روابط للدخول

عراقيون يطالبون بانقاذ الملاحة العراقية من الشلل


تجمع احتجاجي فيى البصرة على مشروع الميناء الكويتي

تجمع احتجاجي فيى البصرة على مشروع الميناء الكويتي

لم تزل تصريحات المسؤلين العراقيين تزداد حدة مع تباين اراء السياسيين والمختصين حول خطورة بناء الكويت ميناء المبارك الكبير، ما دفع اطرافا شعبية واكاديمية عراقية الدعوة الى ضرورة التخلي عن التنديدات والاستنكارات، والتعجيل بحلول عملية فاعلة لانقاذ الملاحة العراقية من الشلل الكامل.

وتاتي هذه المواقف على خلفية قرار الكويت بناء ميناء كبير وحديث جدا في جزيرة بوبيان المتاخمة للسواحل العراقية لانه سيؤثر بشكل سلبي واضح على انسيابية الملاحة العراقية، التي تحاول استعادة عافيتها بعد اعوام من الحروب والاهمال، وقد يضر الميناء الكويتي الجديد ذلك بميناء الفاو الكبير لدرجة قد تصل الى خنق العراق بحريا.

ونبه خبراء ومختصون الى اهمية التعجيل بايجاد حلول سريعة تتماشي مع التحرك الدبلوماسي، وعدم الاكتفاء بالتنديد والاستنكار، على اعتبار ان ما تقوم به الكويت يتعارض مع المواثيق والقوانين والقرارات الدولية.

ويرى الخبير البحري، ووزير النقل السابق عامر عبد الجبار ان الحلول المقترحة والعملية تكمن في عدم السماح للكويت وايران في انشاء ومد شبكة سكك حديدية على الاراضي العراقية ليكون ذلك ورقة ضغط على دول الجوار ومنها الكويت لمنعها من انشاء ميناء المبارك الكبير، الذي اعتبره الوزير السابق بمثابة استفزاز سياسي، وليس الهدف منه تحقيق مكاسب اقتصادية.

واشار الوزير السابق الى ان تاخر الشروع في تنفيذ ميناء الفاو الذي سبقت فكرة بنائه انشاء ميناء المبارك باعوام، كان بسبب قلة الاموال، وعدم تفعيل اجراءات مسح وازالة الالغام في المنطقة، ما دفع بالحكومة الكويتية الى التعجيل في تنفيذ مشروعها الذي ستكون تداعياته كبيرة على العراق اقتصاديا وسياسيا.

واستبعد النائب السابق، وزير شؤون المحافظات الاسبق القاضي وائل عبد اللطيف استبعد ان تقف القوى السياسية العراقية موقفا موحدا للتصدي لهذا المشروع الذي يجد انه سيلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد العراقي.

واتهم القاضي وائل عبد اللطيف دول الجوار باستغلال ضعف الحكومة وانشغال الكتل السياسية بما وصفه بتوزيع المغانم والامتيازات بعيدا عن ثروة البلد المهمة والمتمثلة بالمنفذ البحري الوحيد، الذي يتعرض الى الشلل الملاحي.

اما محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة الاسبق فأكد ان تجاوزات كثيرة حصلت قبل اعوام من قبل الكويتين دون ان تسارع الحكومة العراقية بتثبيت حقوق العراق سواء على المستوى الانساني او الملاحي او السيادة الوطنية،
وكثيرا ما كانت الحكومات المحلية تطالب باتخاذ مواقف شجاعة من قبل الدبلوماسية العراقية، لكن ذلك لم يحصل للاسف، ما ساعد الكويت على ما وصفة بالتمادي السافر، والشروع في بناء ميناء المبارك الذي يهدد الملاحة العراقية بالاختناق والموت.

المزيد في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG