روابط للدخول

طالباني: المطلوب تضافر الجهود العالمية لاستئصال الإرهاب


رئيس الجمهورية جلال طلباني

رئيس الجمهورية جلال طلباني

أبلـَغ الرئيسُ العراقي جلال طالباني المشاركين في مؤتمرٍ دولي لمكافحة الإرهاب في طهران السبت رغبةَ بغداد في استضافة الدورة التالية للمؤتمر. وأعرب في كلمته خلال المؤتمر الذي ينهي أعماله الأحد عن الأمل في أن يسهم اللقاء الدولي بتنسيق جهود مكافحة آفة الإرهاب "التي تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والأعراف الأخلاقية والقوانين والمواثيق الدولية."

وكان طالباني الذي عاد إلى بغداد مساء السبت اجتمع خلال زيارته القصيرة إلى إيران مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي. وأفاد بيان للرئاسة العراقية بأن الطرفين أعربا خلال اللقاء عن "ارتياحهما لمستوى العلاقات القائمة بين العراق وإيران في جميع الميادين وأبديا الرغبة والاستعداد للعمل على تطويرها."

وجاءت مشاركة الرئيس العراقي في المؤتمر إلى جانب نظرائه من إيران وأفغانستان وباكستان وطاجكستان والسودان بالإضافة إلى مسؤولين من نحو ثمانين دولة وخبراء من منظمات دولية وإقليمية. وقال في خطابه إن "الإرهاب غدا ظاهرة عابرة للحدود والقارات وغير مقتصرة على فئات دينية أو قومية محددة" مؤكداً أن المطلوب اليوم تضافر الجهود عالمياً "على مستوى المكونات والشعوب والمنظمات والهيئات الدينية والاجتماعية، للتصدي لهذا الخطر واستئصال الشر من جذوره."

وجاء في نص الكلمة المنشورة على الموقع الإلكتروني للرئاسة العراقية أن العراق مصمم على منع "أي تطاول على سيادة واستقرار الجيران" ينطلق من أراضيه، معرباً عن الأمل في أن تتخذ "الدول المجاورة موقفاً مماثلاً وتمنع أي دعم محتمل لمجموعات تعمل على زعزعة الاستقرار في العراق."
وأضاف أن العراق يأمل أيضاً أن يحظى بمساندة هذه الدول "وتنسيق الجهود لمحاربة المنظمات الإرهابية التي ما زال عدد منها يتمتع بمؤازرة صريحة أو مستترة من خارج العراق."

من جهته، اتهم المرشد الإيراني الأعلى خامنئي في كلمته التي أُلقيت بالنيابة أمام المؤتمر اتهم الولايات المتحدة بدعم الارهاب، مشيراً إلى الضربات الأميركية في طائرات بدون طيار في باكستان وأفغانستان والتي قال إنها أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين. ونُقل عنه القول "إن ادعاءات أميركا وبعض الدول الغربية بمحاربة الإرهاب كاذبة"، على حد وَصفِه.

ولتحليل أهمية المشاركة العراقية في مؤتمر مكافحة الإرهاب، أجريت مقابلة عبر الهاتف مع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور علي الجبوري الذي قال إن هذه المشاركة "تأتي ضمن سياسة العراق الحازمة من موضوعة الإرهاب لأنه من الدول المتأثرة بشكل كبير من نشاطات الجماعات الإرهابية.."، كما تحدث عن موضوعات أخرى ذات صلة وأجاب عن سؤال يتعلق
بالاتهامات الإيرانية للغرب بدعم الإرهاب.

يشار إلى مقالٍ نشرته صحيفة (إندبندنت) البريطانية الجمعة وقال فيه الكاتب لورد توني كلارك Lord Tony Clarke

إن إيران لديها "نفوذ واسع" في العراق فضلاً عن أنها تدير ما وصفه "بجيش من الأشباح يتحمل مسؤولية معظم الهجمات على قوات التحالف"، بحسب تعبيره.

ونقلت (إندبندنت) عن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس القول في عطلة نهاية الأسبوع الماضي إن متطرفين وليس تنظيم القاعدة الإرهابي "هم المسؤولون عن معظم الوفيات التي حدثت مؤخراً في صفوف العسكريين الأميركيين في العراق." وأضاف أن هؤلاء المتطرفين "يحصلون بوضوح على بعض الأسلحة المتطورة والقوية" من إيران.
وجاء في المقال أن إحدى مجالات "التدخل" الإيرانية الواضحة في العراق هي معسكر أشرف الذي يؤوي 3400 من أعضاء جماعة (مجاهدين خلق) المعارضة الإيرانية.

يشار في هذا الصدد إلى ما أعلنه طالباني على هامش حضوره مؤتمر مكافحة الإرهاب في طهران بأن لجنة ثلاثية تشكلت بمشاركة إيران والعراق والصليب الأحمر الدولي لإغلاق معسكر أشرف بحلول نهاية السنة.
ولمزيد من التحليل، علّق كل من الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده والخبير الأمني العراقي علي الحيدري على موضوع استضافة طهران المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلات مع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد د. علي الجبوري، والخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده، والخبير الأمني العراقي علي الحيدري.
طالباني: المطلوب تضافر الجهود العالمية لاستئصال الإرهاب
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG