روابط للدخول

دعوة لاستثمار أموال القروض الحكومية في مشاريع تنموية


جندي يحرس مدخل البنك المركزي العراقي

جندي يحرس مدخل البنك المركزي العراقي

دعا البنك المركزي العراقي جمهور المستفيدين من القروض الحكومية الممنوحة لموظفي القطاع العام إلى استثمار أموال هذه القروض في مشاريع تنموية إستراتيجية "كشراء الوحدات السكنية التي تبنيها الدولة وليس كما يحصل الآن من استثمار في مشاريع استهلاكية كشراء السيارات والأثاث وما شابه ذلك."

وفي هذا الصدد، أوضح مستشار البنك المركزي مظهر محمد صالح لإذاعة العراق الحر إمكانية تحقيق هذا الهدف من خلال "إنشاء صناديق للإسكان يودع بها الموظف الراغب بشراء وحدة سكنية مبلغ القرض الممنوح له كدفعة أولى من ثمنها الإجمالي" الأمر الذي سيؤدي إلى التخفيف تدريجياً من حجم العجز الكلي الذي تعانيه البلاد في مجال الحاجة إلى الوحدات السكنية والذي يقدّر" بما لا يقل عن ثلاثة ملايين ونصف المليون وحدة سكنية"، بحسب تعبيره.

وحذر صالح من أن الاستمرار بمنح القروض لموظفي القطاع العام دون تقنين وتوجيه "سيحولها إلى كتلة نقدية تضغط باتجاه زيادة حجم الإنفاق العام والذي سيضغط بدوره على ميزان المدفوعات في وقت تشكّل فيه السلع الاستهلاكية ما لا يقل عن 85 % من مجمل واردات العراق من البضائع والسلع."

اقتصاديون وخبراء عراقيون رحّبوا بدعوات البنك المركزي التي رأى البعض منهم أنها تصبّ في صالح عملية التنمية. وقال الخبير الاقتصادي علاء القصير "إن التجارب السابقة لمنح القروض لموظفي الدولة أثبتت ضياع القسم الأكبر من أموالها في عمليات الإنفاق الاستهلاكي الصرف وغير المبرمج أو المجدي للمستفيدين من تلك القروض."

أما رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي فقد دعا من جانبه الجهات المانحة للقروض الحكومية إلى توجيه المستفيدين نحو استثمار الأموال التي يحصلون عليها في قطاع الإسكان "عبر إقرار آليات تجيز منح القرض لمن يشتري أو يبني وحدة سكنية حصراً دون غيره مع إجراءات رقابية شديدة تضمن انعدام إمكانات التلاعب وبذلك يتحقق إنفاق الأموال الحكومية بما يصبّ في صالح تحريك عجلة التنمية والعودة بالفائدة طويلة الأمد على مستفيدي القروض".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG