روابط للدخول

تظاهرات كردستان تدفع الأحزاب الحاكمة والمعارضة للتفاوض


اجتماع الأحزاب الكردية في أربيل

اجتماع الأحزاب الكردية في أربيل

كنتيجة طبيعية وحتمية للمظاهرات التي شهدتها ساحة السراي في السليمانية لعدة أشهر تنادت الاحزاب الحاكمة والمعارضة في إقليم كردستان للجلوس الى طاولة مفاوضات اليوم السبت تحت قبة البرلمان في اربيل لبحث الواقع السياسي للإقليم ومستقبله.

واجمع المشاركون في الاجتماع الذي اعتبر خطوة أولى لمسافة قد تمتد الى الف ميل كما يقول المثل الصيني، على أنه ايجابي لكنه غير كفيل بحل جميع المشاكل المعلقة.
الاجتماع الخماسي يحضره مندوبون عن المكاتب السياسية لكل من الحزبين الحاكمين الديمقراطي والإتحاد الوطني الكردستانيين، وأحزاب المعارضة حركة التغيير، والاتحاد والجماعة الإسلاميين.

وتعتبر حركة التغيير التي يقودها القيادي المنشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني نوشيروان مصطفى الأكثر تشددا بين قوى المعارضة واتهمت بوقوفها وراء تلك المظاهرات، لكن القيادي فيها محمد توفيق أكد ان الحركة ستشارك في الاجتماع بنية حسنة.

وتحمل قوى المعارضة مشروعا إصلاحيا بدأ بسبع عشرة نقطة لكنه توسع ليصبح 22 نقطة بعضها عاجلة وأخرى آجلة حسب قول القيادي في الجماعة الإسلامية زانا روستايي.

وكانت الاحزاب المعارضة الثلاثة تصر في البداية على إسقاط الحكومة غير ان الحزبين الحاكمين يريان ان هناك طرقا اخرى من بينها المشاركة في الحكم او البقاء في صفوف المعارضة وحل المشاكل العالقة سوية حسب قول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني والرئيس السابق لبرلمان الإقليم عدنان المفتي.

ويرى المراقبون للمشهد السياسي في إقليم كردستان أن أزمة الثقة بين الاحزاب الحاكمة والمعارضة في الإقليم هي التي تقف وراء الأزمات السياسية التي عصفت به في الأشهر الأخيرة وأدت الى خروج تظاهرات في 17 شباط الماضي، التي وإن اقتصرت على محافظة واحدة هي السليمانية دون محافظتي اربيل ودهوك إلا انها كانت دامية حيث قتل فيها تسعة اشخاص وجرح اكثر من 200 وقمعت بالقوة قبل الدعوة الى اجتماع مشترك لحل الأزمة، وإنقاذ الإقليم من مخاوف حرب أهلية، كما حصل على امتداد عقد التسعينيات من القرن الماضي.

واكد الكاتب والمحلل السياسي جرجيس كوليزادة على اهمية أزمة الثقة هذه وضرورة تجاوزها في الاجتماع الخماسي.
لكن كوليزادة استبعد في الوقت نفسه تمكن الاجتماع الحالي في اربيل من حل جميع المشاكل المعلقة إلا انه قد يؤدي الى التوصل الى مشروع مشترك حسب قوله.

وأبدت بيان احمد برواري من كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني في البرلمان الإقليمي عن تفاؤلها بالاجتماع الخماسي كما فعل ممثلو بقية الكتل والأحزاب.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
تظاهرات كردستان تدفع الأحزاب الحاكمة والمعارضة للتفاوض
XS
SM
MD
LG