روابط للدخول

يقول صحفيون بكربلاء ان حرية الإعلام قد تتراجع مستقبلا، لافتين الى وجود مؤشرات جدية تفيد بان جهات وشخصيات سياسية لم تعد تتحمل حرية التعبير عبر وسائل الإعلام، مستشهدين بما رفع من دعاوى قضائية لحد الآن ضد صحفيين ووسائل إعلامية من قبل مسؤولين وسياسيين بسبب مقالات أو تحقيقات صحفية.

ويشير الصحفيون الى مطالبة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الصحفي هاشم حسن بمبلغ ملياري دينار، فيما طالب الحزب الديمقراطي الكردستاني، صحيفة محلية بدفع مليار دولار، ولم يتأخر رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عن قافلة المطالبين بالتعويض بسبب مقالات صحفية، حين طالب صحيفة المدى بدفع 150 مليون دينار، والسبب دائما مقالات أو تحقيقات اعتبرتها الجهات المطالبة بالتعويض انتهاكا شخصيا أضر بسمعتها ومكانتها الاجتماعية والسياسية.

ويقول الصحفي حسون الحفار إن الصحفي بات بين مطرقتين، موضحا أن على الصحفي أن يجامل على حساب الحقيقة، إن كان عاملاً في وسيلة إعلامية مملوكة لمسؤولين في الدولة، وأن يخشى من ملاحقة السياسيين والمتنفذين في الدولة إن كان يعمل بوسيلة إعلامية مستقلة.

ويعتقد الصحفي محمد العصفور أن رفع دعاوى قضائية ضد الصحفيين، يقيد حرية الإعلام، ويدعو لاعتماد معايير مهنية في تقييم المادة الإعلامية، وقال انه يفترض أن البرلمان والجهات السياسية تدعم حرية الإعلام، مضيفا أن تقييم المادة الإعلامية التي يعتقد أنها تمس بأشخاص أو جهات مساسا سلبيا لابد أن يخضع لضوابط مهنية.

ويتخوف صحفيو كربلاء من أن التأخر في إقرار القانون الخاص بحماية الصحفيين يستبطن موقفاً برلمانياً سلبياً من حرية الإعلام، ويؤكد الصحفي عبد الأمير الكناني، أن عمل الصحفيين بلا حماية قانونية بات محفوفاً بالمخاطر، مشيرا إلى أن الدعاوى القضائية التي ترفع ضد صحفيين من وقت لآخر ليست الوسيلة الوحيدة التي تعترض حرية الإعلام في العراق، موضحا أنه يخشى من أن يعترضه أي عنصر أمن وهو يؤدي عمله في الشارع لأنه لايملك الحماية القانونية.

يشار إلى أن قانون حماية الصحفيين من القوانين التي أجل التصويت عليها لعدة مرات، وكان القانون قد عرض أمام البرلمان في دورته السابقة، غير أنه مرر إلى الدورة الحالية وما زال عرضة للتأجيل من وقت لآخر دون أن تعرف الأسباب الحقيقية وراء هذا التردد النيابي بإقرار القانون.

مزيد من التفاصيل في الملفل الصوتي:
XS
SM
MD
LG