روابط للدخول

إنتقادات لطريقة تعاطي بغداد مع ملف معسكر أشرف


مدخل معسكر أشرف في العراق

مدخل معسكر أشرف في العراق

فيما يدعو مراقبون إلى التعامل بشكل انساني مع ملف منظمة "مجاهدين خلق" الإيرانية المعارضة في العراق بعيدا عن المنظور السياسي وبشكل يشرف العراق، أكدت وزارة الدفاع العراقية هروب 58 عنصرا من معسكر أشرف بعد تعرضهم إلى ضغوط من قبل المسؤولين في هذه المنظمة.

هذا الإعلان جاء خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري مع عدد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق في بغداد الخميس، تحدثت فيه إحدى العناصر الهاربة من معسكر اشرف ودعت المنظمات الدولية إلى إيقاف ما وصفتها بالممارسات الخطيرة في قمع الديمقراطية في المعسكر.

العسكري أكد لإذاعة العراق الحر في مقابلة خاصة أن الوزارة حصلت على تقارير ومعلومات من داخل معسكر اشرف تؤكد تعرض سكانه إلى ممارسات غير إنسانية على يد قادة ومسؤولين في المعسكر.

مهدي عقبائي متحدث باسم سكان أشرف قال في بيان شديد اللهجة حصلت إذاعة العراق الحر على نسخة منه إن ما أجرته وزارة الدفاع العراقية من مهزلة بالتعاون مع وزارة المخابرات الإيرانية يهدف إلى التغطية على ما وصفه بمجزرة 8 نيسان في أشرف، داعيا المجتمع الدولي إلى إجراء "تحقيق مستقل شامل وشفاف" حولها، بحسب تعبير البيان.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أكد أن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يسعون إلى السيطرة على ارض المعسكر ومنع الحكومة العراقية من الدخول إليه، مجددا تأكيد الحكومة على خلق هذا المعسكر نهاية العام الجاري، كما أشار إلى أن وزارات عراقية مثل الخارجية وحقوق الإنسان والمؤسسات ذات العلاقة تعمل حاليا على تهيئة وثائق رسمية وتأمين سفر سكان المعسكر إلى خارج العراق.

الإعلامي والمحلل السياسي كاظم المقدادي يؤكد أن قضية سكان معسكر اشرف قضية إنسانية ويجب ألا ينظر إليها بمنظور سياسي، مشددا على أهمية أن تتدخل الأمم المتحدة بشكل عاجل وأن تتعامل الحكومة العراقية مع هذا الملف بشكل يشرف العراق.

وكانت الحكومة العراقية وفي أكثر من مناسبة وخلال زيارات لمسؤولين عراقيين وعدت الحكومة الإيرانية بإغلاق ملف مجاهدي خلق في العراق، وأعلنت مؤخرا عن تشكيل لجنة مشتركة تضم العراق وإيران ومنظمة الصليب الأحمر الدولية لهذا الغرض.
المقدادي انتقد تصريحات بعض السياسيين العراقيين وكتل سياسية تسعى لترضية إيران من خلال التأكيد على إغلاق معسكر اشرف.

المحلل السياسي اسعد العبادي يتفق مع المقدادي في ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة وتحديدا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتولي ملف معسكر اشرف، وأن على الحكومة العراقية أن تظل محايدة وتتعامل وفق معايير حقوق الإنسان ولا توحي باستمرار بعدم رغبتها بوجود عناصر مجاهدي خلق على أراضيها رغم أن هذه المنظمة كانت تحصل على دعم النظام العراقي السابق وشاركت في عمليات عسكرية ضد العراقيين.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG