روابط للدخول

العكيلي: العراق بحاجة الى تعدّد الجهات الرقابية


رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي رحيم العكيلي

رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي رحيم العكيلي

فيما ينتظر المواطنون ظهور نتائج ملموسة في ملف القضاء على الفساد ومتابعة الرشوة المتفشية في مؤسسات الدولة، يتكرر الحديث عن عمل جهات رقابية عديدة متمثلة بالهيئة النزاهة العامة وديوان الرقابة المالية واللجان البرلمانية ولجان مجالس المحافظات الخاصة النزاهة، مع وجود دوائر المفتشين العموميين في الوزارات التي تعتبر من انواع الرقابة الداخلية

ويقول عضو مجلس النواب صباح الساعدي ان وجود هذه الاجهزة في مفاصل الدولة امر حتمي وضروري في الوقت الحاضر، لكن شريطة ان ينظم عملها بقانون متفق عليه، ووجود تنسيق بين عمل تلك المؤسسات التي تعمل وفق منظومة قانونية وتشريعية محكمة وسليمة، مع ضرورة وضع برامج فرعية وبرنامج موحد متكامل إعتماداً على خطة تنسيقية تنفذ بحرص بعيدا عن التدخلات السياسية.

ويؤكد رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي رحيم العكيلي ان عمل الهيئات والمؤسسات الرقابية منفصل عن بعضه البعض، وان هناك عملاً يكمل عمل الاخر، مبيدياً إستغرابه لتوجيه النقد لقضية تعدد اجهزة الرقابة على المال العام، نظراً لوجود فساد مستشرٍ يتطلب تكاتف الجهود.
ويقول العكيلي ان العراق يحتاج الى تعدد الجهات والدوائر الرقابية على اختلاف طريقة عملها، لان كل جهة منها يمكن ان تكون لها قدرة على كشف ملف محدد، قد يفلت من الجهة التي سبقتها بالتدقيق والمراقبة، لافتاً الى ان هناك انجازات ملموسة تحققت بالأرقام على مستوى مكافحة الفساد، بالاخص في السنتين الاخيريتين، مضيفاً:
"لا توجد معايير مزدوجة في المراقبة والتوازنات، كما ان هناك تنسيقاً بات يصل الى مرحلة النضج بين تلك المؤسسات التي تركّز على خدمة واحدة، او تحاول تقليل حجم خسائر البلاد جراء الفساد ونشر العدالة في التعامل، والقضاء على المحسوبيات والرشوة في انجاز المعاملات، ونعتقد ان ذلك تحقق بالحد المعقول، لكن هذا لا يعني الاعتراف بان حجم الفساد في العراق كبير، ويتطلب حشد الجهود الحكومية والمدنية والاكادمية، من اجل العمل على ترسيخ قيم المواطنة والشرف المهني والنزاهة عبر حلقات دراسية وحملات تثقيف وبرامج لا تكون بيد هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية فقط، وانما يكون ضمير المواطن والموظف هو الرقيب".
ويخلص العكيلي الى القول:
"هناك احتياج لوضع بيئة قانونية تساند هذا الحراك لتفعيل الرقابة الشعبية التي نحتاجها، وهي ان تكون الجماهير ذات ارادة موحدة لمراقبة اداء الدولة والوزارات، ونحن كمؤسسات نعمل الان على تعميق اواصر التنسيق المشترك، بوضع إستراتيجية مكافحة للفساد برؤية واقعية مع تشخيص المسببات، والتحرك لوضع حلول طويلة وقصيرة الامد وكل ذلك لن تكون نتائجه سريعة التحقيق، اي ان بعض النتائج ستظهر بعد سنوات من هذا العمل المخطط له".
رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي رحيم العكيلي
XS
SM
MD
LG