روابط للدخول

الفنان شمال عمر: المسرح العربي يعاني من غياب الحرية


المسرحي شمال امين مؤسس مختبر لاليش في فينا

المسرحي شمال امين مؤسس مختبر لاليش في فينا

برنامج عراقيون في المهجر يسلط الضوء على تجربة الفنان المسرحي شمال عمر أمين مؤسس مختبر لالش للمسرح التجريبي في النمسا. ولد الفنان في مدينة الكوت عام 1960 ثم انتقل مع عائلته إلى كركوك وبعدها إلى السليمانية.

كان يهوى التمثيل منذ صغره ويشارك في النشاطات المدرسية. وهذا ما دفعه للانضمام إلى فرقة السليمانية للتمثيل وهو في مرحلة الدراسة الثانوية، وشارك في العديد من العروض المسرحية.

عام 1983 التحق بأكاديمية الفنون الجميلة قسم الإخراج المسرحي وتتلمذ على يد كبار المسرحيين العراقيين أمثال سامي عبد الحميد, صلاح القصب, عوني كرومي, شفيق المهدي والفنان إبراهيم جلال.

عام 1985 أسس فرقة المسرح التجريبي في السليمانية لتكون بذلك أول حركة جديدة للمسرح الكردي. ويؤكد الفنان شمال أمين أن اهتمامه في أكاديمية الفنون الجميلة انصب على دراسة الإخراج التعبيري.

مسرحية "القرد كثيف الشعر" كانت أول عرض مسرحي لفرقة المسرح التجريبي قدمت عام 1986 في السليمانية وبغداد، ومن ثم مسرحية "في انتظار غودو" ثم توالت تجاربه المسرحية التي نالت إعجاب القائمين على المسرح العراقي آنذاك.

بسبب الأحداث التي مرت بها البلاد اوائل تسعينيات القرن الماضي عقب انتفاضة مدن إقليم كردستان، اضطر الفنان شمال أمين أن يترك العراق مع زوجته الفنانة نيكار حسيب قرداغي عام 1991 ليستقر في النمسا ويواصل رحلة الدراسة والإبداع الفني.

يقول الفنان شمال أمين أنه وزوجته نيكار حاولوا أن يقدموا آلام العراقيين ومعاناتهم من خلال تجاربهم المسرحية، وحرصوا على الاستفادة من الحرية التي منحهم إياها المهجر والدعم والفرص التي وفرتها لهم الحكومة النمساوية لمواصلة تقديم أعمالهم الإبداعية، كما حاولوا أن يندمجوا مع المجتمع النمساوي من خلال الدراسة وخلق علاقات جيدة مع الوسط الفني والثقافي النمساوي.

عام 1998 وبدعم من الحكومة النمساوية أسس مع زوجته الفنانة مختبر لالش للمسرح التجريبي، الذي جال في دول عربية وأوربية ليقدم أعمالا مسرحية حداثوية تعتمد على الصوت, كان آخرها عرض مسرحية "بلا ظل" في مهرجان المسرح الأردني الدولي السابع عشر.

شارك الفنان شمال أمين من خلال مختبر لالش للمسرح التجريبي في العديد من المهرجانات المسرحية العربية والدولية. وأقام ورش عمل صوتية ومختبرات مفتوحة في العديد من الجامعات الأوروبية واليابانية والمهرجانات الدولية وأيضا في المعهد العالي للفنون المسرحية ومتحف الفن المصري الحديث في القاهرة. وحاز على جوائز وشهادات تقديرية.

يرى الفنان شمال أنه شارك في معظم المهرجانات المسرحية العربية منذ التسعينيات وحتى اليوم، ورغم أهمية هذه المهرجانات إلا أنها لم تأت بجديد، بل شكاوى مستمرة من أزمة النصوص في المسرح العربي، ويؤكد أن المسرح العربي يعاني من أزمة غياب الحرية والدعم المالي.

الدكتور عقيل مهدي عميد أكاديمية الفنون الجميلة قال عن مسرحية عرضها مختبر لالش، إن تجربة شمال عمر فيها بحث عن القيمة التجريبية تقتضی التسلح بالجرأة والبحث عما يسمی بالسکوت عنه‌ والسری والغامض والمغيب عن الخطاب الرسمی التقليدي.

الفنان شمال أمين يقيم في فيينا منذ عشرين عاما ولم يزور العراق بعد لكنه يحرص على متابعة الحركة المسرحية فيها. ويرى أن السنوات القليلة الماضية شهدت ظهور تجارب لمسرحيين شباب في كردستان وباقي المحافظات العراقية، تبشر بالخير ويصفها بالتجارب الجميلة والأحلام الكبيرة لكنها بحاجة إلى دعم المؤسسات الحكومية ورعايتها مع منحهم فضاء الحرية الواسع كي يبدعوا.

عن مشاريعه المستقبلية يقول الفنان شمال أمين أن يستعد لانجاز مشروع مسرحي يأمل أن يتم عرضه داخل العراق بالتعاون مع فنانين أجانب وعراقيين وحلمه أن يعرض هذه التجربة المسرحية في كافة المدن العراقية بعد هجرة دامت عقدين من الزمن.
XS
SM
MD
LG