روابط للدخول

صناعيو كربلاء: وزارة الصناعة مسؤولة انهيار الصناعة الوطنية


في احدى ورش النجارة في كربلاء

في احدى ورش النجارة في كربلاء

اعتبر صناعيون في كربلاء، قلة الدعم الحكومي سببا رئيسيا وراء تراجع قطاع الصناعة العراقية، أما الاسباب الاخرى مثل أزمة الكهرباء وفتح الاسواق العراقية على مصاريعها أمام المنتجات الأجنبية فتاتي في المرتبة الثانية.

وأكدت حوراء عبد الله عباس مديرة اتحاد الصناعيين بكربلاء: أن تراجع الصناعة ليس بسبب ضعف الخبرة أو المهارة لدى الصناعيين العراقيين عموما، وإنما بسبب قلة الدعم.
حوراء عباس مديرة اتحاد الصناعيين في كربلاء


واعربت عن اعتقادها "بوجود صناعيين ممتازين" واشارت إلى أن الصناعات العراقية ازدهرت كثيرا خلال سبعينيات القرن الماضي، ما يشير برايها إلى وجود أرضية مناسبة من الخبرة والحرص على التطور لدى الصناعيين العراقيين يمكن استغلالهما لبناء صناعة وطنية متطورة. لكنها القت باللائمة عن تراجع قطاع الصناعة على الدولة متهمة اياها "بإهمال هذا القطاع باعتمادها على التجارة والاستيراد لتوفير حاجات مواطنيها".

ووصف أحد الصناعيين في كربلاء دور وزارة الصناعة المعنية ببناء وتطوير قطاع الصناعة في البلاد بأنه "يقتصر على منح التراخيص المهنية" في إشارة منه إلى أن الوزارة تفتقر إلى خطة لبناء صناعة وطنية، مبينا أن الصناعيين العراقيين وبعد انقطاع لعقود عن مواكبة التطور العالمي بسبب انشغال البلاد بالحروب وما خلفه الحصار الاقتصادي، يحتاجون إلى تولي وزارة الصناعة عملية تأهيلهم من جديد، وتمكينهم من الاستفادة من المنتجات الضخمة في مجال الآلات والمكائن الصناعية، وأضاف "ننتظر من الوزارة أن تبعث مهندسيها الى معاملنا لإرشادنا، كما ننتظر منها أن تعمم علينا من وقت لآخر تعريفا بآخر ما تم إنتاجه من المعدات الصناعية".

وفي مسعى لإعادة تأهيل الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الخارج أكد اتحاد الصناعيين العراقيين ومقره بغداد أنه تقدم بخطة تتضمن عشرات المشاريع لإعادة تأهيل قطاع الصناعة حسب رئيس لجنة اتحاد الصناعات نزار الوائلي، الذي اتهم في حديث لإذاعة العراق الحر خلال زيارته لكربلاء، وزارة الصناعة بعدم التفاعل مع هذه الخطة، لافتا إلى "أن إعادة تاهيل الصناعة تتطلب تفعيل حزمة من القوانين الخاصة بهذا المجال وإصدار قوانين جديدة".

في غضون ذلك شكا عدد من الصناعيين من تسيد المنتج الأجنبي على الأسواق العراقية، وقال نصير جبار عرد، صاحب معمل لصناعة الموبليا "كل شيء بات يستورد من الخارج، حتى الأبواب والشبابيك صارت تأتي من الصين وإيران، وأصبحنا تحت رحمة التجار، فهم يجوبون أسواق العالم ويستوردون كل ما يعتقدون أنه يحقق لهم أرباحا مناسبة".

وخلال الاحاديث التي اجريناها مع صناعيين في كربلاء ترددت كلمة الدعم وهي كلمة عائمة بحاجة إلى تفسير، فما الذي يحتاجه الصناعيون فعلا، لتطوير قطاع الصناعة، بمعنى آخر ما الذي تتضمنه كلمة الدعم من تفاصيل، وكيف يمكن للدولة أن تساعد أو تدعم تطوير هذا القطاع؟.
ندوة لاتحاد الصناعيين في كربلاء


عدد من الصناعيين في كربلاء أجابوا عن هذه التساؤلات بالقول إن "الدعم يعني فتح باب القروض، وتسهيل حصول الصناعيين على أراض لإقامة أنشطتهم الصناعية، وتفعيل القوانين الخاصة بمجال الصناعة والتي تصب في مصلحة الصناعيين" ولم ينس صناعيون مطالبة الدولة وكجزء من الدعم بحماية المنتج المحلي، وإيجاد الأسواق لما ينتجونه من سلع.

لكن هذه المطالب بدت بالنسبة لعدد من الصناعيين أمنيات لا يمكنها أن تتحقق، وعزا بعضهم سبب تراجع انهيار الصناعة في البلاد إلى عدم وجود رغبة حقيقية لدى المعنيين بهذا القطاع في إعادة تأهيله، وقال أكرم ياسين، وهو صاحب معمل لإنتاج زيوت السيارات "من المسؤولين من لايريد قيام صناعة وطنية لأنه يجني أرباحا طائلة من التجارة".

يذكر أن عشرات الصناعيين في كربلاء عقدوا قبل ايام ندوة لشرح واقع قطاع الصناعة، وشددوا خلالها على ضرورة أن تقوم الدولة بحماية منتجاتهم من اغراق السوق العراقية بالمنتجات المستوردة، كما طالبوا بإطلاق القروض وإدخال المكننة الحديثة في قطاع الصناعة.

التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG