روابط للدخول

عبد المرسل الزيدي: الحركة المسرحية العراقية "متعثرة"


في حلقة هذا الاسبوع من "أجيال" نسلط الضوء على مسيرة المخرج والناقد المسرحي الدكتور عبد المرسل الزيدي، الذي كُرِّمه مؤخرا مهرجان "ليالي المسرح الحر" الدولي في عمان مع نخبة من الفنانين العرب تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة بالعطاء والإبداع.

ولد الفنان عام 1940 في بغداد وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها. بعد تخرجه من معهد الفنون الجميلة عام 1959 عين مدرسا في ثانوية الكاظمية للبنين ومن ثم انتقل للتدريس في ثانوية الحريري للبنات.

في عام 1965 وبعد ان أكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة عين معدا للبرامج ومخرجا في إذاعة بغداد، ومن ثم مشرفا على البرامج الإذاعية، بعدها انتقل الى التلفزيون ليعمل في مجال إعداد وإخراج البرامج والمسلسلات الدرامية.

في اواخر ستينيات القرن العشرين بدأ التدريس في أكاديمية الفنون الجميلة وأسس حينها قسم السمعية والمرئية، كما ترأس لسنوات قسم المسرح في الاكاديمية وشغل منصب عميد الأكاديمية حتى اوائل تسعينيات القرن الماضي وما زال يواصل التدريس في الأكاديمية حتى يومنا هذا.

البدايات الحقيقية للفنان مع الإذاعة كانت خلال مرحلة الدراسة في معهد الفنون الجميلة اذ كان يعد برامج ومسلسلات إذاعية.

أعد وأخرج الدكتور عبد المرسل الزيدي خلال مسيرته الفنية عشرات البرامج والمسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، كما ألف وإخرج العشرات من المسرحيات. ويقول الزيدي ان اقرب الأعمال الى نفسه هو اول عمل انجزه وهو المسلسل إلاذاعي المعتمد بن عباد الشبلي، وبرنامج "تصبحون على خير" الاذاعي الذي كان يبث مساءا تقديم الفنان المرحوم سامي السراج والمذيعة قمر المختار. اما العمل الثالث فهو تمثيلية درامية تلفزيونية بعنوان "الستائر الزرق" التي مثلها كل من الفنانين سامي السراج، وعمانؤيل رسام، وطارق الحمداني، والفنانة فوزية عارف. وأهم أعماله المسرحية هي : "أميرة الأندلس" و"هاملت" و"اللحن التائه".

ووصف الزيدي الفترة التي عمل فيها في الاذاعة بالفترة التي كان يسودها الحب والألفة والود والأخوة الصادقة بين العاملين. ويستذكر علاقاته الحميمية مع العاملين في قسم البرامج والتمثليات الذي كان من جملة من اشرف عليه: صادق علي شاهين، وخولة الاطرقجي، ومنى البصري، وامل الدامرجي، وقمر المختار، التي اصبحت فيما بعد زوجته.

يصف الفنان الحركة المسرحية العراقية بـ"المتعثرة" بسبب الأحداث السياسية التي مرت بالبلاد، ويرى انه لا يوجد نقد مسرحي في العراق لعدم وجود المناخ المناسب لذلك، ويشير الى إبداع وتألق المسرحين العراقيين في المحافل والمهرجانات الدولية رغم معاناتهم الكبيرة والانتكاسات التي مر بها المسرح العراقي، والدليل على ذلك حصدهم للجوائز التقديرية للمهرجانات التي شاركوا فيها.

والدكتور الزيدي الى جدانب عمله في الإذاعة والتلفزيون والمسرح فهو رسام ايضا، إذ أقام عدة معارض شخصية في العراق وخارجه، كما شارك في معارض تشكيلية جماعية عديدة، ويهتم بالشعر والموسيقى وهو دائم الاستماع الى أغاني الطرب الأصيل.

واوضح الفنان عبد المرسل الزيدي انه بعد رحلة طويلة من العطاء الفني وبعد ان تجاوزه السبعين قررالانصراف الى الكتابة لإكمال بعض الكتب التي أجل انجازها لفترة طويلة نظراً لإنشغاله في التدريس وهي مؤلفات في مجالات الرسم والشعر والنقد والمسرح. من بينها: فن الكتابة للإذاعة والتلفزيون، وتاريخ المسرح العالمي والعربي والعراقي، وأسماء وذكريات لفنانين عراقيين وهو تحليل نقدي لمسيرتهم الابداعية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG