روابط للدخول

قرى عراقية حدودية تستغيث بالحكومة الاتحادية


آثار قصف الجيش التركي لمواقع لحزب العمال في شمال العراق

آثار قصف الجيش التركي لمواقع لحزب العمال في شمال العراق

تُجاور العراق دول تسعى منذ عقود الى حل المشكلة القومية في بلدانها بالطرق العسكرية. ففي تركيا تخوض قوات الجيش التركي مواجهة مسلحة مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني منذ منتصف الثمانينات. وما يُقال عن تركيا يصح على ايران التي تشن قواتها حربا ضد عناصر حزب الحياة الحرة الكردستاني.

ومن النتائج المأساوية لهذا الوضع ان المواطنين العراقيين من سكان القرى الحدودية في شمال وشمال شرق العراق كثيرا ما يدفعون ثمن بقاء القضية القومية في تركيا وايران بلا حل. فان قراهم تُدمر وزرعهم يُحرق وحيواناتهم تُهلك بسبب القصف من قوات الجيش التركي تارة والجيش الايراني تارة والجيشين معا في احيان أخرى.

ورغم الجهود الدبلوماسية والمناشدات الانسانية ما زالت القرى الحدودية العراقية تتعرض للقصف المدفعي من الأراضي التركية والايرانية بدعوى ملاحقة المسلحين الاكراد.

وكانت احدث حلقة في هذا المسلسل المفجع تعرض قضاء جومان شمال شرقي محافظة اربيل للقصف المدفعي الايراني يوم الثلاثاء الماضي. وقال شهود عيان ان القصف الايراني الذي استهدف مناطق جبلية حدودية أوقع اضرارا مادية جسيمة.

اذاعة العراق الحر التقت الأمين العام لوزارة البشمركة في حكومة اقليم كردستان اللواء جبار ياور الذي استعرض الوضع الانساني المأساوي لسكان القرى المتأثرة بخرق الحدود سواء من جانب الطائرات التركية أو المدفعية الايرانية.

واكد اللواء ياور ان حكومة اقليم كردستان تتحرك في اطار صلاحياتها وعلاقاتها مع الأطراف ذات العلاقة لوقف القصف رغم ان سلامة الحدود هي من المهمات السيادية للحكومة المركزية في بغداد.

وجدد امين عام وزارة البشمركة مناشدة الحكومة العراقية بوصفها الجهة المسؤولة مباشرة عن تأمين سلامة مواطنيها حماية سكان القرى الحدودية بوصفهم اشد المتضررين بعمليات القصف عبر الحدود مع تركيا وايران.

ونوه مستشار رئيس الوزراء لشؤون اقليم كردستان عادل برواري في حديث لاذاعة العراق الحر بتعاون الجانب التركي من خلال اللجنة المشتركة فيما وصف موقف الجانب الايراني بأنه غير متجاوب مؤكدا ان مطلب اللواء جبار ياور بتحرك اشد فاعلية من بغداد مطلب دستوري لأن الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن أمن الحدود.

المحلل السياسي اسعد العبادي دعا الى حل القضية القومية في تركيا وايران حلا سلميا ديمقراطيا لا سيما وان الحل العسكري اثبت عدم جدواه ضد مقاتلين يتحصنون في جبال المنطقة الوعرة.

واستبعد المحلل السياسي الكردي عدالت عبد الله هو الآخر ان ينعم سكان القرى الحدودية العراقية بالأمن طالما تستمر الحكومتان التركية والايرانية في نهج التعامل مع القضية القومية بمنطق القوة داعيا الى التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.

يقول مراقبون ان الحكم الذاتي الذي يتمتع به اكراد العراق في اطار النظام الفيدرالي للدولة العراقية يصلح نموذجا لحل القضية الكردية في تركيا وايران.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد ومراسل إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري:

قرى عراقية حدودية تستغيث بالحكومة الاتحادية
XS
SM
MD
LG