روابط للدخول

عنف متصاعد مع مناقشات مكثفة حول الوجود الأميركي بالعراق


عبوة ناسفة تستهدف سيارات تابعة للسفارة الفرنسية في بغداد الاثنين

عبوة ناسفة تستهدف سيارات تابعة للسفارة الفرنسية في بغداد الاثنين

أدت هجمات متجددة في العاصمة العراقية بغداد والموصل كبرى مدن الشمال الأربعاء إلى سقوط عدد آخر من المدنيين الأبرياء وذلك بعد يوم واحد من الهجومين المزدوجين اللذين أسفرا عن مقتل وإصابة العشرات في الديوانية بوسَط البلاد.

وفي السياق الأمني أيضاً، أُعلن في طهران أن وفداً نفطياً إيرانياً يزور العراق تعرّض لهجوم إرهابي الأربعاء. وأفاد الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية (شانا) بأن "إرهابيين هاجموا الوفد. لكنه لم يُصب بأذى ولم تحدث مشاكل"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.

في غضون ذلك، تركّزت محادثات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي في طهران على تهيئة الملفات والاتفاقات لاجتماع اللجنة العليا للتعاون الثنائي بين البلدين في بغداد مطلع تموز المقبل والذي سيرأس الجانب العراقي فيه رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية العراقية الأربعاء.

من جهة أخرى، أعلن صالحي أن إيران ستُضيّف نهاية الأسبوع مؤتمراً دولياً لمكافحة الإرهاب بحضور عدد من الزعماء بينهم رؤساء أفغانستان وباكستان والسودان إضافةً إلى رؤساء حكومات ومسؤولين من نحو ثمانين دولة. وأشارت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء التي بثت الخبر إلى أن إيران سبق لها أن انتقدت غير مرة الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان والعراق جراء الوجود العسكري الأجنبي في هاتين الدولتين المجاورتين لها.

وكانت تقارير إعلامية أفادت الثلاثاء بأن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هاتَف نظيره العراقي جلال طالباني مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات كافة. كما نُقل عنه القول خلال الاتصال الهاتفي إن هذا التعاون من شأنه أن يعزّز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

ولوحظ أن الرئيس الإيراني أجرى اتصاله مع طالباني في أعقاب الاجتماع الذي عقده الرئيس العراقي في مكتبه في بغداد الاثنين بحضور عدد من قادة القوى والكتل السياسية لمناقشة الانسحاب العسكري الأميركي المقبل وقضايا أخرى بينها التوترات الراهنة بين اثنتين من الكتل البرلمانية البارزة.

وفي تقريرٍ نشَرته صحيفة أميركية بارزة الأربعاء تحت عنوان (عنف العراق يزداد فيما تستمر المحادثات بشأن وجود القوات الأميركية) بقلم تيم كريغ
(Tim Craig), ذكرت (واشنطن بوست) أن "الهجمات الإرهابية، بما في ذلك تفجيرات الثلاثاء التي أسفرت عن مقتل العشرات، تصاعدت في أنحاء العراق في الوقت الذي بدأت الكتل السياسية بتكثيف المناقشات حول ما إذا كانت حكومة ائتلافية ستطلب من الولايات المتحدة إبقاء بعض القوات في البلاد بعد نهاية العام الحالي."

وقال التقرير إن هذا العنف "يأتي فيما يواصل مسؤولون أميركيون البحث عن مؤشرات بأن الحكومة العراقية سوف تتوصل إلى توافق في الآراء بشأن ما إذا كانت تريد بقاء أي قوات أميركية بعد الموعد المقرر لانسحابها في الحادي والثلاثين من كانون الأول."

وأشارت (واشنطن بوست) إلى الاجتماع الذي عُقد في مكتب طالباني الاثنين بحضور قادة سياسيين بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي واصفةً اللقاء بأنه "محاولة إعطاء دفعة للمناقشات المتعلقة بوجود أميركي مستمر"، على حد تعبيرها.

وأضافت الصحيفة أنه "مع بقاء خلافات واسعة على مثل هذه الخطوة فإن مسؤولين عراقيين وأميركيين يعتقدون أنه ربما تمر أسابيع أو أشهر قبل أن تتقدم بغداد بأي طلب رسمي في هذا الشأن إلى البيت الأبيض."

ولمزيد من المتابعة والتحليل، أجريت مقابلة عبر الهاتف مع عضو مجلس النواب العراقي ورئيس قائمة (الرافدين) يونادم كنا الذي حضر لقاء الاثنين وأوجَز ما طرحه المالكي في شأن جاهزية القوات العراقية إضافةً إلى المناقشات الأخرى بشأن الأوضاع السياسية الراهنة. كما أجاب عن سؤال آخر حول الموقف المحتمل للبرلمان العراقي في حال تسلّمه طلباً من الحكومة بشأن التمديد لبقاء بعض القوات الأميركية بعد الموعد المقرر لانسحابها.

كما أجريت مقابلتين أخريين إحداهما مع خبير الشؤون الأمنية علي الحيدري الذي تحدث من بغداد عن الوضع الأمني الحالي في أعقاب الهجمات المتفرقة الأخيرة التي شهدتها البلاد والأخرى مع الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده الذي أجاب من لندن عن سؤال بشأن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المزمع عقده في طهران وآخر عن العلاقات الثنائية بين العراق وإيران في ضوء المحادثات الحالية لوزيريْ خارجية البلدين.


التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلات مع عضو مجلس النواب العراقي يونادم كنا، وخبير الشؤون الأمنية علي الحيدري، والخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده.
عنف متصاعد مع مناقشات مكثفة حول الوجود الأميركي بالعراق
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG