روابط للدخول

الفصل السابع عقبة في طريق النهوض بالقطاع المصرفي


مدخل البنك المركزي العراقي ببغداد

مدخل البنك المركزي العراقي ببغداد

عاش العراق سنوات طويلة في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي وتطوراته بسبب مغامرات النظام السابق، وأدت هذه العزلة الى تخلف قطاعات اقتصادية حيوية عن ركب التقدم المتسارع على المستويات المختلفة، وأسهمت في تكريس هذا التخلف سياسة النظام السابق في التخطيط المركزي والهيمنة البيروقراطية على الاقتصاد الوطني بكل مفاصله.

وكان القطاع المصرفي من أشد المتضررين بهذه العزلة الدولية والاقتصاد الأوامري في الداخل. وبعد ثمانية اعوام على التغيير ما زالت المصارف العراقية تمارس نشاطها بطرق بدائية وما زال المستهلك العراقي يتعامل بالنقد في وقت اصبحت البطاقة الائتمانية تغني عن هذا الشكل من الدفع.

اذاعة العراق الحر التقت مستشار البنك المركزي مظهر محمد صالح الذي وصف حال القطاع المصرفي العراقي بالتخلف، مشيرا الى هيمنة مصارف الدولة بأساليب عملها البالية من جهة وضعف نشاط المصارف الأهلية من جهة أخرى.

يُعد تخلف القطاع المصرفي من الأسباب التي تقف وراء عزوف رؤوس الأموال الاجنبية عن المجيء الى العراق. ويصح هذا على المصارف الدولية الكبيرة التي ما زال وجودها متواضعا لا يُعتد به في العراق رغم ان هذه المصارف يمكن ان تنقل خبراتها وطرائق عملها المتطورة الى نظيراتها العراقية فضلا عن مساهمتها في النهوض بالاقتصاد العراقي عموما من خلال ما تقدمه من خدمات مالية لقطاع الأعمال المحلي.

وفي هذا الشأن اعادنا مستشار البنك المركزي مظهر محمد صالح الى الفصل السابع سيء الصيت بوصفه في مقدمة العقبات التي تعترض دخول المصارف الدولية ورؤوس الأموال الاستثمارية عموما الى العراق. وقال ان احكام الفصل السابع التي تنص على ان العراق يشكل تهديدا للأمن الدولي بعد ثماني سنوات على التغيير تثني البنوك الأجنبية وتردعها عن المجيء للعراق.

كما اشار صالح الى تخلف نظام المدفوعات الذي يحول دون مساهمة المصارف الدولية بحضور مباشر في القطاع المالي العراق، مشيراً الى ان العراقي ما زال يعد اوراقه النقدية باليد في حين اصبحت جميع المعاملات المصرفية تُنجز عن طريق الانترنت.

المحلل الاقتصادي باسل جميل انطوان لخص وضع القطاع المصرفي العراقي راسماً صورة غير سارة من الأسباب الأمنية والبيروقراطية والممارسات التمييزية ضد القطاع المصرفي الأهلي وإجمالا غياب الثقافة المصرفية سواء بين على مستوى الادارات أو المواطن.

أصدرت الحكومة عام 2004 قانونا يزيل جميع المعوقات التي تحول دون مجيء المصارف الأجنبية ويقدم لها حوافز مختلفة لتشجيعها على المجيء. ولكن ما تقوله القوانين على الورق شيء والممارسة على أرض الواقع شيء آخر تماما.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
الفصل السابع عقبة في طريق النهوض بالقطاع المصرفي
XS
SM
MD
LG