روابط للدخول

مراقبون: مبدأ التوافق قد يمنع المالكي من ترشيق حكومته


أحد الاجتماعات الدورية بين قادة الكتل السياسية العراقية

أحد الاجتماعات الدورية بين قادة الكتل السياسية العراقية

وسط تباين المواقف وردود فعل سياسيين على إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي ضرورة ترشيق حكومته، توقع مراقبون ومحللون سياسيون أن تستغرق عملية الترشيق فترة طويلة في ظل استمرار الخلافات السياسية، واعتماد العملية السياسية في العراق مبدأ التوافق.

رئيس الوزراء نوري المالكي أكد أن النتائج النهائية لتقييم أداء حكومته خلال مبادرة الـ 100 يوم أظهرت أن ترشيقها بات ضرورة ملحة، خاصة وان اداء عدد من الوزارات كانت دون مستوى الطموح.

وأشار المالكي في خطاب ألقاه الخميس بمناسبة انتهاء عملية تقويم أداء الوزارات بعد مبادرة المئة يوم إلى أن عددا غير قليل من الوزارات يعاني ضعفا في كوادرها، ما دعاه الى اتخاذ بعض الإجراءات منها إلغاء الوزارات الشرفية غير الضرورية، وإجراء التغيير على مستوى الوزراء، وتغيير الكوادر على مستوى الوكلاء والمدراء العامين.

المالكي شدد على أن المسؤولية تقع على كافة الكتل السياسية للمساعدة على إنهاء حالة الترهل التي تعاني منها الحكومة منذ اليوم الأول من تشكيلها، مطالبا الكتل السياسية بترشيح شخصيات تمتاز بالكفاءة والمهنية.
القائمة العراقية وعلى لسان القيادي شاكر كتاب رحبت بدعوة المالكي الى ترشيق الحكومة واعتبره مطلبا وطنيا، ويتوقع أن لا تستغرق عملية ترشيق الوزارات وقتلا طويلا إذا كانت الحكومة صادقة في نيتها.

وأكد القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان أهمية تقليص عدد الوزارات على أن تتم عملية الترشيق بالاتفاق بين الكتل السياسية.

ويرى عثمان أن على المالكي أن يقدم استقالة حكومته في حال لم يحظ برنامجه الجديد بموافقة ودعم الكتل السياسية والبرلمان العراقي، وتشكيل حكومة أكثر فاعلية خالية من وزراء الترضية، مستبعدا حصول تغييرات كبيرة في التشكيلة الوزارية بسبب التوافقات السياسية التي تتشكل على أساسها الحكومة العراقية منذ سنوات.

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتبر في بيان صدر عنه الخميس مطالبة المالكي بترشيق الحكومة خطوة جيدة، مؤكدا ضرورة أن يشمل الترشيق جميع المناصب وليس جهة دون أخرى، من اجل توفير المال للفقراء، وعدم هدره بما يسيء لسمعة العراق وسياسييه. وهو ما أكده أيضا النائب عن كتلة الأحرار حاكم الزاملي في حديثه لإذاعة العراق الحر، والذي إستبعد أن يتمكن المالكي من ترشيق حكومته في المرحلة الراهنة، إذ ان الخلافات مستمرة بين كتلته وكتلة العراقية، متوقعا أن تستغرق عملية إقناع كافة الكتل السياسية ببرنامج المالكي وقتا طويلا.

رئيس الوزراء نوري المالكي أتهم في خطابه سياسيين مشاركين في الحكومة بمحاولة استغلال تداعيات مبادرة المئة يوم لحجب الثقة عن حكومته، مشددا على أن هذا التصعيد يتناقض كليا مع مبدأ الشراكة، كما أتهم مجلس النواب العراقي بالتباطؤ في إقرار القوانين، ما أثّر بشكل سلبي على أداء الحكومة ومصالح المواطنين، داعيا مجلس النواب إلى وضع سقف زمني لإقرار القوانين المعطلة، وهي كثيرة على حد تعبيره.

النائب عن كتلة الأحرار الصدرية حاكم الزاملي رأى أنه لا يحق للمالكي تقييم أداء البرلمان العراقي بل الشعب هو من يمتلك هذا الحق، مشيدا بدور البرلمان في دورته الحالية ونجاحه في تمرير قوانين مهمة.

في هذه الاثناء اوضح القيادي في كتلة العراقية شاكر كتاب ضرورة وجود تنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مطالبا البرلمان وكافة الوزارات بوضع سقوف زمنية لتنفيذ برامجها وخططها.
أستاذ الإعلام في جامعة بغداد الدكتور هاشم حسن وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أكد أن حكومة المالكي التي وصفها بحكومة "الأزمة الوطنية"، غير قادرة على تغيير الوزراء أو ترشيق الحكومة. وتوقع أن تصل الكتل السياسية إلى توافقات بشأن ترشيق الحكومة، لكنها لن تكون بمستوى الطموح، ولن ترضي الشعب، طالما ارتبط موضوع الوزارات بترضية هذا الطرف أو ذاك.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد:
مراقبون: مبدأ التوافق قد يمنع المالكي من ترشيق حكومته
XS
SM
MD
LG