روابط للدخول

النظام الفيدرالي لا يعني التقسيم والمشكلة في اساءة تطبيقه


برلمان اقليم كردستان العراق

برلمان اقليم كردستان العراق

يمنح الدستور العراقي صلاحيات واسعة للمحافظات والأقاليم تشمل حتى سلطة حفظ الأمن بقوات تشكلها الحكومة المحلية. وعلى سبيل المثال ، تنص المادة 119 من الدستور على حق كل محافظة أو أكثر في تكوين اقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه. وفي حال انبثاق اقليم من محافظة أو اكثر فان المادة 121 خامسا تنص على ان حكومة الاقليم تختص بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم وبوجه خاص انشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للاقليم كالشرطة والأمن وحرس الاقليم.

ويؤكد مراقبون ان هذه اللامركزية جديدة على التنظيم الاداري في العراق الذي لم يعرف منذ تأسيسه إلا دولة مركزية قوية تبسط سلطاتها على جميع المحافظات من العاصمة. وتضافرت الأوضاع السياسية مع لامركزية غير معهودة وما ترتب عليها من التباس في العلاقة بين المركز والمحافظات لإطلاق اتجاه لدى بعض الادارات المحلية نحو تكوين اقاليم.

وعزا رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي هذا التوجه الى ما سماه شعورا بالاحباط من عدم وجود مشاركة حقيقية وتدخل المركز في شؤون المحافظات. واشار النجيفي الى ان هناك طلبات من مجلس محافظة البصرة ومجلس محافظة واسط لتشكيل اقليم.

اثارت هذه التطورات مخاوف من ان الصراعات السياسية وانعدام الخبرة العراقية في ادارة النظام الفيدرالي يهددان بتقسيم العراق على اساس عرقي وطائفي. وما زال الجدل محتدما في هذا الشأن رغم اجماع القوى السياسية في تصريحاتها على الالتزام بوحدة العراق.

اذاعة العراق الحر التقت محافظ نينوى اثيل النجيفي الذي قال ان تكوين اقليم ليس مطروحا في الوقت الحاضر بل مؤجل في اشارة الى انه ليس مستبعدا إذا لم يتغير وضع محافظة نينوى ونظرة الحكومة المركزية اليها وطريقة التعامل معها، بحسب تعبيره.

وأوضح عضو لجنة الاقاليم والمحافظات في مجلس النواب نجيب عبد الله ان ما يشجع المحافظات على التفكير في تشكيل اقليم يتمتع بصلاحيات واسعة يمنحها الدستور هو تعثر العملية السياسية والعكس صحيح ، أي ان نجاح الشراكة الوطنية سيبعد المحافظات عن هذا التوجه. كما لاحظ عبد الله ان المحافظات ذات العلاقة اجرت حسابات تتعلق بالمكاسب المادية التي يمكن ان تحققها من التحول الى اقليم.

ومن الناحية الدستورية استعرض الخبير القانوني طارق حرب آلية تشكيل الاقليم والشروط التي يتعين استيفاؤها في حال تقديم طلب ، بما في ذلك موافقة اكثر من نصف سكان المحافظة في استفتاء.

واكد استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل ان تشكيل اقليم في اطار النظام الفيدرالي حق مشروع على ألا ينطلق من اعتبارات طائفية في حين ان الحديث عن التهميش ينبغي ألا يكون له مكان في نظام ديمقراطي. وحذر الأكاديمي حميد فاضل من اساءة فهم النظام الفيدرالي والتداعيات الخطيرة لاقامة اقاليم على اسس طائفية أو جهوية.

اعتمدت الصيغة الفيدرالية دول عديدة منها دول متطورة مثل الولايات المتحدة والمانيا ومنها دول تنتمي الى العالم الثالث مثل الهند ونيجيريا. وإذا كانت اميركا والمانيا متجانستين عرقيا ولغويا ودينيا على العموم فان الهند ونيجيريا تتسمان بتنوع عرقي ومذهبي واسع. ولكن الدول الأربع كلها وجدت في النظام الفيدرالي صيغة مناسبة للحفاظ على وحدتها.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.


النظام الفيدرالي لا يعني التقسيم والمشكلة في اساءة تطبيقه
XS
SM
MD
LG