روابط للدخول

بحضور محبي الموسيقى الشرقية اقيمت في اتحاد الادباء ببغداد اصبوحة موسيقية في سياق خارج عن المالوف لنشاطات الاتحاد الذي غالبا ما يركز على استضافة شعراء وكتاب.

وبرع في الاصبوحة ثلاثي الارموي للعود في تقديم اجمل المقطوعات بمشاركة عازف الايقاع محمد خميس.

وتضم فرقة الارموي التي تاسست مؤخرا ثلاثة عازفين من اجيال مختلفة وهم سليم سالم، وعلي حسن، ومصطفى زاير، وسميت الفرقة بالارموي تخليدا للباحث والعازف الموسيقي العباسي صفي الدين الارموي الذي اجتهد في تطوير العود العراقي باضافة لمسات تحديثية عليه، وكتب النوطة والف العديد من الكتب الموسيقية المهمة.

واشار العازف والمؤلف الموسيقي سليم سالم الى ان الفرقة تحاول التأسيس من خلالها نشاطها المتنوع والغزير التاسيس لذائقة موسيقية جمالية تدنو الى التلذذ والاستماع الحسي التاملي لالة العود الغنية بالشجن والابهار.

ولعل اقامة جلسة موسيقية في اتحاد الادباء يؤكد حرص الفرقة على تبني النهج الثقافي التربوي التطريبي للفرقة ولتاكيد المشتركات الابداعي مع باقي حقول الفكر والجمال من شعر وقصة ورواية وهو نوع من الاقتراب.

وتثبيت حق العود ليكون الناطق باسم الثقافة العراقية الموسيقية بجدارة في محاولة للحفاظ على قيمته التاريخية والحضارية
اما العازف مصطفى محمد زاير فيجد ان تفاعل المثقفين من ما قدموا من مقطوعات وتحديثات موسيقية تؤكد "ان خطوات الفرقة تسير باتجاه صحيح نحو اعادة الاعتبار الى الثقافة السمعية وتربية الاذن، لذلك قررنا ان تكون البداية لنهجنا التطويري من قاعات الفن وجلسات الفكر والثقافة، وستكون لنا جولة موسعة في الجامعات ومقرات اتحادات الادباء في المحافظات والمدن العراقية، لاننا نحتاج الى هكذا تفاعل ايجاب صميمي لان الموسيقى الشرقية في العراق تمر باصعب حالتها بعد حالات التعتيم، وعدم الاهتمام المؤسساتي بها لذا صار لزاما على محبي الموسيقى العراقية التي تعطي الهوية العراقية ان يسندوا خطوات تلك الفرق في ترسيخ قيم الجمال الموسيقي الشرقي ذات الخصوصية العراقية".

واوضح العازف علي حسن ان الفرقة تحاول تجديد التراث والتذكير باهمية مدرسة العود العراقية، مشيرا الى انه تم استحداث فقرة مميزة هذه المرة ولعلها ستتواصل في الامسيات والحفلات الاخرى وهي مزج اصواتهم عبر الاهات والانات التطربيبة مكملة للعزف على العود.

ومن المنتظر اشراك مطربين وقراء مقام عراقيين مستقبلا في فقرات تعطي نكهة اضافية دون ان تؤثر على اسلوب الفقرة المعتمد على العزف الاكاديمي ذات الاسلوب التجديدي على الة العود.

الشاعر عمر السراي امين الشؤون الثقافية في اتحاد الادباء والذي قدم الفقرة وشيئا من اهدافها وتاريخ اعضائها الممتد لسنوات في التاليف والعزف والتدريس، اوضح ان الاتحاد يسعى الى ترسيخ مفاهيم الجمال دون الاقتصار على الالوان المعتادة للثقافة وهي الشعر والسرد والمسرح، وانما التحليق الشاعري مع سحر العود العراقي الذي قدم اليوم عبر انامل مبعدين عراقين ومقطوعات اقتربت للشعر واطربت الحاضرين الذين غنوا وصفقوا بحميمية مع تلك المقطوعات.

وتضمنت فقرات الاصبوحة عزف منفرد وجماعي من تاليف ثلاثي الارموي وكذلك اعادة الاعمال العراقية القديمة وتوزيع جديد اثار اعجاب الجمهور لاغاني عربية شهيرة للمطربين فريد الاطرش وام كلثوم وفيروز ومحمد عبد الوهاب واختتمت باغنية اجري اجري وديني اوام وصلني التي تفاعل معها الادباء وارتفعت اصواتهم مع العزف والتوزيع المتقن.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG