روابط للدخول

مسؤول أممي يحث على حماية حقوق المدنيين العراقيين


إيفان سيمونوفتش، مساعد أمين عام الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان

إيفان سيمونوفتش، مساعد أمين عام الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان

حث مسؤول اممي الحكومة العراقية على اتخاذ إجراءات أقوى لحماية المدنيين العراقيين من العنف، وإكمال المصادقة على اتفاقية مناهضة التعذيب في أقرب وقت ممكن وذلك لتكون إشارة جدية على نيتها لمعالجة هذه المشكلة.

ناشطون في مجال حقوق الإنسان أعربوا عن تأييدهم لما ورد في تقرير دولي داعين الأمم المتحدة إلى لعب دور اكبر في حماية حقوق الإنسان في العراق.
وقال بيان لمكتب الأمم المتحدة إن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفتش، أدان في ختام زيارة إلى العراق استغرقت 10 أيام، حالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب المزعوم العديدة التي تم الإبلاغ عنها في كافة أرجاء العراق، مشددا على ضرورة احترام حقوق الإنسان بما في ذلك أثناء مكافحة الإرهاب.

مدير عام دائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أكد أن الوزارة تتعامل مع تقارير الأمم المتحدة بايجابية ومهنية عالية، لافتا إلى أن الوزارة تتفق مع بعض ما جاء في تقرير المسؤول الاممي.

أمين أوضح أن العراق وافق على اتفاقية مناهضة العنف التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة لإكمال الأوراق لدى الأمم المتحدة، كما وافق على استقبال المقرر الخاص بهذه الاتفاقية الذي من المقرر وصوله العراق في تشرين الأول المقبل للاطلاع على واقع السجون والمعتقلات العراقية.

ويؤكد كامل أمين مدير عام دائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان العراقية أن العراق بحاجة إلى تشريعات قانونية لأنه ورث المنظومة القانونية من الأنظمة السياسية السابقة وهي لا تتفق مع معايير حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية تسعى إلى إقرار خطة وطنية لحقوق الإنسان تشارك في إعدادها ومراقبتها الأمم المتحدة، كي تتمكن من تنفيذ التوصيات التي أصدرها مجلس حقوق الإنسان الدولي بحق العراق في 2010، المتضمنة 176 توصية قَبـِلَ العراقُ بتنفيذ 136 منها.

لكن الناشطة في مجال حقوق الإنسان جنان مبارك تتساءل عن ابرز ما نفذ من هذه التوصيات، وترى أن المشكلة تكمن في الأمم المتحدة لأنها لا تمتلك غير فرض التزامات أخلاقية على الدول التي تنتهك فيها حقوق الإنسان ولا تستطيع معاقبة هذه الدول في حال عدم إيفاءها بالتزاماتها.

المسؤول الاممي رحب بنية الحكومة وضع خطة وطنية لتنفيذ توصيات آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، لكنه أعرب عن قلقه فيما يتعلق بحماية المدنيين وتدهور أوضاع حقوق المرأة والأقليات الدينية والعرقية إضافة إلى الهجمات ضد حرية التعبير وحرية الرأي.

مدير عام دائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين أكد أن الوزارة تشدد دائما على حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، لكن على أن يبقى في إطار الحفاظ على أمن البلد والممتلكات العامة مع ضرورة أن تتعامل الأجهزة الأمنية بحرفية عالية وتحمي المتظاهرين..

المنظمات المحلية المدافعة عن حقوق الإنسان أكدت من جهتها صحة ما ورد في تقرير المسؤول الاممي وبين عدد من الناشطين لإذاعة العراق الحر أنهم يأملون أن تهتم الحكومة بملف حقوق الإنسان.

ويقول الناشط في مجال حقوق الإنسان وليم وردة أن منظمتهم رصدت حالات اختفاء قسري وانتهاكات لحقوق الأقليات وحقوق المرأة.
المسؤول الاممي وخلال اجتماعاته في أربيل مع كبار المسؤولين في إقليم كردستان، أعرب عن قلقه إزاء حقوق المرأة وحرية التعبير عن الرأي، كما زار سجن دهوك بما فيه جناح "آسايش كشتي" الأمن العامة حيث يتم احتجاز المتهمين بالأعمال الإرهابية، موضحا أن ظروف الاحتجاز التي رآها مقبولة، غير أنه يتم احتجاز الأشخاص لفترات أطول مما يسمح به القانون خلال مراحل التحقيق الأولية وهذا أمر غير مقبول، على حد تعبيره.

علي كريم رئيس المعهد الكردستاني لحقوق الإنسان تحدث لإذاعة العراق الحر عن واقع حقوق الإنسان في الإقليم والذي شهد انتهاكات يصفها بالخطيرة خلال الأشهر الأخيرة تتعلق بحرية التظاهر والتعبير عن الرأي وحرية الصحفيين، معتبرا ما ورد في التقرير المسؤول الاممي بالواقعي والحقيقي.

وبحسب بيان مكتب الأمم المتحدة فأن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفتش، اقترح على حكومة إقليم كردستان تأسيس هيئة وطنية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان، موضحا أن كلا من مكتب المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق على استعداد لتوفير المساعدة الفنية لتأسيس هذه الهيئة تماشياً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

إذاعة العراق الحر اتصلت بعدد من المسؤولين في الإقليم للتعليق على ما ورد في تقرير المسؤول الاممي إلا أن محاولاتنا باءت بالفشل.
رئيس المعهد الكردستاني لحقوق الإنسان علي كريم ذكر لإذاعة العراق الحر أن قانون تأسيس هيئة وطنية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان اقر في برلمان الإقليم قبل عام لكنه لم يفعل لأسباب عديدة منها ما يتعلق بمصلحة الأحزاب التي تدير السلطة وضعف البرلمان في متابعة تنفيذ القوانين التي يشرعها وإهمال السلطات وعدم تدخل الأمم المتحدة بشكل جدي لحماية حقوق الإنسان في إقليم كردستان بحسب رأيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG