روابط للدخول

قوى أبعدتها الإنتخابات: نحن موجودون في أوساط الشعب


ممثلو قوى خسرت في الإنتخابات العراقية الأخيرة

ممثلو قوى خسرت في الإنتخابات العراقية الأخيرة

يرى مراقبون ان ضعف حضور الأحزاب والقوى الديمقراطية في العملية السياسية يعود لأسباب تتحملُها تلك القوى نفسها، فضلا عن طبيعة العملية السياسية التي شهدها العراق بعد تغيير النظام عام 2003.

الى ذلك يأخذ المحلل السياسي عبد المنعم الاعسم على القوى الديمقراطية وقوفهَا موقف َالمتفرج أحيانا من الصراعات السياسية التي قادتها قوىً إستمرأت الخيارات الطائفية والقومية، ويرى الاعسم خلال اتصال هاتفي مع اذاعة العراق الحر انه لو تسنى لقوى الديمقراطية تقييم ُوضعها، وتحديد مصادر قوتها وتحشيد قطاعات شعبية اوسع، فإنها قد تدفع الى تغيير الواقع السياسي.

مجموعة أحزاب وقوى وشخصيات ديمقراطية ولبرالية سعت من خلال تشكيل تيار خاص بها مؤخرا، الى استقطاب الأوساط التي تأمل ببناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق "وفق رؤية إستراتيجية لمعالجة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الراهنة"، بحسب بيان عن اللجنة المنسقة لتلك القوى التي اجتمعت السبت في بغداد.

ويرى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي (وهو احد مكونات هذا التيار)، بان موسما جديدا يتيح للقوى الديمقراطية واللبرالية تاكيد حضورِها وسعيها الى التغيير، مشيرا الى التظاهرات المطلبية التي يشارك بها طيف منوع من المواطنين بحسب قول حميد مجيد موسى لاذاعة العراق الحر.

من جانبه يجد أمين الحركة الاشتراكية العربية عبد الاله النصراوي، أن حل الازمة السياسية العراقية يكمن ُفي بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تساوي بين العراقيين، مشيرا الى ان النظام الديمقراطي الحقيقي مفتقدٌ في العراق اليوم ، وأن ما موجود هو نظام توافقي يقوم على المحاصصة الطائفية السياسية، النصراوي فصل خلال اتصال هاتفي معه الاثنين.

يلاحظ أن القوى المكونة لـ التيار الديمقراطي العراقي، لم تفلح بالحصول على تمثيل لها في مجلس النواب الحالي، ما يكشف عن مفارقة مريرة، و يعترف سكرتير الحزب الشيوعي حميد مجيد موسى، أن قوى التيار كثيرا ما تعرضت للإقصاء والمعاناة، لكن إصرارها على المواصلة والانتصار لمطالب المواطنين تجعلها جديرة بامتلاك المستقبل بحسب تعبير موسى.

تُرى هل تسمح القوى المتحكمة بالعملية السياسية والتي تحتل جُلَ مقاعد مجلس النواب اليوم، إحداث تغيير جوهري في طبيعة العملية السياسية.بما قد يقلص من مساحة حضورها وقوتها؟ يعترف أمين الحركة الاشتراكية العربية عبد الاله النصراوي بصعوبة ذلك، لكنه يحث في الوقت نفسه مختلف القوى على العمل لبناء مشروع دولة مدنية وطنية بحسب وصفه .

ويذهب النصراوي ابعدَ من ذلك، من خلال اتهامه العملية السياسية ونظام َالتوافق والمحاصصة، بالتسبب في تدمير العراق، منبها الى الأصوات الداعية مؤخرا الى إقامة فدراليات بهويات طائفية .

يذكر أن البلاغ الذي صدر عن اجتماع قادة الاحزاب والحركات الديمقراطية مؤخرا، أشار الى تناول أخر التطورات السياسية والاستعصاء في العملية السياسية، واستعراض الحلول الدستورية التي تساعد على الخروج من الأزمة، ومنها فكرة " إجراء الانتخابات المبكرة". بحسب البلاغ، سألتُ المحلل السياسي عبد المنعم الاعسم عن مدى قدرة التيار الديمقراطي على اجراء تغيير في شكل العملية السياسية في العراق، فاعترف بصعوبة المهمة
وان مواجهة القوى المتحكمة بالعملية السياسية اليوم، ليست يسيرة ً لكن لعبة الصراعات قد تتيح فرصا أوفر للديمقراطيين، لكنه لم ينفِ وجودَ الفرصة، مع اتساع مساحة المناصرين للخيار الديمقراطي في العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
قوى أبعدتها الإنتخابات: نحن موجودون في أوساط الشعب
XS
SM
MD
LG