روابط للدخول

طالباني يدعو قادة البلاد السياسيين لـ"إجتماع قمة"


لقاء سابق لقادة عراقيين في مقر طالباني

لقاء سابق لقادة عراقيين في مقر طالباني

في محاولة لرأب الصدع الحاصل في العملية السياسية، أُعلن في بغداد عن عزم قادة البلاد عقد اجتماع للبحث عن مخرج من الازمة السياسية التي تشهدها البلاد.
الإجتماع الذي أطلق عليه "قمة بغداد"، دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، وكشف مصدر رفيع المستوى في رئاسة الجمهورية ان الإجتماع سيعقد (الاثنين) بمقر طالباني، لمناقشة اتفاقية اربيل والوزارات الامنية، والترشيق الوزراي، والتقريب بين القائمة العراقية وإئتلاف دولة القانون، والشراكة الحقيقية في ادارة البلاد، مشيراً الى ان الاجتماع سيحضره رئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ونائبا رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، ونائبا رئيس الوزراء روز نوري شاويس وصالح المطلك وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، وعضو إئتلاف دولة القانون حسن السنيد وعضو التيار الصدري بهاء الاعرجي.
واكد المصدر ان القادة السياسيين أدركوا ان "قمة بغداد" قد تكون الحل الاخير للازمة السياسية، لافتاً الى انه سيكون هناك تأثير كبير على الاوضاع الامنية والسياسية في البلاد في حالة فشلها.

من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي تأييده لخطوات من شأنها ازالة التوتر والاحتقان السياسي وتهدئة الاجواء من اجل مصلحة البلاد.
وقال النجيفي في بيان إنه أعلن خلال لقائه طالباني الخميس عن دعم مجلس النواب لجهود رئاسة الجمهورية في الدعوة الى فتح حوار جدي من اجل تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية وتنفيذ الاتفاقات.

وكان نواب عن التحالف الكردستاني لمّحوا الى عزم طالباني إطلاق مبادرة جديدة ستجمع جميع المبادرات السابقة لتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية، إضافة الى مناقشة جميع الخلافات وتجاوزها من أجل الوصول الى التوافق السياسي.
لكن النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان لم يبدِ تفاؤلاً إزاء ما يمكن ان تتمخض عنه مثل هذه اللقاءات، مشيراً في حديث لإذاعة العراق الحر الى ان الإجتماع سيكون كسابقاته منطوياً على مجاملات حسب.

وتوقع عضو إئتلاف العراقية شاكر كتاب أن يفضي الإجتماع الى نتائج إيجابية بسبب الحاجة القائمة لبلورة ورقة عمل مشترك بين جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية.

الى ذلك بحث رئيس كتلة التحالف الوطني ابراهيم الجعفري مع طالباني، وشاويس كلاً على إنفراد مستجدات الاحداث السياسية الجارية وسبل الحفاظ على التجربة الديمقراطية في العراق.
وكان النائب عن التيار الصدري علي التميمي أعلن إن زعيمي ائتلافي العراقية ودولة القانون رحبا بمبادرة لزعيم التيار مقتدى الصدر لحل الأزمة الراهنة.
من جهته يقول عضو إئتلاف دولة القانون سعد المطلبي ان المشكلة قائمة مع شخص اياد علاوي وحركة الوفاق التي يتزعمها، مشيراً الى امكانية الدخول في مشكلة جديدة حول مفهوم ترشيق الحكومة، إذا ما تمت تسوية المشكلة الإولى.

يذكر ان الخلافات بين إئتلافي دولة القانون والعراقية وصلت مراحل حرجة وبالاخص بعد ان اتهم علاوي المالكي بالكذب والنفاق والوصول الى الحكم باجندة إيرانية، وفي رد فعل سريع أعلن حزب الدعوة بزعامة المالكي، عن أنه بصدد رفع دعوى قضائية ضد علاوي لاتهامه قادة الحزب وأعضاءه بـ"تهم كاذبة"، فيما رد علاوي لاحقاً بإمكانية رفع دعوى أمام القضاء العراقي أو الدولي، إن تطلب الأمر، لكشف ما يجري في العراق..

وفي تحليله لما يمكن أن يتمخض عنه إجتماع طالباني مع رؤساء الكتل والكيانات، يرى أستاذ العلوم السياسية الناصر دريد ان الموقف التفاوضي بين إئتلاف العراقية والتحالف الوطني لا يتسم بالندية في راهن الحال، مشيراً الى ان الإجتماع قد يؤدي الى إفشال أي إمكانية للتفاوض مستقبلاً إذا لم تقلل القائمة العراقية من سقف مطالبها.
ويشير الناصر دريد الى ان هدف لقاء بغداد يتمثل في تأمين الحد الأدنى لإئتلاف العراقية، وتحديداً لزعيمها أياد علاوي، لافتاً الى إمكانية أن تطغى المجاملات على ذلك اللقاء لعدم تكافؤ قوة أطراف التفاوض:
وعن النتائج المتوقعة من لقاء "قمة بغداد" المتوقعة في مقر طالباني، يقول الناصر دريد ان الإجتماع أما أن يتمخض عن تأجيل للأزمة السياسية، أو أن يكون هناك إنفجار للظروف إذا ما أصر زعيم القائمة العراقية على تنفيذ مطالبه.

مزيد من التفاصيل الملف الصوتي.
طالباني يدعو قادة البلاد السياسيين لـ"إجتماع قمة"
XS
SM
MD
LG