روابط للدخول

ترحيب وتشكيك واستياء عربي لخطاب الربيع


ليبيون يتابعون خطاب الرئيس أوباما

ليبيون يتابعون خطاب الرئيس أوباما

أثار خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وجهه إلى العالم العربي والإسلامي يوم الخميس للحديث عن موقف حكومته من التغييرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الكثير من ردود الفعل التي تباينت بين الترحيب والتشكيك، بينما جاءت ردود الفعل في الشارع العراقي لتعبر عن الاستياء من عدم تطرق الرئيس اوباما إلى الشأن العراقي بإسهاب.

الرئيس الأميركي عرض في خطابه رؤية حكومته للسلام في الشرق الأوسط والتغييرات التي شهدتها وتشهدها دول عربية وأكد على دعم بلاده للحريات والحقوق وترحيبها بتقرير الشعوب لمصيرها واختيار قادتها.

الدكتور بسام حداد، مدير برنامج الشرق الأوسط في جامعة جورج ميسن، يرى أن الخطاب كان عاما ولم يأتي بجديد فيما يتعلق بالحقوق والحريات، وكان خاليا من المواقف الأميركية تجاه ما يجري في دول عربية من انتهاكات من قبل أنظمة حليفة للولايات المتحدة.

من جهته يرى الدكتور راضي عبد النبي, الأستاذ الجامعي، أن الرئيس أوباما تطرق إلى مواضيع دقيقة، وحاول إقناع الرأي العام الأمريكي أن التدخل المكلف في الشرق الأوسط ضروري للمصالح الأمريكية، لكن الخطاب لم يكن واضحا في العديد من المحاور.

إلا أن الدكتور عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد يرى أن الرئيس اوباما أراد أن يظهر للعالم أن السياسة الأميركية الجديدة في منطقة الشرق الأوسط تؤكد على الديمقراطية في المنطقة بدلا من الاستقرار في ظل وجود أنظمة شمولية.

وتحدث الرئيس باراك اوباما في ضوء دعم بلاده للديمقراطية الناشئة في مصر وتونس عن إطلاق حزمة من المساعدات الاقتصادية تتضمن إسقاط مليار دولار من الديون المستحقة على مصر وإقراضها نحو مليار دولار، للمساعدة في مشاريع البنية الأساسية.
هذا الدعم لاقى ترحيب الحكومة والشارع المصري لكن مواطنين دعوا الولايات المتحدة إلى عدم التدخل بالشأن الداخلي المصري.

الرئيس أوباما أشاد في خطابه بالتقدم الذي يحرزه العراق ورفض العراقيين لتداعيات العنف السياسي، وقال إن من شأن العراق أن يلعب دورا أساسيا في المنطقة إذا واصل هذا التحول السلمي نحو الديمقراطية، مؤكدا دعم بلاده للوقوف إلى جانب العراق.

مواطنون عراقيون أعربوا عن استيائهم من عدم تطرق الرئيس اوباما إلى الوضع في العراق ومعاناة العراقيين وتضحياتهم منذ 2003، بينما تحدث طويلا عن الشعوب في تونس ومصر.

نبيل رومايا رئيس لجنة تنسيق منظمات الجالية العراقية في الولايات المتحدة، ورغم إشادته بخطاب الرئيس اوباما، إلا أنه يرى بأن الخطاب لم يتحدث بإسهاب عن الوضع العراقي ولم يشر إلى موضوع الأقليات الدينية وتطلعاتها نحو الأمن والأمان.

لكن عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور عامر حسن فياض يرى أن التجربة العراقية بسلبياتها وايجابياتها كانت مفيدة للعراقيين وللولايات المتحدة الأميركية، ويمكن الاستفادة منها في تجارب التغيير التي تشهدها المنطقة العربية.

أما الدكتور نزار أحمد الأستاذ الجامعي، الذي يرى أن الخطاب كان جيدا, فيؤكد أن أمام الولايات المتحدة مسئولية أخلاقية وقانونية, ووجوب إكمال المهمة الأمريكية في العراق، ولاحظ عدم وجود تغيير جذري بالنسبة للتعامل مع تطورات العالم العربي، إذ هناك الدعم لمصر وتونس, ومواقف خجولة حيال اليمن والبحرين.

من جهته يرى المحلل السياسي واثق الهاشمي أن الخطاب جزء من الحملة الانتخابية للرئيس اوباما التي بدأها بإعلان مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ورسم لخارطة طريق جديدة للسياسة الداخلية والخارجية لحزبه الديمقراطي الذي بدأ يتراجع أمام الجمهوريين.

أما فيما يتعلق بالشأن العراقي فيرى الهاشمي أن هناك ضغطا أميركيا واضحا على الحكومة العراقية من اجل تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق وبدأها بتمديد حماية الأموال العراقية لمدة عام آخر.

وفي المحور المتعلق بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط أكد اوباما في خطابه على التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على أمن إسرائيل، داعيا إلى اتفاق سلام يتضمن إقامة دولتين هما إسرائيل وفلسطين وبينهما الحدود التي كانت موجودة قبل حرب 1967.

الشارع المصري رحب بدعم أوباما لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967
وأكد مواطنون تحدثوا لإذاعة العراق الحر من القاهرة على ضرورة أن تلتزم الولايات المتحدة بوعودها وتقدم الضمانات للشعب الفلسطيني.

الدكتور بسام حداد، مدير برنامج الشرق الأوسط في جامعة جورج ميسن، أشار إلى أن الخطاب كان مختلفا عن المواقف الأمريكية السابقة حيال الشأن الفلسطيني. أما بالنسبة للتطورات في العالم العربي فهو يرى بأن الخطاب لم يكن كافيا.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلو إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد وفي القاهرة احمد رجب وفي واشنطن كرم منشي:
XS
SM
MD
LG