روابط للدخول

المطلوب دبلوماسية هادئة لحل مشكلة الميناء الكويتي


سفينة في ميناء أم قصر العراقي

سفينة في ميناء أم قصر العراقي

وضعت دولة الكويت في السادس من نيسان الماضي حجر الأساس لمشروع ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان بحضور امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح. ومن المقرر بعد انجاز المشروع بمراحله الأربع ان يبلغ عدد المراسي في الميناء الكويتي 60 مرسى بعمق 20 مترا لكل منها يتيح استقبال السفن الكبيرة.

ويقول خبراء ان ميناء مبارك الكبير في الكويت سيمثل تحولا جذريا في تجارة الترانزيت وخطوة كبيرة نحو احياء طريق الحرير القديم عبر بوابة الكويت في شمال الخليج.
في العراق لم يلق نبأ المشروع الكويتي لبناء الميناء ارتياحا خشية تأثيره السلبي على ممراته الملاحية عبر منفذ العراق الوحيد على البحر ، لا سيما وان لدى العراق مشروعا لتطوير ميناء الفاو. وتبدت المخاوف العراقية بتظاهرات في البصرة وتصريحات اطلقها اعضاء في مجلس النواب وسياسيون آخرون. واعلن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي استضافة وزيري الخارجية هوشيار زيباري والنقل هادي العامري لتوضيح اشكالات الحدود العراقية ـ الكويتية البرية والمائية ومستجدات تطوير ميناء الفاو. ولفت النجيفي الى التصريحات المتضاربة التي اطلقتها الكتل السياسية. ولكنه اكد موقف الحكومة العراقية في تطلعها الى اقامة علاقات مع الكويت على اساس مبادئ حسن الجوار والمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.
وفي البصرة عقد وزير النقل هادي العامري مؤتمرا صحفيا قال فيه ان العراق لا يقبل المشروع الكويتي في تصميمه الحالي لأنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة وخاصة القرار رقم 833.

اذاعة العراق الحر التقت مستشار وزير النقل كريم النوري الذي اوضح ان القضية فنية تُدرس على هذا المستوى بعيدا عن التصعيد السياسي والاعلامي وان نتيجة الدراسات الفنية ستُعلن قريبا.

واعتبرت عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية ناهدة الدايني ان مشروع الميناء الكويتي مشروع احادي يضر تنفيذه بمصالح العراق الذي لم يستشره الجانب الكويتي مرحبة بموقف الحكومة العراقية كما عبر عنه وزير النقل هادي العامري.

ونوه عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية برهان محمد بضرورة حل قضية الميناء الكويتي عن طريق المفاوضات استنادا الى الاتفاقيات الدولية.

استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد علي الجبوري دعا الى استخدام كل وسائل الضغط السياسي المتاحة للحكومة العراقية وعلاقاته الودية مع دول قوية تربطها اواصر متينة بدولة الكويت.

حقوقيا لفت الخبير القانوني طارق حرب الى ان القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ينصان على اقامة العلاقات الدولية على اساس عدم الإضرار بمصالح الآخرين.
ودعا حرب الى تعديل القرارات الأممية بدلا من اللجوء الى المحكمة الدولية لأن الأمم المتحدة هي التي قامت بترسيم الحدود في غياب الجانب العراقي وقتذاك بقرار من صدام حسين.

في غضون ذلك تسعى الدبلوماسية العراقية الى حل القضايا العالقة مع الجار الكويتي بهدوء بعيدا عن الأضواء الاعلامية والتصريحات.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG