روابط للدخول

الدكتور ابو الصوف: أتمنى العثور على مقبرة حمورابي ومدينة أكد


عالم الآثار العراقي بهنام أبو الصوف

عالم الآثار العراقي بهنام أبو الصوف

اشاد عالم الاثار العراقي الدكتور بهنام أبو الصوف بدور علماء آثار وباحثين في الولايات المتحدة، كانوا انشأوا شبكة تضم مختصين للبحث عن الآثار العراقية المسروقة والمهربة، واقتفاء أثرها، لإعادتها إلى العراق، مؤكدا في الوقت ذاته، ان ثمة من يتاجر لحد الآن بالاثار العراقية ولو على نطاق ضيق، على الرغم من ان هذه التجارة ممنوعة في كافة دول العالم.

وقال الدكتور ابو الصوف، الذي ارتبطت حياته بالآثار العراقية، وعشقها خلال عقود من العمل والتنقيب، أنه تألم كثيرا للتخريب، الذي لحق بالمتحف العراقي في عام 2003، لكن ما أفرحه هو قيام مجموعة من الشباب العراقيين الغيورين على آثار العراق وتاريخه، بإعادة قطع مهمة ونفيسة كانت تعرضت للنهب، الى المتحف.

واشار أبو الصوف الى أن هناك دولا ربما فرحت بما أصاب المتحف العراقي، مشددا على انه حزين لفقد العراق مجموعة من أثاره، لكن أشد ما أحزنه ويحزنه هو قتل الإنسان العراقي، والتشتت والانقسام الذي يعاني منه المجتمع العراقي.
عالم الآثار العراق بهنام أبو الصوف


وفي الوقت الذي لفت فيه أبو الصوف الى انه لم يبق من الاجيال السابقة من علماء الآثار، والباحثين العراقيين إلا القليل جدا، استبعد إمكانية إلقيام بأعمال تنقيب عن الآثار في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة، مشيرا الى أن عمل الشباب في دائرة الآثار يقتصر على حماية الآثار والمواقع الأثرية، لكنه يأمل أن تستقر الأوضاع، وان يستتب الأمن لكي تعود الدولة لتهتم بالآثار وبالثقافة والفنون.

واكد الدكتور بهنام أبو الصوف أنه حقق الكثير مما كان يطمح اليه، ويعتز ويفتخر بإشرافه المباشر على تنقيبات إنقاذية واسعة في حوضي سدي حمرين في ديالى، وأسكي موصل في نينوى ابتداء من أواخر سبعينات القرن الماضي وحتى منتصف الثمانينات، مشيرا الى انه ما زال يتمنى تحقيق أمنيته في المساهمة بالعثور على مقبرة حمورابي ومدينة أكد.

عالم الآثار العراقي الكتور بهنام أبو الصوف المقيم في العاصمة الاردنية منذ سنوات كان ولد في الموصل عام 1931 ونشأ في كنف أسرة أبو الصوف الموصلية المعروفة، التي تسكن محلة باب النبي وهي من إحياء الموصل القديمة وتقع بالقرب من مناطق تاريخية وأثرية.
الدكتور ابو الصوف: أتمنى العثور على مقبرة حمورابي ومدينة أكد


يؤكد الدكتور أبو الصوف أن نشأته في بيئة غنية بآثار الماضي، وقصص الأبطال، ربما كانت لها الأثر الكبير في توجهه إلى عالم الآثار، مشيرا الى انه كان في مرحلتي الطفولة والمراهقة مهتما بقراءة الاساطير وكتب التاريخ، كما كان يمارس رياضة كمال الأجسام، والسباحة، وكان يحلم بوظيفة مليئة بالمخاطر والأسرار والبطولات، ويتطلع الى ان يصبح طياراً أو بحاراً، وهذا ما رفضته اسرته بشدة.

بعد إنهاء دراسته الإعدادية في الموصل عام 1951 التحق بقسم الاثار والحضارة في جامعة بغداد وتخرج منها عام 1955. وبعد خمسة اعوام أي في عام 1960 سافر الى بريطانيا بمنحة دراسية في جامعة كمبريدج التي حصل منها على درجة الدكتوراه بامتياز في موضوع "جذور الحضارة وعلم الأجناس البشرية".

في اواسط ستينيات القرن الماضي عاد إلى العراق ليعمل لسنوات عدة، في التنقيب عن الآثار في عدد من المواقع وسط العراق وشماله، كما دَرّس لسنوات مادة "جذور الحضارة والآثار والتاريخ" في جامعتي بغدا والموصل وغيرهما من الجامعات العراقية، وفي معهد التاريخ العربي للدراسات العليا التابع لاتحاد المؤرخين العرب ومقره بغداد، كما أشرف على عدد من الرسائل الجامعية لطلبة عراقيين وعرب.

تبوأ الدكتور ابو الصوف عددا من المناصب العلمية والإدارية في هيئة الآثار والتراث، وشارك في العديد من مؤتمرات الآثار، وفي حلقات دراسية داخل العراق وخارجه، كما دعي لإلقاء محاضرات في جامعات أميركية وأوربية في موضوع آثار العراق وحضارته وعن نتائج تنقيباته.

ونشر بحوثا ودراسات، وتقارير علمية عن نتائج أعماله الميدانية ودراساته المقارنة في مجلات علمية عراقية وأجنبية، وله مؤلفات عدة منها:

** فخاريات عصر الوركاء...أصوله وانتشاره (بالإنكليزية)
** ظلال الوادي العريق (بالعربية)
** العراق: وحدة الأرض والحضارة والإنسان (بالعربية)
** قراءات في الآثار والحضارة
** تاريخ من باطن الأرض. ويضم الكتاب بين دفتية خبراته وتجاربه خلال ثلاثين عاما.

ويعكف حاليا على انجاز كتاب بالانكيزية يضم دراساته وأعماله الميدانية من العام 1955 وحتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة اذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان.
XS
SM
MD
LG