روابط للدخول

النزوح والهجرة: ملف مفتوح بانتظار الحل


نازحون ومهجرون في كربلاء

نازحون ومهجرون في كربلاء

تعد مشكلة النازحين والمهجرين من المشاكل الوطنية التي ما زالت تبحث عن حلول ناجعة لتسهيل عودة المتضررين إلى مناطق سكناهم الأصلية بعد سنوات من المعاناة الاجتماعية والاقتصادية.

وفي إطار المساعي الرامية إلى حل المشكلة، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن زيادة ما تعرف بـ"منحة العودة" إلى أربعة ملايين دينار.

وقال مدير عام دائرة الفروع في هذه الوزارة محمد صفو محمد لإذاعة العراق الحر خلال زيارته لكربلاء أخيراً إن "الوزارة لا تشجع النازحين على التوطن في المناطق التي قصدوها بعد تركهم مناطقهم، بل هي تشجعهم على العودة إلى مناطقهم الأصلية، لذلك رفعت سقف المنحة المالية التي خصصتها للعائدين منهم إلى أربعة ملايين دينار." كما أشار إلى تعهدات أخرى للوزارة تجاه المهجرين الراغبين بالعودة ومن ضمنها المساعدة في بناء دور واطئة الكلفة وتوزيع قروض مالية ميسرة.
نازحون ومهجرون في كربلاء


لكن زيادة "منحة العودة" لم تكن سبباً كافياً لتشجيع المهجرين على العودة من وجهة نظر السلطات المحلية في كربلاء التي دأبت على التأكيد بأنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب استقبال المحافظة لعشرات الآلاف من المهجرين.

ودعت رئيسة لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس كربلاء بلقيس الشريفي إلى زيادة هذه المنحة بالمقدار الذي يشجع المهجرين والنازحين على العودة إلى مناطقهم قائلةً إن "أغلب المهجرين رتبوا أوضاعهم المعيشية والحياتية بكربلاء بعد سنوات من توطنهم فيها وباتوا لا يشعرون بأهمية مبلغ الأربعة ملايين دينار وعلى الوزارة أن ترفع سقف هذا المبلغ وتوفر فرص عمل مضمونة للعائدين".

من جهته، حذر مكتب وزارة حقوق الإنسان بكربلاء من خطواتٍ تبدو وكأنها ترغم المهجرين على العودة. وفي هذا الصدد، صرح مدير المكتب إيهاب المياحي بأن "حق اختيار مكان التوطن من الحقوق الدستورية لكافة المواطنين". ودعا المياحي الجهات الحكومية إلى تنفيذ الوعود التي تتعهد بها إزاء المهجرين في الوقت الذي تتخذ إجراءات لتشجيعهم على العودة إلى مناطق سكناهم الأصلية.

يشار إلى أن ظاهرة النزوح والهجرة اتسعت في العراق بعد 2003 بسبب أعمال العنف والقتل على الهوية التي سادت في مناطق عديدة من البلاد.

التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG