روابط للدخول

ورشة عمل لمناهضة العنف الاسري


بمشاركة خبراء في مجال القانون ورجال دين ونشطاء في مجال حقوق الانسان وباحثين نفسيين واجتماعيين اقامت منظمة العراق للمساعدات الانسانية بالتعاون مع وحدة دعم الاسرة في حكومة بغداد المحلية ورشة عمل متخصصة لمناقشة استراتيجية مناهضة العنف الاسري.

وقالت المشرفة على الورشة الباحثة الاجتماعية الهام مكي ان الرجل كان العنصر الاول في قضية العنف الاسري التي تفاقمت في المجتمع العراقي حسب احصائيات رسمية تشير الى تزايد حالات تعرض النساء والفتيات من كافة الطبقات والمستويات الى ممارسات وتصرفات مهينة تحط من قيمة ومكانة النساء وتسببت لهن الضرر النفسي والجسدي.

واشارت الى ان الدورة التدريبية لمناهضة العنف الاسري عمدت على اشراك الرجل الذي يعتبر ركيزة اساس في محاور تلك الفعالية وعنوان استهدافها، موضحة ان الفعاليات المماثلة السابقة لم يكتب لها النجاح ولم تقدم نتائج مرضية كونها اهملت العنصر الاساس في تفاقم تلك الظاهرة والمؤجج الاول للعنف ضمن محيط الاسرة، الا وهو الرجل الذي لطالما لجأ الى تحقير المرأة واهانتها والتقليل من شأنها بالضرب والسب والشتم والتوبيخ وذلك ما نريد ان نصل الى اسبابه وطرائق علاجه بالحوار البناء مع الرجل.

ولتخطي مظاهر العنف تجاه المرأة تطرقت اعمال الورشة الى طبيعة العلاقة الاجتماعية المفترضة ان تسود داخل كيان الاسرة التي لابد وان تبنى على اساس الحب والسكينة ومساحة من الهدوء والطمأنينة والتفاهم والاحترام.

وقالت نائبة رئيس لجنة المراة والاسرة في مجلس محافظة بغداد تغريد صالح ان معظم المفاهيم والمعايير والمباديء الانسانية لاتزال مفقودة في التعاملات والحوارات الاجتماعية ضمن محيط الاسرة وترسيخها يحتاج الى برامج وسياسات تدرس وتحلل وتصنف اسباب العنف الاسري لتضع للظاهرة الحلول الناجحة والمعالجات الحقيقية على نطاق الدولة والمجتمع كل حسب مسؤوليته واختصاصه.


وقال مدير الشرطة المجتمعية في قيادة شرطة بغداد المقدم مشتاق طالب ان الجهات المعنية والمختصة امام مسؤولية اجتماعية وانسانية تحتم عليها الشروع باستراتيجية توعية تثقف الافراد المعنفين داخل اسرهم حول كيفية الدفاع عن انفسهم وضمان حقوقهم وصيانتها من الانتهاك اعتمادا على القانون، موضحا ان اغلب المجرمين ومن لديهم جنوح وانحراف اخلاقي هم ممن يعانون سلفا من تعنفات اسرية اثرت في سلوكهم وتصرفاتهم.

واشار رجل الدين الشيخ محمد الكناني خلال محاضرة ارشادية القاها خلال الورشة الى ان التقاليد والاعراف والقوانين الوضعية والشرائع السماوية تمنع ممارسة العنف. وان الزوجة هي الضحية الاولى لرجل ظالم يعطى ينفسه الحق في تحقير تلك المخلوقة الرقيقة الضعيفة البنية والجسد، موضحا ان الدراسات المتخصصة اظهرت ان العنف الاسري غدا من اخطر الظواهر الانسانية واكثرها فتكا وتهديدا للمجتمعات وهي تتحرك في جسد الاسرة مثل مرض يحتاج الى العلاج قبل ان يستفحل.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG