روابط للدخول

الشباب يفضلون الاغاني القديمة في جلساتهم وحفلاتهم


فرقة غنائية من الشباب

فرقة غنائية من الشباب

من النادر ان تخلو جلسة سمر شبابية او حفلة مصغرة خاصة من الاغاني التراثية او الفلكلورية او اغان لأم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.

وكثيرا ما يبدأ الشباب حفلاتهم ويختتموها بتلك الاغاني التي يرون انها تحمل ملامح الرومانسية و"السلطنة" حسب وصفهم.

ويشير الشاب حارث سرمد وهو عازف عود وطالب جامعي انهم مجموعة شباب يلتقون في نهاية كل اسبوع في بيت احد الاصدقاء ليقيموا حفلة خاصة بمشاركة افراد عوائلهم من اعمار متنوعة، وغالبا ما يفضلون عزف وغناء الاعمال القديمة خلال جلساتهم العائلية، وحتى في الحفلات الموسعة لان هناك حنين لهذا النوع من الطرب الجميل والمعبر، حسب تعبيره.

ويبدو ان تراكم آثار الحروب والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية لم تبعد العراقيين من اجواء الرومانسية والاستماع الى الطرب الهادئ.

ويضيف الشاب ظافر مجيد ان اعدداً كبيرة من الشباب المحب للموسيقى يتجهون لتعلم العزف والغناء ويصرون على البدء بالتدريب على الاغاني العراقية والعربية القديمة لانها في كلماتها مشاعر انسانية صادقة وخالدة.

اما الشاب الموسيقي محمد حسام فيشير الى ان العديد من الفرق او المجاميع من المحترفين والهواة تحاول اضافة بعض الجماليات التعبيرية والتطريبية على عزف وتوزيع الاغاني القديمة من خلال البراعة في آلية التوزيع الجديد او ادخال الغيتار او الاورغن وبعض الات الايقاع المتنوعة التي تشجع الجميع على المشاركة في ترديد اغاني ناظم الغزالي وسليمة مراد ووحيدة خليل وام كلثوم وعبد الحليم حافظ.

ويؤكد الشاب رعد حميد ان كثرة الاغاني السريعة التي تقدمها الفضائيات والاذاعات وانتشارها في محلات ومراكز بيع الاقراص المدمجة لم تمنع ظهور شباب يتذوقون الطرب الهاديء والاصيل بل ان العديد منهم اخذ يرفض ما هو مطروح في الساحة الغنائية من اعمال يعتبرها هجينة، وليس لها علاقة بالذوق العربي والعراقي، مستذكرا انه مثل الكثير من ابناء جيله تربى على سماع اغاني فيروز صباحا وام كلثوم ظهرا وعبد الحليم وناظم الغزالي وفؤاد سالم وقحطان العطار في ليالي السهر الاذاعية.

ويجد المؤلف الموسيقي مصطفى زاير الاستاذ في معهد الدراسات الموسيقية ورئيس فرقة الوان ان هناك ميلا يدعو للتفاؤل عند الشباب لتعلم عزف وغناء الاعمال التراثية والمقام العراقي والقصائد المغناة، وهذه الظاهرة صحية في الفن العراقي بوجود جيل لا يتماشى بسهولة مع السائد، ويصر على التمسك بالاصالة، التي يعتبرها تمثل هويته الوطنية والابداعية، مضيفا انه كثيرا ما يطلب الناس في الحفلات التي يشارك فيها مع فرقته اغاني الطرب الاصيل، ويجد متعة كبيرة وافراد فرقته لدى غنائها بروح عصرية وبشكل جماعي.

المزيد في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG