روابط للدخول

مزارعون:شح المياه والجفاف سيدمران الزراعة العراقية


أحد الجداول في كربلاء

أحد الجداول في كربلاء

فيما منع العراق استيراد الفواكه والخضار من دول الجوار في وقت سابق من العام الحالي تشجيعاً للمنتج المحلي ولحمل المزارعين على استغلال أراضيهم بما يحقق عائدات مادية تسهم باستعادة رغبتهم في الزراعة مجدداً، اعتبر مزارعون المشاكل التي ما تزال تواجه القطاع الزراعي "كبيرة ويصعب حلها دون خطة وطنية."

وفي حديثه لإذاعة العراق الحر عن هذه المشاكل، قال المزارع عبد المحسن الجبوري "إن شح المياه المستمر من أخطر ما يواجه الزراعة لافتاً إلى أن تدني المنسوب في نهري دجلة والفرات أدى إلى انخفاض مياه في الجداول ناهيك عن جفاف العشرات منها."

وأوضح الجبوري أن مشكلة انخفاض مناسيب المياه تترافق مع زيادة نسبة الملوحة الأمر الذي يؤدي "إلى تراجع مستوى الإنتاج الزراعي." وفي هذا الصدد، قال إنه "حتى وإن بذل المزارعون جهدا وأنفقوا أموالا فإنهم قد لا يحققون عائدات مادية جيدة بسبب ارتفاع نسبة الأملاح في المياه".

من جهته، تحدث ناصر نعمة وهو مزارع آخر من محافظة كربلاء عن مشاكل أخرى يعاني منها القطاع الزراعي وأبرزها الجفاف الذي أدى إلى "هجرة مئات الأسر من أراضيها الزراعية صوب المدن."

فيما دعا المزارع يحيى خليف الجهات المسؤولة إلى إيجاد حلول لمشكلة التصحر في البلاد مؤكداً أن "المشكلة باتت تهدد مختلف نواحي الحياة في البلاد وليس القطاع الزراعي فقط."

وفيما عجز العراق حتى الآن عن التوصل إلى اتفاقات "منصفة" لتقاسم المياه مع دول المنبع فإن مزارعين محليين اعتبروا في مقابلات أجرتها إذاعة العراق الحر أن "مشكلة المياه إذا ما استمرت على ما هي عليه فإنها ستأتي على ما تبقى من الأراضي الزراعية." وفي هذا الصدد، قال المزارع أبو جهاد "لا يمكن تصور زراعة بدون ماء، وإذا استمر تناقص المياه، فهي لن تكفي العراقيين حتى للشرب فضلا عن الزراعة".

يشار إلى الجهود العراقية المتواصلة لتوقيع اتفاق مائي يشمل تركيا وسورية "لتقاسم المياه بشكل عادل" في الوقت الذي يؤكد مسؤولون حكوميون بين حين وآخر أن العراق "لا يحصل على حصته" وقدّروا نسبة المياه التي تصله عبر دجلة والفرات بأقل من 20 % من الحصص المحددة باتفاقات مبرمة سابقاً مع هاتين الدولتين.

أما رئيس لجنة الزراعة في مجلس كربلاء ستار العرداوي فقد أعرب عن اعتقاده بأن "مشكلة الجفاف من أخطر ما يواجه الزراعة" كاشفاً عن لجوء عدد من المزارعين إلى حفر آبار المياه. لكنه أكد أن عملية حفر الآبار واستثمارها "ليست اقتصادية بالنسبة للمزارعين، فضلا عن كون مخزون المياه الجوفية في تناقص."
وكانت رئاسة الوزراء أطلقت في وقت سابق ما أسمتها (المبادرة الزراعية) لدعم قطاع الزراعة من خلال توفير القروض لتشجيع المشاريع الصغيرة والكبيرة التي يعتزم المزارعون تنفيذها. غير أن عدداً من المزارعين المحليين وصفوا هذه المبادرة بـ"المتلكئة"، مشيرين إلى العديد من الصعوبات التي ما تزال تعرقل مشاريعهم، وأبرزها "الإجراءات الروتينية المعقّدة."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
مزارعون:شح المياه والجفاف سيدمران الزراعة العراقية
XS
SM
MD
LG