روابط للدخول

مناخ سياسي متوتر ينتج اتهامات ٍواشتباكات بالأيدي


لقاء المالكي علاوي في شباط 2011

لقاء المالكي علاوي في شباط 2011

أفضت الخلافات بين ائتلافي العراقية ودولة القانون الى تصعيد المناكفات والاتهامات المتبادلة بينهما.

وترك الهجومُ الذي شنهُ زعيم ائتلاف العراقية أياد علاوي عبر بيانه المتلفز مؤخرا على حزب الدعوة ورئيسه نوري المالكي، واتهامُه إياه بالحصول على الدعم من إيران للاستمرار في الحكم، فضلا عن وصفه أعضاء حزب الدعوة بخفافيش الظلام والطغاة، ترك ذلك توترا مُضافا دفع حزبَ الدعوة الى التلويح بمقاضاة علاوي بسبب اتهامه قادة الحزب وأعضائه، مطالبا إياه تقديم َاعتذارٍ علني عن تلك الاتهامات حسب بيان لحزب الدعوة نُشر الأحد.

خلال ذلك تطورت مشادة ٌكلامية بين النائب حيدر الملا من كتلة العراقية والنائب كمال الساعدي المنتمي إلى دولة القانون الى مواجهة مباشرة قبيل عقد البرلمان جلسته الاولى من فصله التشريعي الثاني يوم الأحد، ما عكس أيضا سخونة التوتر في العلاقة بين الطرفين.

النائب عن ائتلاف دولة القانون، ياسين مجيد دعا في تصريح لاذاعة العراق الحر أعضاء ائتلاف العراقية، الى تحديد موقفهم من تصريحات رئيسه "اياد علاوي" الأخيرة، مشيرا الى أن علاوي حاول من خلال اتهاماته حزب الدعوة، نسفَ الحوارات والمفاوضات بين العراقية ودولة القانون، واصفا إياه بأنه بات يمثل خطرا على العملية السياسية في العراق.

ويرى النائب مجيد ان تصريحات اياد علاوي الأخيرة تثبت عدم أهليته لتولي أي منصب في الحكومة العراقية، معتبرا تلك التصريحات بمثابة إعلان حرب ومحاولة لجر البلاد الى فتنة، خصوصا وان علاوي استعار خلال استهدافه لحزب الدعوة والمالكي مفردات تقترن بثقافة حزب البعث.

النائبة عن ائتلاف العراقية عتاب الدوري اعتبرت في حديثها لاذاعة العراق الحر خطاب علاوي الأخير انه عكس موقف جميع القوى المنضوية داخل ائتلاف العراقية، مبررة ً نبرة الانتقاد التي حملها الخطاب بممارسات قمع ٍوسوء معاملة في إشارة الى استهداف رئيس ائتلاف العراقية من خلال الشعارات والصور التي رفعها متظاهرون في ساحة التحرير يوم الجمعة الماضية طالبوا خلالها بإعدام مرتكبي جريمة شاطئ دجلة.

ويرى الباحث يحيى الكبيسي أن ائتلاف دولة القانون، ورئيسَه نوري المالكي انتهجا إستراتيجية قد تنجح في تفكيك الكتلة العراقية داخل البرلمان من خلال تصعيد النزاع مع "العراقية" ورئيسها بما يدفع الأخير الى اتخاذ مواقف تترتب عنها اختلافات بين صفوف أعضاء "العراقية" نفسها.

من جهته ابدى القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان قلقه من أن الوضعَ السياسيَ في البلاد يتعقد ُ يوما بعد آخر، وأن هوّة الخلافات آخذة بالاتساع، معربا عن امله ان لا يتسبب السجال بين العراقية ودولة القانون، الى حد القطيعة لان ذلك سيؤثر سلبا على الأوضاع في البلاد ويحبط المواطن العراقي. واشار عثمان الى أن التصعيد بالمناكفات والاتهامات ناجم ايضا عن وجود خلافات في مواقف الرئاسات الثلاث: الجمهورية، والوزراء، ومجلس النواب وحذر عثمان من استمرار هذه الخلافات ما قد يؤدي الى تداعيات خطيرة على الوضع الأمني في البلاد.

لكن النائبة عتاب الدوري تعتقد ان الفرصة ما زالت سانحة لتخفيف التوتر بين الكتلتين الأكبر، نافية وصولَ الحوارات بين دولة القانون والعراقية الى طريق ٍمسدود، ودعت ًجميعَ الأطراف الى الجلوس الى طاولة مستديرة وحل الخلافات بتطبيق بنود اتفاق اربيل.

ويرى الباحث يحيى الكبيسي في حديثه لاذاعة العراق الحر ان اتفاقية اربيل كانت محاولة للتغطية على الفشل بالتوصل الى ضمان المشاركة للفرقاء وأن تأجيل حل الأزمات المتتالي خلال السنوات الماضية أوصل الحال الى ما هو عليه اليوم.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي:
XS
SM
MD
LG