روابط للدخول

مشروع لنقل الغاز الإيراني يثير تساؤلات عراقية


خطوط أنابيب عراقية في البصرة

خطوط أنابيب عراقية في البصرة

أثارت موافقة الحكومة العراقية على بناء خط انابيب لنقل الغاز الجاف من ايران لتزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية الغازية الموجودة في البلاد بالوقود علامات إستفهام عن إمكانية إستخدام الغاز العراقي في تلك المحطات.

وكانت وزارة الكهرباء اعلنت انها سبق وان وقعت مذكرة تفاهم خاصة بهذا المشروع، وانها ستباشر بانهاء جميع تفاصيل عقد المشروع لتوقعه بعد ان وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة الاربعاء على توقيع العقد.
واكد الناطق باسم الوزارة مصعب المدرس ان مدة تنفيذ مشروع بناء خط الأنابيب يصل الى 18 شهراً، اما مدة العقد فهي خمس سنوات يزود فيها الجانب الايراني الغاز الجاف للعراق بواقع 25 مليون متر مكعب.

وفي ظل عدم تعليق وزارة النفط على المشروع، بحجة عدم تدخلها بعمل تابع لوزارة الكهرباء، فيما موافقة الجانب العراقي على استيراد الغاز الجاف من ايران لغرض استخدامه كمصدر للطاقة النظيفة، يشير مراقبون الى ان هناك آلاف الاطنان من الغاز الطبيعي تحرق يوميا وتذهب ادراج الرياج خصوصاً في البصرة، الا ان ووزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم بيّن ان نوع الغاز الذي يحرق في البصرة لا يمكن الاستفادة منه كمصدر للطاقة النظيفة، كما هو الحال مع الغاز المصاحب، اذا ان محطات التوليد تلك تحتاج الى ما يعرف بالغاز الجاف، وهذا النوع من الغاز لا يستطيع العراق انتاجه في الوقت الحاضر، لذا توجّب على العراق استيراده من اجل معالجة نقص الطاقة الكهربائية، لان هناك محطات عديدة متوقفة بسبب نقص الوقود.

وفيما اعلنت الحكومة العراقية مؤخرا اعتمادها مبدأ الشفافية في جميع العقود التي تبرمها يرى مراقبون اقتصاديون ان توقيع مثل هذا العقد يشوبه الكثير من الغموض، الا ان وزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم بيّن ان هناك اسباباً سياسية واقتصادية تقف وراء هذا التعتيم، تقف على راسها مخافة وقوع العراق تحت طائلة المساءلة الدولية لتعامله مع ايران التي تتعرض لعقوبات اقتصادية دولية تمنع تصديرها اي مشتقات نفطية.

وكانت الحكومة العراقية وافقت مؤخراً على تخصيص 365 مليون دولار تدفع لوزارة النفط الايرانية عن قيمة عقد سيوقع معها لبناء خط انابيب لنقل الغاز الإيراني الجاف، من اجل تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية الغازية في كل من محطة كهرباء ديالى الغازية، فضلاً عن احدى محطات الطاقة في مدينة الصدر شمال بغداد، ومحطة القدس الغازية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
مشروع لنقل الغاز الإيراني يثير تساؤلات عراقية
XS
SM
MD
LG