روابط للدخول

العراق يسعى لتعقب 17 مليار دولار فقدت أيام بريمر


بول بريمر مع ستيوارت بووين المفتش العام الأميركي لحملة إعادة إعمار العراق

بول بريمر مع ستيوارت بووين المفتش العام الأميركي لحملة إعادة إعمار العراق

أكدت الحكومة العراقية أنها ماضية بتعقب واستعادة الأموال التي جرى التصرف بها من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة عقب إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ الاثنين أن تلك الأموال -وأغلبها عراقية- نُقلت من الولايات المتحدة الى العراق للمساعدة في إعادة أعمار البلاد، وكانت تحت تصرف الحاكم المدني لسلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر، مشيرا في اتصال مع اذاعة العراق الحر الى أن أحدا في الجانب العراقي لم يكن بمقدوره مراقبة عمل بريمر في ذلك الوقت.

وكانت لجنة النزاهة في مجلس النواب طلبت في رسالة الى مكتب الأمم المتحدة في بغداد مؤخرا، المساعدة في استعادة الأموال التي جرى سحبها من صندوق تنمية العراق، ثم فقدت خلال الفوضى التي أعقبت الغزو والاحتلال، بحسب وكالة رويترز، التي نقلت عن الرسالة ما نصه " أن كافة الأدلة تشير الى ان مؤسسات أمريكية ارتكبت فسادا ماليا من خلال سرقة أموال الشعب العراقي التي كانت مخصصة لتنمية العراق والتي قاربت سبعة عشر مليار دولار"، مستدركة بالاشارة الى أن قرارات مجلس الامن الدولي تمنع العراق من مطالبة الولايات المتحدة بها..

المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ دعا خلال حديثه لإذاعة العراق الحر السلطات الأمريكية ومكتب المفتش الأمريكي، مطالبة المجموعة التي كانت تتصرف بتلك الأموال في العراق الى تقديم التفاصيل عن مصير تلك الأموال باعتبارها أموالا عراقية. أبدى الدباغ أمله بأن تتمكن السلطات المالية الأمريكية والنظام المحاسبي من متابعة تلك الأموال والكشف عن أبواب صرفها، ومصيره.

من جانبه يعتقد المستشار في البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح د أن السلطات المالية والرقابية الأمريكية ستساعد في إيضاح مصير تلك الأموال، بحكم أن الجانب العراقي لم يكن في وضع يجعله على معرفة بتفاصيل عمل سلطة الائتلاف، وأن الحكومة العراقية لم تكن قد تسلمت مسؤولية إدارة البلاد بعد.

وكالة رويترز للأنباء أشارت في تقرير لها الاحد الى أن اداراة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش كانت أرسلت عام 2004 مليارات الدولارات نقدا الى العراق بواسطة طائرات عسكرية. وهي من عائدات بيع النفط العراقي وأموال فائضة من برنامج النفط مقابل الغذاء، الذي تشرف عليه الأمم المتحدة الى جانب أصول عراقية تمت مصادرتها. وكان من المفترض ان تستخدم هذه الاموال في دفع رواتب ومعاشات تقاعد موظفي الحكومة العراقية وفي مشروعات إعادة اعمار العراق.
وبالرغم من أن لجنة النزاهة في مجلس التواب كانت المبادرة بطلب العون الدولي للكشف عن أوجه صرف تلك الأموال، الا أن عضو اللجنة النائب شاكر الدراجي اعترف في حديث لإذاعة العراق الحر بعدم توفر معلومات لديهم تساعد في الكشف عن تفاصيل تلك الأموال وجهة صرفها.

وكان البيت الابيض قرر استعمال المال في نطاق ما يسمى بصندوق تنمية العراق، الذي انشأه البنك الاحتياطي الفيديرالي في نيويورك لجمع الاموال المتراكمة خلال سنوات العقوبات الاقتصادية والتجارية في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي:
XS
SM
MD
LG