روابط للدخول

محلل: أزمة الثقة تغلق اي طريق للمبادرات السياسية


طالباني يتوسط بين المالكي وعلاوي في إجتماع أربيل

طالباني يتوسط بين المالكي وعلاوي في إجتماع أربيل

تتساءل أوساط شعبية وسياسية عن الأسباب الكامنة وراء توالي المبادرات التي تطلقها شخصيات سياسية ودينية لحل الازمات، كلما زادت الخلافات بين زعماء الكتل السياسية، بعد ان دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى الاعلان عن مبادرة لحل الخلاف الحاد بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية أياد علاوي.
وتتساءل تلك الأوساط ان كانت تلك المبادرات تمثل الحل السحري للازمات المتفاقمة؟ وما مدى تقبل وتفاعل اطراف الخلاف المتمسكين بطروحاتهم بها؟ وما هي ضمانات العمل بما تتمخض عنه تلك المبادرات من خارطة طريق او مقترحات؟ وهل هناك ثقة لدى الشارع العراقي بتلك المبادرات المتكررة؟

ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ان المبادرات تحتاج الى حكماء لتقريب وجهات النظر والتوصل الى حلول قد تقنع الاطراف لانها تصب في المصلحة العامة، خاصة ان تلك الشخصيات التي تقدم المبادرات تتمتع بثقل سياسي وبرلماني، ولها القدرة على اذابة جليد الخلاف بما تمتلك من دراية في تفاصيل الخلافات المتكررة، وتحتاج الى تعظيم الجهود لتذليل صعوبات النقاش الذي لابد ان يفضي الى نهاية مقبولة في ظل أوضاع خدمية وانسانية سيئة في البلاد.

ويرى النائب عن القائمة العراقية احمد المساري ان هذه المبادرات تحمل طابعاً متاشبهاً، وغالباً ما تكون غير فاعلة وليست ذات جدوى حقيقية في وقت تجد اطراف متنفذة انها صاحبة الحق في الاستحواذ على اهم الملفات في الدولة ومنها الملف الامني الحساس في الوقت الراهن، مضيفاً:
"ما دعوات الشراكة الا تصريحات اعلامية بعيدة عن الواقع، لذا فان القائمة العراقية لاتجد من اهمية في تلك المبادرات، لان النوايا غير صادقة، ان اكثر المبادرات تدور في حلقة مفرغة لعدم وجود نية حقيقية للتصالح وترك سياسة الاستحواذ والتفرد، ونحن نعتقد ان تلك السياسات هي التي ابطلت مفعول العديد من الاتفاقيات والمبادرات التي ولدت ميتة بسبب تزمت الاطراف الاخرى على موقفها التسلطي".

ويجد استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية سعيد دحدوح ان هناك ازمة ثقة بين الشركاء في العملية السياسية، وانه لا يمكن الولوج الى اي طريق للتصالح، دون ان تتجدد حالة الثقة المتبادلة، وهي شبه مستحيلة الآن بعد تبادل الاتهامات بين الزعماء بالخيانة والولاء الى جهات خارجية، ونعتقد ان الازمة تتفاقم رغم وجود المبادرات التي تعتبر في اطارها العام شكلية ووقتية، ولا تحمل حلول جذرية لطبيعة الخلاف على المصالح، وان المواطن بدء يدرك طبيعة الصراع وصعوبة الجلوس على طاولة حوار ودي متعقل بين الاطراف المتخاصمة دوماً اي ان العراقيين لا يتابعون اي نوع من تلك المبادرات، ولا يعولون عليها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG