روابط للدخول

مدمنون: البطالة والفقر وراء الإدمان على العقاقير المخدرة


حبوب مخدرة

حبوب مخدرة

تفاقمت ظاهرة الادمان على المخدرات بعد عام 2003، وكان انفلات الوضع الامني وعدم السيطرة على الحدود بين اسباب عديدة اخرى وراء تنامي هذه الظاهرة، الامر الذي هيأ فرصة ذهبية لتجار المخدرات لانعاش تجارتهم.
ويشير تقرير سابق لمكتب مكافحة المخدرات التابع للامم المتحدة الى أن مافيا المخدرات جعلت العراق ممراً نحو دول الخليج ودول اقليمية اخرى، ما اوجد سوقاً داخلية حرة حولت العراق من ممر إلى مستهلك.

عقاقير الهلوسة
حسن، أحد الشبّان المدمنين على تناول الكحول وعقاقير الهلوسة، يرقد في المستشفى لتلقي العلاج من الادمان، زعم خلال حديث لاذاعة العراق الحر أن سبب ادمانه جاء بسبب عدم حصوله على عمل يعتاش منه، فضلاً عن الاوضاع التي تمر بها البلاد، معرباً عن حزنه الشديد لما آلت اليه حاله.
ويقول الشاب فلاح، وهو في طور العلاج من الادمان على الحبوب المخدرة، ان الادمان يبدأ بجرعة قليلة تشعر متعاطيها بنشوة قبل أن تتحول الى حالة سيئة يصعب السيطرة عليها، وأكد فلاح أن ادمانه على الحبوب افقده دراسته وعمله بسبب فقدانه القدرة على التركيز.

علاج المدمنين
تحاول الجهات الصحية ذات العلاقة الاخذ على عاتقها الحد من هذه ظاهرة الإدمان الخطيرة، ويشير مدير مستشفى ابن رشد التعليمي للطب النفسي الدكتور علي عبد الرزاق الى إستحداث ردهة خاصة تستوعب ثمانية اسرة لاستقبال المدمنين ومعالجتهم.
وأضاف عبد الرزاق في حديث لاذاعة العراق الحر أن المريض يوقع عقداً عند دخوله يلزمه بعدم ادخال اي نوع من المواد التي ادمن عليها، وبخلافه فانه يُطرد من المستشفى.
وعن طريقة العلاج من الادمان، يقول الطبيب المختص يوسف سالم إن اغلب المراجعين هم من مدمني الكحول والحبوب، وان التعامل يتم وفق كمية المادة ونوعيتها، إذ يتم تشخيص الحالة ليتم اعطاؤه علاجات بديلة مضادة تسيطر على الاعراض الانسحابية التي يتعرض لها المدمن عند عدم اخذه المادة التي أدمن عليها.
ويضيف سالم ان المدمن يرقد في المستشفى لمدة اسبوع لمراقبة حالته واعطائه فايتامينات كعلاج تكميلي للتخلص من تأثير الادمان.

شبّان مدمنون
مصادر مطلعة في وزارة الصحة رفضت الافصاح عن هويتها كشفت لاذاعة العراق الحر أن أعمار المدمنين تتراوح بين 17 الى 50 عاماً، ولاسباب يتصل أغلبها بالفقر والبطالة، وتجد استاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد فوزية العطية أن عدم وجود عقوبات صارمة لمروجي المخدرات وتوتر الوضع العام في العراق زاد من تنامي ظاهرة الادمان.
وقالت العطية أن التماسك الاجتماعي والقانون الذي كان يردع مُروجي المخدرات ومتعاطيها كانا في السابق يمثلان حاجزاً يمنع دخول هذه المواد الى العراق، لافتة إلى أن الوضع الذي مرت به البلاد وانعدام وسائل الترفيه ادت إلى لجوء العديد من الشباب الى الادمان.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG