روابط للدخول

العراق والحركة التعاونية العالمية


على الرغم من ان العراق كان من بين أوائل الدول التي استحدثت قوانين تخص انشاء جمعيات استهلاكية وذلك في العام 1922، وكانت ولادة أول جمعية تعاونية استهلاكية في بغداد عام 1937، حتى وصلت أعدادها في العام 1967 الى أكثر من 800 جمعية توزعت مابين الاستهلاكية وبناء المساكن والزراعية الإنتاجية، إلا ان الحال اليوم يختلف كثيرا عن السابق.

فمعظم الجمعيات التعاونية ان لم تكن جميعها كانت متوقفة عن العمل لأسباب عديدة من أبرزها قيام النظام السابق برفع الدعم الحكومي عنها خلال تسعينات القرن الماضي وما تبعه من قرارات بتجميد أموالها ونشاطاتها بعد العام 2003.

ويرى المحلل الاقتصادي باسم جميل انطوان ان الفترة الحالية تشهد محاولات من قبل بعض الأطراف الحكومية لتحجيم دور الجمعيات التعاونية والهيمنة عليها، مشيدا بالدور الكبير الذي تلعبه تلك الجمعيات في مساعدة ذوي الدخل المحدود والتخفيف من الأزمات الاقتصادية والمعاشية التي يعاني منها المواطن.

واوضح انطوان في حديثه لإذاعة العراق الحر ان أطرافا حكومية تحاول السيطرة على الحركة الاقتصادية في البلد، مضيفا ان الاستمرار بسياسة تهميش دور الجمعيات التعاونية سيسهم في المستقبل في قتل الطبقة المتوسطة التي بدأت تنشأ في المجتمع العراقي مؤخرا بحسب تعبيره.

من جهته أكد رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان العراقي يونادم كنا الى ان الجمعيات التعاونية ورغم أهميتها إلا أنها تعد جزءا من توجهات الأنظمة الاشتراكية، لافتا الى ان الدستور العراقي نص على ضرورة اعتماد اقتصاد السوق الحرة وبالتالي فان دعم إنشاء الجمعيات التعاونية ربما يكون مخالفا للدستور.

وغاوضح كنا ان الاقتصاد العراقي يعاني حاليا من الإرباك في توجهاته التي لم قال إنها تارة تميل الى الاشتراكية وتارة لاقتصاد السوق، مضيفا ان هناك لجان عليا تعمل حاليا على دراسة وضع السوق العراقية ومن ثم ستقرر الآلية التي سيذهب باتجاهها السوق وبالتالي سيتم حسم موضوع الجمعيات التعاونية أما بالإبقاء عليها أو إلغائها.

يشار الى ان العديد من الدول تحتفل في أول سبت من شهر تموز من كل عام باليوم العالمي للتعاونيات أو الجمعيات التعاونية التي تتركز فكرتها على دعم الطبقات الفقيرة والمتوسطة ومساعدتها على شراء السلع بمبالغ مناسبة وبهامش ربح بسيط.


العراق والحركة التعاونية العالمية
XS
SM
MD
LG