روابط للدخول

المخرج والمسرحي فاضل خليل في ضيافة اتحاد الادباء العراقيين


المخرج والفنان المسرحي فاضل خليل

المخرج والفنان المسرحي فاضل خليل

ضمن انشطة نادي المسرح احد التشكيلات الحديثة لاتحاد الادباء استضاف النادي المخرج والفنان المسرحي فاضل خليل بحضور عدد من المثقفين وعشاق المسرح في جلسة حميمة اتسمت بالصراحة والمكاشفة.

وتحدث المحتفى به عن تجربته الطويلة مع المسرح العراقي منذ انطلاقته الاولى في اواخر ستينيات القرن العشرين، وكيفية اعتلائه خشبة المسرح الاكاديمي في السبعينيات امام نجوم المسرح انذاك، ومن ثم تخرجه بامتياز من كلية الفنون الجميلة عام 1971 ليتجه الى فرقة مسرح الفن الحديث، ويقدم اهم اعمال الفرقة، التي يعتز بها الى الان. ومن هذه الاعمال: الخرابة، والمفتاح، وكان يا ما كان، والنخلة والجيران، والشريعة.

واعرب فاضل خليل عن سعادته بهذا الاحتفاء مشيرا انه قدم ما يقرب من ستين عملا مسرحيا تاليفا وتمثيلا واخراجا، وحصل على جوائز عربية وعالمية عن اخراج (في أعلي الحب ) و(مائة عام من المحبة) للكاتب فلاح شاكر و"سيدرا" للشاعر خزعل الماجدي.

وتوسع الحديث ليشمل تقييم المسرح الشعبي في العراق، واسباب انحدار مستواه الفني خلال السنوات الاخيرة، وسبل الارتقاء بالاعمال الشعبية التي يطلق عليها الان المسرح الجماهيري، الذي بدأ ينحدر بالذوق العام نتيجة اعتلاء الخشبة راقصات، وبعض من يستسهل اضحاك الناس بجمل وقفشات تخذش مسامع الجمهور، الذي خدع بمثل هذه الاعمال واعتبرها شعبية، وفي ذلك خطأ كبير، كما يقول فاضل خليل، الذي شبّه تلك الاعمال بـ"السيرك" الذي لا يرتقي الى فن المسرح الشعبي الملتزم، الذي يمتد تاريخه الى عشرات السنين.

واضاف فاضل خليل قرر الاعتكاف مثل الكثيرين من ابناء جيله ليس رغبة منه في الاعتكاف بل لعدم وجود مقومات التواصل مع المسرح الجاد، ولعدم اهتمام الدولة بانجاح وتطوير المسرح.

اما امين الشؤون الثقافية في اتحاد الادباء الشاعر عمر السراي فقد اشار الى ان استضافة فاضل خليل تاتي لتسليط الضوء على المشروع الثقافي المسرحي في كافة روافده وهو لقاء نطمح ان يزيل اللبس عن مفاهيم المسرح التجاري والشعبي والجماهيري، وتحديد وضيفة الرواد والاكاديميين لتوعية الناس باهمية العودة الى مناهل الابداع الحقيقي، مع ارشاد الجمهور الى منجز فنانين خدموا الحياة الثقافية، وكانوا شهود على مراحل مهمة من تاريخ تطور المسرح العراقي، ولعل فاضل خليل واحد من تلك الشواهد ومن الذين نظروا وكتبوا الدراسات النقدية وقدموا اهم واجمل الاعمال المسرحية.

وتخللت الجلسة مداخلات نقدية، ودعوات الى ضرورة التصدي للمسرح التجاري الذي اخذ يقربه البعض للمسرح الشعبي، وهو ما اعترض عليه اغلب الحضور، وطالبوا باهمية متابعة تلك الاعمال واعادة الالق الى المسرح الشعبي الملتزم بقضايا وهموم الامة، والجماهير بعيدا عن السخرية المبالغ فيها.

واوضح الناقد الدكتور جبار صبري ان من المهم فك الالتباس بين مفاهيم المسرح الشعبي والمسرح الجماهيري والتجاري الكوميدي مضيفا "ان هناك حملة لتطوير المسرح الشعبي ومن اهم دعائمها هو استضافة العلامات البارزة والاكاديمية في هذا المسرح ومنهم المحتفى به فاضل خليل الذي كانت له اسهامات نقدية واكاديمية في التجريب المسرحي في المسرح الشعبي الاكاديمي".

يذكران فاضل خليل من مواليد ميسان عام 1946 تخرج من اكاديمية الفنون الجميلة بامتياز عام 1971 وحصل على شهادة الدكتوراه من بلغاريا 1985 بتفوق بعدها اصبح رئيس قسم المسرح وعميد كلية الفنون الجميلة. وناقش واشرف على اكثر من 100 رسالة ماجستير ودكتورا وهو أحد مؤسسي اتحاد المسرحيين العرب.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
المخرج والمسرحي فاضل خليل في ضيافة اتحاد الادباء العراقيين
XS
SM
MD
LG