روابط للدخول

تواصل وزارة الدولة لشؤون المرأة عقد ندوات واجتماعات وتوقيع اتفاقات لوضع اللمسات الأخيرة على الخطة الإستراتيجية لمكافحة العنف ضد المرأة. وتأتي هذه النشاطات بعد ان أطلقت الوزارة والأمم المتحدة في السابع من آذار المرحلة الثانية من برنامج العمل المشترك بين الجانبين.

وتتمثل المحاور الرئيسة لهذا البرنامج في وضع إستراتيجية وطنية عليا للنهوض بالمرأة، وإستراتيجية مناهضة للعنف ضد المرأة، واعداد مشروع قانون للحماية من العنف الأسري.

ودشنت وزارة الدولة لشؤون المرأة المرحلة الثانية من عملية وضع الخطة‘ إذ عقدت اجتماعات وندوات تشاوريه مع وزارات معنية وعدد من منظمات المجتمع المدني وبالتنسيق مع الأمم المتحدة لمناقشة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، وعرض مخرجات التحليل المتعلق بواقع العنف ضد المرأة، والجهود الحكومية والأهلية المبذولة في هذا الاتجاه، والخروج بإطار عام للإستراتيجية.

وأكدت الوزارة من خلال لقاءاتها بالجهات المعنية اهتمامها بمناهضة العنف ضد المرأة وحرصها على الانتهاء من الإستراتيجية قبل نهاية العام الحالي. ولفتت الى جهود الحكومة في هذا المجال المتمثلة بالمديريات المتعددة في الوزارات ومشاريع القوانين المستقبلية لمناهضة العنف ضد المرأة.

ورهنت الوزارة موضوع الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة بمدى تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني، وألقت اللوم إلى الأعراف والتقاليد الاجتماعية البالية التي اتخذ بعضها صبغة شرعية دون حق.

ولفتت الوزارة الى إنها ماضية في مشروعها التثقيفي للحد من هيمنة الأعراف والتقاليد عبر إقامة الندوات وإصدار التشريعات وتفعيل كل المؤسسات الحكومية.

وضع خطط وطنية وإستراتيجية...شعار بدأت ترفعه جهات رسمية عدة وأكد مسؤولون إن الشعار دليل على دخول العراق في مرحلة تنفيذ خطط مهمة لتطوير واقع المواطن بعد ان انتهت مرحلة وضع دراسات وعقد ندوات، خاصة وان العراق لديه التزامات دولية عدة لابد من الوفاء بها وان تنفيذها سيتم من خلال هذه الخطط.

وأشار مراقبون وناشطون الى ان تغيير واقع حقوق الانسان لا يتم من خلال اختيار أسماء ووضع شعارات رنانة لخطط كان مصير معظمها في السابق البقاء حبرا على ورق ولم تر النور.

وذّكر مختصون في مشاريع عدة نفذت سابقا لكنها فشلت في الحد من انتهاكات خطيرة تتعرض لها المرأة ولم تطور من واقعها ولم تنقذها من العنف، لتصبح المرأة ولحد الان ضحية الرجل والأسرة والمجتمع والدولة والقانون والاعراف.

المشاور القانوني في وزارة الدولة لشؤون المرأة قاسم الزاملي قال ان تأخر تنفيذ الوزارة للخطة الإستراتيجية لمناهضة العنف ضد المرأة سببه انشغال العراق بملفات ساخنة، وحالة عدم الاستقرار، اضافة الى ان الفترة السابقة خصصت للاطلاع على خطط مشابهة لمناهضة العنف ضد المرأة نفذت في دول أخرى. وشكك مراقبون في مقدرة الوزارة، مشيرين الى ان نشاطات الوزارة تقتصر على عقد ندوات وورش عمل،

الزاملي اشار الى ان الوزارة انتهت من مرحلة الشكليات وعقد الندوات وانتقلت الى مرحلة الفعل وتطبيق الخطة على ارض الواقع، موضحا ان الخطة الإستراتيجية لمناهضة العنف ضد المرأة ستتحرك على عدة أصعدة، منها تشريع قوانين تضمن حقوق المرأة ومشاركة وزارات أخرى مثل الداخلية وحقوق الإنسان والتخطيط.

عضوة البرلمان ووزيرة الدولة السابقة لشؤون المرأة أزهار الشيخلي تمنت ان تولي الخطة الاهتمام بمواضيع هي أساس نجاح تنفيذها منها تثقيف وتوعية الرجل بحقوق المرأة، والوصول الى المناطق البعيدة التي تحدث فيها انتهاكات خطيرة، وتوفير حماية للمرأة المعنفة.

واضافت الشيخلي ان تطورات المشهد العراقي قد غيرت من طريقة تعامل الحكومة مع ملفات اعتبرت في السابق اقل أهمية، وان تضافر جهود السلطة التنفيذية والمجتمع المدني والسلطة التشريعية هو صمام أمان نجاح الخطة.

وذكرت الناشطة في مجال حقوق المرأة ورئيسة جمعية الأمل هناء ادور إن الأجواء باتت مواتية لتنفيذ الخطة بسبب الضغط الذي تمارسه منظمات المجتمع المدني والتزام العراق باتفاقات دولية. وأضافت ان من بين الشروط الواجب توفرها لانجاح الخطة، المشاركة الفاعلة لمنظمات المجتمع المدني وتغيير المناهج التربوية والاستفادة من الخبرات الدولية.

المزيد في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG