روابط للدخول

بعد تعرضه لانتقادات شعبية وحكومية واسعة بسبب عدم توقيعه على تنفيذ أحكام الإعدام، قرر رئيس الجمهورية جلال طالباني أخيرا تخويل نائبه الثالث خضير الخزاعي بالمصادقة على تلك تنفيذ الأحكام المتوقفة منذ اشهر والتي وصلت الى 1134 حكماً بالاعدام صادراً بحق المدانين في قضايا الارهاب وقضايا اخرى.

واثارت هذه الخطوة ارتياحاً لدى العديد، وامتعاضاً لدى البعض الاخر، خصوصاً من الناشطين في مجال حقوق الانسان، فيما جوبهت باعتراض كبير من قبل قانونيين باعتبار ان مثل هذا التخويل يخالف احكام الدستور العراقي.
ويؤكد عضو التحالف الوطني القاضي جعفر الموسوي ان الإجراء الذي إتخذه طالباني بتخويل احد نوابه لا يتعارض واحكام الدستور، لان من حق رئيس الجمهورية تخويل صلاحياته، كلاًّ او جزءاً منها، مبيناً ان احكام الاعدام لا تحتاج ايضاً الى مصادقة جميع اعضاء مجلس الرئاسة، وهو عكس ما كان متبعاً في الدورة الرئاسية السابقة.

ويأتي قرار طالباني هذا اثر تأكيدات اطلقها في مناسبات عديدة بعدم تمكّنه من التوقيع على تنفيذ اي حكم بالاعدام نتيجة التزاماته الدولية، إذ انه يشغل ايضا منصب نائب رئيس منظمة الاشتراكية الدولية التي ترفض تطبيق أحكام الاعدام وتدعو لالغائها.

وبالرغم من جميع الانتقادات الشعبية التي رافقت عملية تاخير التوقيع على تنفيذ احكام الاعدام، الا ان ناشطين في مجال حقوق الانسان ما زالوا يعارضون تنفيذها، كونها تتعارض مع التطوّر الانساني الذي يشهده العالم، ويقول رئيس تجمع عراق 2020 علي العنبوري انه بالضد من تنفيذ تلك الاحكام، مشيراً الى ان جميع القوانين العراقية بحاجة الى مراجعة دقيقة.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي ان الوزارة بانتظار مصادقة الخزاعي على تنفيذ احكام الاعدام من اجل الشروع بالتنفيذ فوراً، مؤكداً ان عدداً كبيراً من احكام الاعدام البالغة (1134) حكماً كانت بانتظار المصادقة عليها، مشيراً في الوقت نفسه الى ان المدة القصوى لتنفيذ اي حكم بالاعدام اتخذ الدرجة القطعية لا يتجاوز 15 يوماً.

يشار الى ان الجمعة الماضية شهدت خروج المئات من المواطنين في تظاهرة في ساحة التحرير تطالب الحكومة العراقية ورئيس الجمهورية جلال طالباني باعدام المدانين في قضية "عرس الدجيل" في موقع الحادثة بمنطقة التاجي شمال بغداد.. في حين ينتظر ايضا تنفيذ تلك الاحكام بحق عدد ممن ادانتهم المحكمة الجنائية العراقية العليا بالتورط في جرائم ضد الانسانية من اركان النظام السابق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG