روابط للدخول

للمبدع العراقي الراسخ في ريف العراق كالنخلة حصة في برامجنا الإذاعية، مثلما لمبدع المدينة حصة فيها. وفي حلقة هذا الاسبوع من "مواويل وشعر" يتقدم الشاعر محمد عبد الرضا الذهيباوي من أرياف واسط، وقرى المحبة الكوتاوية نحو ناصية الإبداع المدينية بثقة تامة، ليمنح بستان الشعر الشعبي العراقي نوعاً جديداً من زهور الإبداع، وليهبه دفقاً عذباً من شاعرية الريف الصافية والمتوهجة أبداً بالصدق والنقاء والبراءة.

وشاعرنا محمد عبد الرضا، الذي نقدم لكم اليوم قصيدته "عطش"هو نفسه الذي أمتع الجمهور العراقي بنصوصه الغنائية الجميلة، فأضاف للذائقة الفنية جمالاً وروعة وحساً جديدا، ولعل أغنيته "إمعاتبين"، التي كتبها قبل خمسة وثلاثين عاماً ليقدمها الفنان كمال محمد بصوته الشجي، واحدة من روائع هذا الشاعر المبدع.

وما بين "إمعاتبين" السبعينيات الغنائية و"عطش" التسعينيات الشعرية خيط شعري يمكن رؤيته بوضوح. إنه خيط الموهبة البارزة، واللغة الريفية الصافية، التي تتمسك بالمفردات الريفية اليومية، وهو أيضاً خيط التواصل الإبداعي الذي لن تقطعه السنين.

يقول الشاعر محمد عبد الرضا الذهيباوي في قصيدته: عطـــش:



زتني لعد حرثة هلي
واگعد على متون المرز
يامن إحچاياتك تظل
بالگلب محروزة حرز
هاي الابيار البورحت
بالماي...ردّت بيه تنز
وشباط الازرگ عسّم
اضلوعي وبعد ما بيَّه أفز
چاليش؟ تبخل يالنشدتك
عن محبتنه وتعز؟
غارات خيلك عثّرتني
وصرت غيم بلا مطر

****

والكود لذته ابماي زودك
لو طفح غطّه الظهر
هاي السوالف يا شته
العشاگ ما يكفي بطر
لو تركض الخيل اوگع
خيالها تودي خبر
ومن يشمخ الشوك ارتوه
الخرنوب بحضانه وكبر
وسنين حبك غربتني
وتهت طير ابلا وكر
چلن اجناحاتي ابكثر
ما رفرفت بيهن وأهز

المزيد في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG