روابط للدخول

بيانو بيد واحدة وثلاثة أقمار في عالم التصوير


الاستاذ دريد أحمد عازف البيانو بيساره

الاستاذ دريد أحمد عازف البيانو بيساره

تقع عيننا الثالثة اليوم على بطل في بغداد وثلاثة في الكوت. فبطلنا في بغداد عازف بيانو فقد يده اليمنى لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة الإبداع. أما ابطالنا في الكوت فهم ثلاثة أطفال أبدعوا في التصوير الفوتوغرافي فحصلوا على العضوية الفخرية للجمعية العراقية للتصوير.

عماد جاسم من بغداد يروي لنا قصة دريد احمد، عازف البيانو بيساره، بعد ان فقد يمينه في تفجير، ورفض الاستسلام للإعاقة وتمكن من تثبيت نشاطه أستاذاً في معهد الدراسات الموسيقية، ليحقق نصرين في آن، الأول على الإعاقة والثاني في مجال الإبداع.

بيانو بيد واحدة

((قبل سبعة أعوام تعرض أحد ابرز عازفي البيانو العراقيين دريد احمد إلى حادث تفجير بترت على إثره يده اليمنى، لكنه رفض الاستسلام والاستكانة لما أصابه بل استعاد نشاطه أستاذاً في معهد الدراسات الموسيقية، وملحنا وموزع موسيقي يجتهد في اختيار المقطوعات، التي تناسب وضعه الجديد بحرفية عالية، وذكاء يحسب له في عزف أصعب المقطوعات بيد واحدة، ولكن بشعور مضاعف بالفخر والانتصار على الحرب بالغناء والموسيقى.

الفنان دريد احمد صاحب نشاط متميز وملفت ومتنوع. ويكرس المتجاوز لمحنته معظم وقته للتدريس في المعهد، ومن ثم الذهاب إلى رياض الأطفال لتعليم الصغار العزف على آلات متنوعة، وتدريبهم على إنشاد أغاني الحياة وحب الوطن، وبعدها يقضي ساعات طويلة من الليل في تلحين أغان يتمنى أن ترى النور من خلال أصوات بعض المطربين الشباب، الذين ساهم في اكتشاف مواهبهم من حيث القدرات الصوتية والأداء.

لا ينكر دريد أن الحادث حَجّم من أحلامه الكبيرة، التي بدأت تتسع في أواسط الثمانينيات عندما أسس مع زملائه عددا من الفرق الغنائية الشبابية، ورافقهم بالعزف على الاورغن ومن هذه الفرق: الرشيد، وفرح، ودانه.

تخرج دريد من كلية الفنون الجميلة بتفوق ليكون احد أهم أساتذة معهد الدراسات الموسيقية. يقول إن حادث التفجير الذي افقده يده أوقف مسيرة صعوده سلم النجاح بوتيرة متصاعدة، إذ كان من المتوقع أن يكون أحد ابرز عازفي البيانو في العراق والمنطقة العربية، وكان حلمه أن يشارك في مهرجانات دولية وفرق عالمية.
الاستاذ دريد احمد


ومع ذلك وعلى الرغم من هذا الحادث لم تثبط عزيمته، بل واصل عشقه الخرافي للموسيقى، وهو يشارك حاليا في أهم مشاريع حياته وهو تطوير أغنية الطفل بتلحين ما يقرب من أربعين أغنية حديثة للأطفال بتوزيع مبتكر وبأصوات الأطفال.

دريد معروف ببراعته في تقنيات التوزيع الصوتي، وقد انشأ في بيته المتواضع أستوديو مصغرا لتسجيل أعماله الموسيقية والغنائية، ومعروف عنه ايضا انه يبحث عن التحديث والمزج بين الكلاسيكي والجديد، عبر توزيع متطور، وجمل لحنية قصيرة، ومشبعة بالروح العراقية.

الملحن حيدر شاكر الذي يشارك دريد مشروع تطوير أغنية الطفل يقول: "إن دريد بارع في العزف والغناء والتوزيع، وفي اختيار النصوص التي تتلاءم مع ذائقة الطفل وله قدرات لحنية تستحق الإشادة".

أما ستار ناجي مدير معهد الدراسات الموسيقية فيؤكد "أن دريد احمد عازف، وأستاذ موسيقى من الطراز الرفيع، الذي يندر وجوده في عصرنا. وقد تمكن ان يثبت بأن حب الموسيقى يخلق المعجزات، وينتصر على كل أشكال الإحباط والاستسلام. فهو يستمر لساعات بعد الدوام الرسمي في التلحين والغناء بروح المبدع المتفائل دوما بالمستقبل".

ولم يتردد معظم طلبة دريد احمد في معهد الدراسات الموسيقية في التذكير بثقافته الموسوعية والموسيقية. فهو المتتبع الدؤوب لكل نشاط موسيقي جديد في مختلف بقاع العالم. وهو الحريص على إيصال المادة العلمية إلى الطلبة الذين يعشقون دروسه ويقضون أمتع الأوقات مع الغناء الاوبرالي تارة، والإنشاد الديني والتراثي تارة أخرى، مع فسح المجال لاكتشاف مواهبهم، ثم الغناء الجماعي لأعمال عراقية قديمة بتوزيع جديد مبتكر، تحمل بصمات الفنان والأستاذ دريد احمد)).


ثلاثة أقمار في عالم التصوير

سيف عبد الرحمن من الكوت يروي لنا قصة ثلاثة أطفال احترفوا التصوير الفوتوغرافي على الرغم من أعمارهم التي لا تتجاوز العاشرة. أحد هؤلاء معوق لا يستطيع التعبير بشكل مفهوم. لقد نظم هؤلاء الأطفال معرضا ضم أكثر من مائة صورة من إعمالهم. وتقديرا لهذا الجهد منحتهم الجمعية العراقية للتصوير فرع الكوت عضويتها الفخرية.
احد المصورين الثلاثة يدلي بتصريح


((طيف وطه وقمر ثلاثة اطفال لا يتجاوز عمر الواحد منهم 10 سنوات احترفوا التصوير الفوتوغرافي حتى احتضنتهم الجمعية العراقية للتصوير بمنحهم هوية انتساب للجمعية ليكونوا بذلك اصغر اعضائها في العراق.

أقام الثلاثي طيف وطه وقمر العديد من المعارض منها شخصية وأخرى مشتركة آخرها معرض "العين الثالثة" الذي أقيم في قاعة النشاط المدرسي، وافتتحه محافظ واسط مهدي الزبيدي ونال اعجاب الحاضرين، وضم أكثر من مئة صورة جسدت مفردات الحياة اليومية وحاكت الطبيعة.

لقد تحدث هؤلاء الاطفال بلغة عفوية عن إبداعاتهم وابرز أعمالهم كما فرحوا بحصولهم على عضوية الجمعية العراقية للتصوير.

يقول كريم البعاج رئيس الجمعية العراقية للتصوير "ان هؤلاء الاطفال هم طاقة واعدة تميزوا بالابداع في استخدام فن التصوير، لذلك منحوا هوية الانتساب للجمعية، كما اقاموا العديد من المعارض التي أظهرت امكاناتهم في فن التصوير)).

المزيد في الملف الصوتي:

أعرض التعليقات

XS
SM
MD
LG