روابط للدخول

العالم ينتصر لضحايا التعذيب، والعراقيون يستذكرون صنوفه


معتقلون عراقيون في بعقوبة

معتقلون عراقيون في بعقوبة

لم يتوقف كثيرون عند اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي صادف يوم الأحد 26 حزيران الجاري، مع أن للعراقيين ذاكرة حافلة بقصص وصور وشهادات عن التعذيب الذي تنوعت أساليبه وأشكاله على مدى عقود، وغالبا ما انصب على اضطهاد حَمَلة الفكر أو المعارضين السياسيين، قبل المجرمين العاديين.

وبالرغم من المناشدات الدولية لحماية المدنيين العراقيين من العنف، إلا أن إشكالا من التعذيب ، ما تزال موجودة في سلوك بعض المسؤولين عن إدارة المعتقلات بحق الموقوفين أو المحتجزين لانتزاع الاعترافات. وقد عرض " احمد" وهو عراقي اعتقل بسبب وشاية كيدية أو بما يعرف بالمخبر السري .
"احمد" مواطنٌ عراقي اعتقل مؤخرا بسبب وشاية كيدية او ما يعرف بـ "المخبر السري"، وذكر في حديث لإذاعة العراق الحر انه تعرض خلال الاعتقال لعدة أشهر الى أشكال مختلفة من التعذيب من ضرب وتجويع واهانات وتهديد ، بغية انتزاع اعتراف منه بالرغم من ثبوت براءته من التهمة.

كان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفتش، دانَ في بيان عقب زيارته العراق قبل أسبوعين، حالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب التي أُبلغ عنها في مناطق مختلفة من العراق ,وقد أعرب المسؤول الدولي عن قلقه على حماية المدنيين وتدهور أوضاع حقوق الإنسان للمرأة والأقليات الدينية والعرقية إضافة إلى قمع حرية التعبير والرأي، بحسب نص البيان الاممي.

وتعود ذاكرة العراقيين، الناشطون السياسيون منهم على وجه الخصوص
الى عهود سابقة كان التعذيب فيها منهجيا في السجون والمعتقلات، خصوصا ابان حكم النظام السابق، محمد اللبان وهو احد السياسيين الذين تعرضوا الى التعذيب، استعاد في مقابلة مع إذاعة العراق الحر صنوفا من التعذيب الذي قال انها تبلغ السبعين صنفا، منها الضرب بالعصي والفلقة والتعليق من السقف والكي بالنار وبالصدمات الكهربائية ، واستخدام الضاغطات ( المنكنه ) والمثاقب (الدريل ) التي استخدمت في ثقب رؤوس الضحايا .. وغيرها من البشاعات التي لا تخطر ببال إنسان .

التعذيب في المعتقلات والسجون ابان العهود السابقة كان يطال في بعض الحالات أفرادَ عائلة الموقوف او المعارض السياسي، في سعي لتسقيطه، ويعرض الناشط السياسي جاسم الحلفي لجوء الأجهزة التحقيقية في فترة النظام السابق الى تهديد الضحية باغتصاب أفراد عائلته أمامه.

ومع أن التعذيب بأشكاله المختلفة محرم ٌ في القانون العراقي ، الا انه تحول وخلال عقود الى سلوك منهجي في السجون والمعتقلات العراقية وفي جلسات التحقيق، كما أفاد بذلك الناشط في مجال حقوق الإنسان حسن شعبان الذي أعاد الى الأذهان المحاكم الخاصة التي كانت تستبد بأحكامها استنادا الى اعترافات منتزعة من الضحية تحت التعذيب البشع.

تسعى اليوم جهات متعددة الى الكشف عن حالات الانتهاكات والتعذيب بحق المعتقلين والمسجونين والحث على التزام السلطات المسؤولة بالاتفاقيات الدولية الرادعة لانتهاك كرامة الانسان وتعذيبه، بحسب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب سليم الجبوري الذي شار في حديثه لاذاعة العراق الحر ان لجنته تتابع توثيق حالات التجاوز على المعتقلين أو المسجونين العراقيين وتحث ُ السلطات المسؤولة على انهاء مثل تلك الحالات..

لم يغفل القانون العراقي في نصوصه حق مقاضاة المتسبب بالتعذيب وممارسِه، فبعض المواد القانونية تقتصُ من الجلاد وتنتصرُ لضحايا التعذيب وتحفظ ُحقوقهم ، إذ يوضح الخبير القانوني طارق حرب في حديثه لإذاعة العراق الحر في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، أن القانون العراقي ضمن حق الضحايا بمقاضاة المتسببين بالتعذيب ومنفذيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
العالم ينتصر لضحايا التعذيب، والعراقيون يستذكرون صنوفه
XS
SM
MD
LG