روابط للدخول

اعلن العراق موافقته على ان يدفع لمصر 408 ملايين دولار نقدا لتسوية دين قديم يرجع الى فترة أوقفت فيها عقوبات الامم المتحدة في اعقاب غزو الكويت عام 1990 دفعَ رواتب كانت مستحقة لمئات الاف من المصريين الذين عملوا في العراق في عقد الثمانينات.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ في بيان الخميس ان مجلس الوزراء قرر ان تدفع وزارة المالية اصل الدين البالغ 408 ملايين دولار لمصر. لتسوية أصل المبالغ المستحقة ضمن الحوالات الصفراء "بالكامل دون فوائد وعدم ربطها بأي مستحقات أخرى، مضيفا ان هذا التحرك جزء من جهود العراق لتعزير علاقاته مع المجتمع الدولي".

المحلل السياسي المصري محمد سيد صالح تحدث من القاهرة الى اذاعة العراق الحر عن صدى الخطوة العراقية باطلاق هذه المبالغ على الشارع المصري في المرحلة التي يمر بها المصريون اليوم فاكد أهميتها فهي تغلق ملفا مهما في حياة مئات الالاف من المصريين، ولم تتمكن حكومة الرئيس السابق حسني مبارك من التعامل معها بشكل ايجابي. مشيرا الى تاثير هذه الخطوة على علاقة البلدين العربيين مصر والعراق.

الى ذلك اشاد خبراء اقتصاديون بقرار الحكومة القاضي بدفع أصل المستحقات المقررة للمصريين بموجب ما يطلق عليه بالحوالات الصفراء وعدّوه خطوة بالاتجاه تعكس قوة العراق اقتصاديا، ومنهم مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح لكنه اشار في حديث لاذاعة العراق الحر الى وجود مصاعب فنية ومالية وسياسية في التسوية مؤكدا خضوع هذه الاموال الى اتفاقية نادي باريس ، داعيا الحكومة العراقية الى ضرورة مخاطبة سكرتارية نادي باريس لحسم الامر.

من جهته اكد المحلل الاقتصادي هلال الطعان ان تلك الاموال انما هي مستحقات تعود لافراد مصريين والقطاع الخاص المصري وبالتالي فانها لن تخضع لشروط نادي باريس كما انها لن تخضع للفوائد في ضوء الاتفاق الذي جرى مع الجانب المصري بحسب الطعان.

يشار الى ان المبلغ الذي سيطلقه العراق قد يشمل نحو 620 الف عامل مصري كانوا يعملون في العراق في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وجدوا صعوبة في عمليات التحويلات المالية بسبب العقوبات الاقتصادية التي فُرضت على العراق مطلع التسعينات خطوة الحكومة العراقية جاءت، وبحسب بيان صادر عنها، تسديد ديون العمالة المصرية لإعطاء المصداقية في العلاقات الاقتصادية ودول العالم والدول العربية خاصة. ويؤكد المستشار في البنك المركزي مظهر محمد صالح ان الحكومة العراقية تعد ملف الديون عبءً عليها السعي الى تسويته بشكل جاد.

اذا ما أنعشت خطوة الحكومة العراقية امال مئات الآلاف من العوائل المصرية التي عمل ابناؤها في العراق قبل عقدين، فانها أيضا تنعش امال الشركات المصرية الكبيرة في الحصول على فرص عمل جديدة في العراق تجد افاقها مع قرب زيارة رئيس الوزراء المصري عصام شريف الى بغداد بحسب المحلل السياسي محمد سيد صالح في حديثه الى اذاعة العراق الحر من القاهرة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG