روابط للدخول

دعوات لتبني موقف موحد وصريح إزاء بقاء القوات الأميركية


قوات أمن عراقية تفحص موقع إنفجار في بغداد

قوات أمن عراقية تفحص موقع إنفجار في بغداد

أعلنت مصادر رسمية عراقية الجمعة ارتفاع حصيلة القتلى بين صفوف العراقيين إلى أعلى معدل منذ مطلع 2011 خلال شهر حزيران الذي شهد مقتل 271 شخصا، وتعد حصيلة الضحايا هذه الأعلى منذ أيلول 2010. ويأتي هذا فيما يؤكد مراقبون أن السجال السياسي بين القوى العراقية يزيد من زعزعة الأمن وإراقة الدماء العراقية.

أعداد القتلى ارتفعت أيضا داخل الجيش الأميركي في العراق وكانت حصيلة شهر أيار الماضي، الأكثر دموية منذ حزيران 2008 بحسب وكالات الأنباء.
وتتهم القوات الأميركية ميليشيات شيعية تقول إنها مدعومة من إيران مثل "كتائب حزب الله/ العراق" و "عصائب أهل الحق" بتنفيذ الهجمات على جنودها في جنوب العراق، وكانت مجموعة "اليوم الموعود" تبنت شن هجمات ضد هذه القوات في مناطق مختلفة.

المحلل السياسي عزيز جبر شيال يرى أن الجماعات المسلحة التي تعمل في العراق تصنف إلى قسمين جماعات سنية تتبنى السلفية الجهادية، وجماعات شيعية تحظى بدعم إيراني رغم أن إيران تنفي ذلك.

ويرى شيال أن الحكومة تقف صامتة أمام الجماعات الشيعية المسلحة لأن اغلب الأحزاب السياسية المتنفذة في العراق لها علاقات طيبة مع إيران، وأن المصالح الفئوية الحزبية الضيقة هي التي تدفع بالحكومة إلى السكوت عن ممارسات هذه الجماعات، مؤكدا على ضرورة وجود موقف سياسي عراقي موحد إزاء أي تدخل خارجي.

وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مسؤولين قولهم إن رجل الدين مقتدى الصدر يقود حملة لمنع القوات الأميركية من دخول المدن والمباني الحكومية العراقية وذلك للضغط على بغداد وواشنطن لسحب الجنود الأميركيين من العراق نهاية العام الحالي.
وذكرت الوكالة أن أعضاء في التيار الصدري طلبوا من نحو عشرة مجالس محافظات عراقية في وسط وجنوب العراق، ومنها العاصمة بغداد ومحافظة البصرة إصدار قوانين لمنع القوات الأميركية من دخول مدن ومنشات عراقية. وكان مجلس محافظة البصرة وافق الأسبوع الماضي على إصدار مثل هذا القرار.

ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، النائب عن دولة القانون عباس البياتي، ان قرار مجلس محافظة البصرة يعتبر قراراً سياسياً، مشددا على أهمية أن تنسجم مثل هذه القرارات مع الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن التي تنظم تواجد القوات الأميركية في البلاد.

ويؤكد عضو اللجنة الآخر، النائب عن العراقية اسكندر وتوت أنه يحق لمجالس المحافظات إصدار قرارات كهذه، مشيرا إلى أن قرار انسحاب القوات الأميركية أو تمديد بقائها في العراق يتطلب جرأة وشجاعة وصراحة، مشيراً الى أن لجنة تشكلت لمتابعة قضية انسحاب القوات الأميركية يترأسها النائب حسن السنيد بينما يشغل هو منصب نائب رئيس هذه اللجنة التي تواصل لقاءاتها مع القادة الأمنيين لتقييم الوضع الأمني.

من جهته يؤكد النائب عباس البياتي وجود الكثير من الخلافات السياسية بشأن تحديد موقف نهائي من انسحاب القوات الأميركية أو بقائها إلى ما بعد 2011.

المحلل السياسي عزيز جبر شيال يرى أن القوى السياسية في العراق أدخلت قضية انسحاب القوات الأميركية التي تعتبر قضية إستراتيجية تتعلق بأمن ومستقبل العراق، أدخلتها في سجالاتها السياسية، مبينا أن الكتلتين الوحيدتين اللتين أعلنتا بصراحة عن موقفيهما النهائي من القوات الأميركية، هي كتلة التحالف الكردستاني المؤيدة لبقاء هذه القوات، وكتلة الأحرار الصدريين الرافضة لتواجد هذه القوات.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG