روابط للدخول

تحذيرات من الاستخدام العشوائي للنباتات الطبية


أحمد محلات بيع الاعشاب الطبية في كربلاء

أحمد محلات بيع الاعشاب الطبية في كربلاء

في ظل استحواذ ظاهرة التداوي بالأعشاب على اهتمام شريحة واسعة من المواطنين ومع تزايد أعداد محلات العشابين أو العطارين، نظّمت كلية الصيدلة بكربلاء وبالتعاون مع وزارة الصحة ندوة علمية للفت الانتباه إلى مخاطر وصفت بالجدية قد تترتب على الاستخدام العشوائي لهذه الأعشاب.

وفي حديثه عن هذه المخاطر، أوضح عميد كلية الصيدلة الدكتور أديب الزبيدي لإذاعة العراق الحر أن هناك العديد ممن يعتقدون بأن الأعشاب الطبية "غير ضارة، ولكننا نريد تأكيد عكس هذه المقولة القديمة ونحذر من الاستخدام العشوائي لها"، مؤكداً أن استخدام بعضها "بشكل غير دقيق قد ينطوي على مخاطر".

من جهتها، حذرت وزارة الصحة من انتشار محلات المعاشب غير المرخصة، وكشفت رئيس قسم الأعشاب الطبية بالوزارة الدكتورة لينا شامل عن توجّهٍ نحو وضع ضوابط جديدة لمهنة العشابين.

وفي هذا الصدد، أوضحت أن الوزارة بصدد إعادة النظر بالرخص الممنوحة لمئات العشابين، مُعلنةً أن اختبارات طبية ستُجرى لمن يروم الحصول على إجازة جديدة أو ينوي تجديد إجازته. وبذلك، سوف تتمكن السلطات الصحية المسؤولة "من فرز العشابين المهنيين عن سواهم"، بحسب تعبيرها.
محل لبيع الاعشاب الطبية في كربلاء

وأضافت شامل أن من بين الضوابط التي سيتم العمل بها "في المستقبل القريب" وبعد حصر محلات العشابين في عموم العراق هو تصنيف النباتات الطبية إلى فئات ثلاث يختص بإحداها الأطباء ويختص بالأخرى الصيادلة فيما يختص العشابون بالفئة الثالثة.
من جهتهم، قابل العشابون التحفظات التي أبدتها الأوساط الطبية حيال مهنتهم بتحفظ مماثل. وقال سيد حيدر مهدي، صاحب معشب لبيع النباتات الطبية وسط كربلاء، إن" مهنة طب الأعشاب تسبق بوقت طويل مهنة الطب الحديث" مؤكداً أن الناس قبل ظهور ما بات يعرف بالطب الحديث كانوا يعتمدون على الأعشاب. كما لفت إلى أن العديد من الأطباء مازالوا يوصون مرضاهم بالتداوي بالأعشاب.

وفيما بدا أن الندوة التعريفية بطب الأعشاب ربما تكون مؤشراً على البدء بإجراءات صارمة لتنظيم بيع الأعشاب الطبية، أعرب بعض المواطنين عن ترحيبهم بوضع ضوابط لتنظيم هذه المهنة. وقال أحد المواطنين "ربما من بين العشابين العديد من الطارئين على المهنة والمشعوذين، ولابد من وضع ضوابط لها للحد من انتشارهم وتغلغلهم في أوساط العشابين الحقيقيين".

يذكر أن مهنة طب الأعشاب انتشرت على نحوٍ واسع خلال تسعينيات القرن الماضي بعد أن تعرض العراق لعقوبات اقتصادية دولية حالت دون استيراد أدوية ومستلزمات طبية. لكن هذه المهنة لم تتراجع في السنوات التي تلت التغيير بل زادت اتساعاً بدخول علاجات عشبية مصنّعة في دول عديدة.


مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG