روابط للدخول

الفنان شيبان أحمد:حب العراق هو الذي يدفعني الى الرسم


الفنان شيبان أحمد

الفنان شيبان أحمد

يقول الفنان التشكيلي شيبان أحمد أن حب العراق هو الذي يحركه يوميا ويدفعه إلى الرسم وانفصاله عن حب العراق يعني انفصاله عن الحياة. ويؤكد أن للبيئة التي يعيشها الإنسان تأثير واضح على توجهاته واهتماماته في المستقبل، خاصة مع دعم وتشجيع العائلة، وبالنسبة له كان دعم والده كبيرا لولوجه عالم الفن التشكيلي.
لوحة لشيبان أحمد


ويرى الفنان شيبان أحمد أن السويد أضافت إلى تجربته الشخصية والفنية الكثير وجعلت منه مواطنا عالميا، مشيرا الى ان الفنان العربي أصبح سجين الأفكار الفنية المستوردة وغير الحقيقية، وهذا ما يرفضه، مؤكدا أن مشواره الفني قائم على التجديد والاكتشاف، ومن غيرهما لا يحس بوجوده.

يقول الفنان أنه يحلم بالعودة إلى العراق، وفي زيارة له إلى العاصمة بغداد بعد سنوات طويلة قضاها في المهجر وجدها تحولت إلى مدينة رعب، ويصفها بالمرأة الجميلة التي تعرضت إلى الحروق لكن الكل يعلم بأنها جميلة.

في اوائل العام الحالي 2011 ترك السويد وعاد إلى عمان ليستقر فيها وليواصل رحلته الفنية، وقد اقام فيها خلال نيسان الماضي معرضا حمل عنوان "الصرخة " ضم أكثر من عشرين عملا فنيا تعبيريا جسد فيها ما يجري حاليا في الشارع العربي من صرخة ضد الظلم والاضطهاد والطغيان.
لوحة لشيبان احمد


تأثر الفنان شيبان كثيرا برواد الفن التشكيلي العراقي، وعشق أسلوب واعمال الفنانين التشكيليين فائق حسن، وجواد سليم، وبالتحاقه بمعهد الفنون الجميلة في عام 1988، تعرف على المدارس الفنية العالمية، وتأثر بمونيه وفان كوخ، ودرس في المعهد على يد التشكيلي والناقد سلمان عباس.
الفنان شيبان أحمد مواليد بغداد عام 1964، منذ صغره كان مولعا بالألوان والرسم وأقام أول معرض شخصي له في اليمن وهو في التاسعة من عمره عندما كان والده يعمل ملحقا صحفيا في السفارة العراقية.

خلال فترة الدراسة في معهد الفنون الجميلة أقام اوائل التسعينيات معرضين شخصيين، وظل بعدها يواصل الرسم، لكنه انشغل بأداء الخدمة العسكرية وبعد أكمالها في عام 1996 ترك العراق إلى عمان التي كانت أولى محطات رحلة المهجر ولم تخل من الصعوبات، لكنه أحبها لأنه لجأ إليها بعد أن توقفت الحياة في العراق.

الصعوبات المادية في الأردن دفعت بشيبان إلى العمل في سوق اللوحات التجارية شأن غيره من التشكيليين الشباب العراقيين، ويؤكد أن الفنانين العراقيين عانوا كثيرا من أجل ان يحولوا حركتهم الفنية من حركة تجارية بحتة إلى حركة فنية تنمي الذائقة الفنية لدى المشاهد.

مكث في عمان مدة خمس سنوات ثم تنقل بين دول عدة منها "تركيا لبنان وسوريا " إلى أن استقر به المقام في عام 2007 في السويد حيث حصل على اللجوء و أقام معرضا شخصيا وآخر مشترك مع فنانه سويدية.
لوحة لشيبان احمد


وحظيت أعمالُ التشكيلي شيبان أحمد بإعجاب الزوار الذين عدوا المعرض ظاهرة فريدة من نوعها كون أن الأعمال تمتلك كل معاني القوة من ناحية المضمون والألوان.

وأعتبره نقاد ومهتمون بالفنون من التجارب الغنية والمتميزة التي شهدتها عمان خلال الفترة الأخيرة، إذ أن الفنان قدم أعمالا تستفز عين المشاهد بأفكارها وألوانها.

وللفنان شيبان أحمد اهتمامات بالنحت بمادتي الرخام والخشب، لكنه لم يقم أي معرض لأعماله النحتية لأنه يرى بأن أدوات الرسام سهلة ومباشرة بينما يواجه النحات تعقيدات عمليات ومراحل النحت، إلا أنه يتوق إلى إقامة معرض للنحت يستعد له حاليا.
لديه الكثير من المشاريع لكن حلم حياته أن يثير الفن في داخل كل إنسان من خلال إقامة جداريات ضخمة في ساحات وشوارع ومداخل المدن الرئيسة لتخاطب الذائقة الفنية وتؤسس لوعي جمالي دائم على حد تعبيره.

يشار إلى أن التشكيلي شيبان احمد أقام ومنذ بداياته الفنية العديد من المعارض الشخصية داخل العراق وخارجه وقد اقتنت اعماله متاحف العربية وأجنبية. وعرف عنه خطواتهُ الجريئة، وانجازهُ لأعمال تجريدية وتعبيرية، طالما أثارت الجدل في الأوساط الفنية التشكيلية.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة اذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان:
الفنان شيبان أحمد:حب العراق هو الذي يدفعني الى الرسم
XS
SM
MD
LG