روابط للدخول

واشنطن تتوقع طلباً عراقياً لإبقاء قوات أميركية بعد 2011


المرشح لشغل منصب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا يتحدث أمام الكونغرس

المرشح لشغل منصب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا يتحدث أمام الكونغرس

في الوقت الذي يكثف فيه السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري من لقاءاته مع كبار المسؤولين العراقيين، رجحت الولايات المتحدة الأميركية أن تطلب الحكومة العراقية بقاء بعض القوات الأمريكية في البلاد بعد انتهاء المهلة المحددة لانسحابها في نهاية عام 2011.

مراقبون ومحللون سياسيون يرون أن مؤشرات داخلية وأخرى إقليمية تؤكد وجود حاجة لتمديد بقاء هذه القوات في العراق.
وقال ليون بانيتا مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المرشح لشغل منصب وزير الدفاع في تصريح أدلى به أمام جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي لإقرار تعيينه، إنه يعتقد أن الحكومة العراقية تفكر في إمكانية الطلب من الولايات المتحدة إبقاء بعض القوات، مؤكدا أن الوضع الأمني مازال هشاً وأن نحو 1000 من أعضاء تنظيم القاعدة موجودون حاليا في العراق و على الولايات المتحدة اتخاذ ما يلزم من الخطوات لحماية التقدم الذي أحرز.

مراقبون للشأن السياسي العراقي من داخل وخارج العراق أكدوا وجود مؤشرات عديدة لا تستبعد أن العراق سيتقدم بطلب كهذا، إذ يرى المحلل السياسي هاشم حسن أن هناك رؤية عراقية مطابقة للرؤية الأميركية حول ضرورة بقاء القوات الأميركية خاصة مع عدم جاهزية القوات العراقية لمواجهة التحديات الأمنية واستمرار الخلافات السياسية التي كانت السبب وراء تأخر تسمية الوزراء الأمنيين حتى اليوم.

من جهته يرى الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق أن المؤشرات الإقليمية تشير هي الأخرى إلى ضرورة بقاء بعض القوات الأميركية في العراق لمساعدة ومؤازرة القوات العراقية لتشكل ساعدا قويا للحكومة العراقية في المرحلة المقبلة وتساعد في عودة الاستقرار في ظل المخاض العسير الذي تشهده المنطقة والربيع العربي وإعادة تمركز مجموعات الجريمة المنظمة من القاعدة وجماعات تكفيرية تساندها.

ورغم الخلافات الموجودة بين الكتل السياسية، إلا أن الباحث عماد رزق يتوقع أن تصل هذه الكتل داخل مجلس النواب العراقي إلى اتفاق بشأن إبقاء جزء من القوات الأميركية في العراق لينأ العراق بنفسه عن الفوضى العارمة في منطقة الشرق الأوسط في ظل عدم وجود توافق عربي ودولي إزاء الملفات العالقة في المنطقة كملف إيران النووي ومستقبل وشكل النظام في سوريا.

أما داخليا فقد كثف سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى بغداد جيمس جيفري وقائد القوات الأمريكية في العراق، من لقاءاتهما مع المسؤولين العراقيين حيث عقدا خلال هذا الأسبوع اجتماعات مع رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وأخيرا مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم.
وأعرب السفير الأمريكي عن قلق بلاده تجاه الاضطرابات الأمنية, داعياً إلى الإسراع بتعيين الوزراء الأمنيين.

ويرى المحلل السياسي هاشم حسن أن الإبقاء على بعض من القوات الأميركية في العراق بعد 2011 هو أفضل الخيارات على أن تحدد الحكومة العراقية حجم هذه القوات ونوع الدعم الذي ستقدمه وفترة بقائها، بالتوافق مع كافة الكتل السياسية وخاصة قيادة التيار الصدري.

ووفقا للاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن يتوقع أن تنسحب القوات الأميركية الباقية في العراق نهاية هذا العام، ومع اقتراب موعد الانسحاب عادت الهجمات تستهدف هذه القوات حيث قتل جندي أمريكي في جنوب العراق، الأربعاء الماضي وذلك بعد يومين على هجوم أدى إلى مقتل خمسة جنود وسط البلاد أعلنت جماعة كتائب حزب الله الشيعية المسلحة مسؤوليتها عنه.

المحلل السياسي هاشم حسن يرى أن جهات تعمل ليلا ونهارا لإخراج هذه القوات بعضها تدعي مقاومة المحتل لكن معظمها بحسب رأيه تعمل من اجل إفشال العملية السياسية في العراق والاستفادة من الفراغ الذي ستتركه وراءها القوات الأميركية في حال انسحابها من العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG