روابط للدخول

مراقبون: قد يضحي المالكي بوزراء الترضية السياسية


رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي

رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي

بينما أعلن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي انتهاء جلسات المجلس العلنية التي خصصت لمناقشة ما تم انجازه خلال مهلة المائة يوم، ذكر مسؤولون أن المالكي يعتزم تقليص عدد الوزارات وترشيق حكومته.

ونقلت وكالة رويترز عن ألامين العام لمجلس الوزراء علي العلاق أن من رأي رئيس الوزراء ورغبته تقليص عدد الوزارات مع الحفاظ على التوازن السياسي، مضيفا ان المسألة تتعلق بإلغاء الفائض من الوزارات حسبما تقتضي الضرورة.

الوكالة نقلت أيضا عن جالا رياني محللة الشرق الأوسط في مؤسسة IHS Global Insight آي.إتش.إس جلوبال إينسايت في لندن قولها: إن المالكي تعرض لانتقاد لجعله الحكومة مركزية، مشيرة إلى أن التوترات تتنامى من كل جانب، وان التوازن السياسي هش وان أي خطوة تتخذها حكومة الوحدة ستكون محل تدقيق.

ساسة ومراقبون للشأن السياسي العراقي يؤيدون أهمية ترشيق الحكومة، لكنهم يتحدثون عن صعوبات عديدة سيواجهها المالكي إذا ما رغب في تغيير الوزراء، أو إلغاء بعض الحقائب الوزارية، خاصة في حال استغنائه عن وزراء ينتمون إلى أحزاب منافسة منها كتلة العراقية بزعامة أياد علاوي.

النائب عن العراقية حامد المطلك أوضح لإذاعة العراق الحر أن ترشيق الوزارات أمر مطلوب إذا كان ذلك في مصلحة العراقيين والعملية السياسية، عندها على كافة الكتل السياسية أن تقبل به.

الى ذلك القت الخلافات السياسية بظلالها على المشهد الأمني في العراق، إذ شهدت الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى في هجمات متفرقة كان آخرها الهجوم على مبنى مجلس محافظة ديالى.

النائب حامد المطلك وفي سياق انتقاده لأداء الوزارات العراقية، خص الوزارات الأمنية التي لم يتم الاتفاق بعد على تسمية المرشحين لتولي حقائبها، بسبب المحاصصة والولاءات الطائفية والحزبية والتناحر بين القوى السياسية وغيرها من العوامل الداخلية والخارجية، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني.

أما النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان فلا يعتقد أن عملية الترشيق ستكون سهلة، لافتا إلى أنها ستخلق مشاكل سياسية جديدة إذا لم تتم بتوافق كافة الكتل السياسية.

ويرى النائب عثمان أن الترهل الذي تعاني منه حكومة المالكي يعود بالأساس إلى مبدأ الترضية السياسية، الذي اعتمد في عملية تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، التي لم تخل حسب رأيه من نواقص وثغرات، إذ تم الاتفاق على المبدأ دون مناقشة التفاصيل،وهذا ما خلق مشاكل وخلافات كثيرة.

المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي لم يستبعد أن يضحي المالكي ببعض وزراء الترضية السياسية، إذا ما زاد الضغط الشعبي، لكنه يستبعد أن يخاطر المالكي بوزراء العراقية لأن ذلك يحتاج إلى توافق سياسي كبير واستحقاقات لزعامات كبيرة داخل العراقية.

الصميدعي توقع أن يؤدي الحراك السياسي إلى ولادة حكومة أغلبية سياسية بشكل بارز.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم:
XS
SM
MD
LG