روابط للدخول

تقرير دولي يؤكد استمرار حدوث انتهاكات في العراق


غلاف تقرير منظمة العفو الدولية الأخير

غلاف تقرير منظمة العفو الدولية الأخير

كشف تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية أن العراق من الدول التي لازالت تعاني من وجود انتهاكات عديدة في مجال حقوق الإنسان، مع تعرض المدنيين إلى هجمات وتفجيرات على أيد جماعات إرهابية وميليشيات مسلحة، ووجود حالات التعذيب في السجون العراقية واستمرار معاناة اللاجئين والنازحين داخل العراق وغياب القوانين التي تحمي حقوق المرأة.
ت
قرير منظمة العفو الدولية عن حال حقوق الإنسان في العالم والذي صدر الجمعة بمناسبة مرور خمسين عام على تأسيس المنظمة، أثار ردود أفعال متباينة في الأوساط العراقية.

ويرى مستشار الناطق الرسمي باسم الحكومة تحسين الشيخلي بان معظم ما جاء في التقرير لا يعد حقيقيا باعتبار أن المعايير التي تستخدمها منظمة العفو الدولية في إصدارها مثل هكذا تقارير تكون بعيد عن الواقع العراقي. مضيفا أن حرية التعبير مكفولة للجميع في العراق وخير دليل هي التظاهرات التي تخرج بشكل دوري كل يوم جمعة في ساحة التحرير وحرية الصحافة، على حد تعبيره .

لكن سعيد بومدوحة الباحث في قسم الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية وفي تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر أكد أن المنظمة تعتمد في تقاريرها على رصد حالات الانتهاكات بصورة مباشرة مع الضحايا أو مع عوائلهم، ولا تعتمد على وسائل الإعلام والتقارير الصحفية إلا بقدر تعلقها بالقرارات والقوانين الحكومية، لافتا إلى عدم تجاوب الحكومة العراقية بشكل ايجابي مع تقارير منظمة العفو الدولية.
ويضيف بومدوحة أن المنظمة لا تنتقد الحكومة العراقية لكنها تأمل منها أن تتعاون وتحقق بما يرد في هذه التقارير وتنشر نتائج التحقيقات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في العراق.

تقرير منظمة العفو الدولية ذكر أن آلاف الأشخاص ظلوا محتجزين بدون تهمة أو محاكمة، وأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة المتفشية في السجون العراقية، وخاصة تلك التي تخضع لسيطرة وزارتي الدفاع والداخلية بحسب المنظمة، وتُوفي عدة معتقلين أثناء احتجازهم نتيجةً للتعذيب.

رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي النائب سليم عبد الله يرى أن ما ورد في التقرير جاء مطابقا بشكل كبير للواقع العراقي، مؤكدا على وجود حالات للاعتقال طالت الكثير من الصحفيين مشددا في الوقت نفسه على أن أعدادا كبيرة من المعتقلين حاليا في السجون العراقية هم من الأبرياء الذين لم تثبت إدانتهم بالرغم من مرور سنوات على اعتقالهم.

لكن مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين ورغم إقراره بوجود الانتهاكات في بعض السجون والمعتقلات، يرى بأن هنالك تطورا ملحوظا في مجال حقوق الإنسان في العراق مؤكدا على أن العديد من المؤسسات الأمنية في العراق ما تزال فتية وتفتقر إلى الخبرة في التعامل مع قوانين حقوق الإنسان.
أما في الجزء المتعلق بواقع حقوق الإنسان في إقليم كردستان فقد تحدث تقرير منظمة العفو الدولية عن تعرض عدد من أعضاء الجماعات السياسية المعارضة ومناصريها للتهديد والمضايقة والاعتداء أو الاعتقال، تعرض عدة صحفيين مستقلين لاعتداءات.

علي كريم رئيس المعهد الكردستاني لحقوق الإنسان في إقليم كردستان يؤكد وجود انتهاكات يصفها بالخطيرة من جهات عديدة لحقوق الإنسان في الإقليم، معربا عن أسفه لعدم وجود تحركات سريعة من قبل حكومة الإقليم لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين.
وفي الفقرة الخاصة بالعنف ضد النساء والفتيات يشير تقرير المنظمة الدولية إلى أن النساء كن هدفاً للعنف من جانب الجماعات المسلحة، وأن النساء والفتيات اللاتي لا يلتزمن بقواعد الزي الصارمة كن عرضةً للخطر، والنساء اللواتي تعرضن للعنف الأسري، يفتقرن إلى الحماية الكافية سواء في القانون العراقي أو في الممارسة الفعلية.

وتستند المنظمة الدولية إلى إحصائيات وزارة حقوق الإنسان العراقية في أن ما لا يقل عن 84 امرأة وفتاة قد قُتلن في «أعمال قتل بدافع الشرف» في عام 2009، ولا يشمل هذا العدد منطقة كردستان.
ويبين التقرير أن المرأة الكردستانية ظلت تعاني من التمييز والعنف، وأن عشرات الإناث توفين لإقدامهن على حرق أنفسهن، أو قتلهن على يد أقربائهن الرجال بسبب جرائم الشرف.

الناشطة شروق العبايجي ترى بأن هذه الأرقام متواضعة ولا تعكس الأرقام الحقيقة بسبب عدم وجود مؤسسات لرصدها ومتابعتها، مؤكدة على ضرورة وضع الدراسات وتشريع قوانين تحمي الفتيات والنساء من التعرض للعنف والاضطهاد لأسباب اجتماعية ودينية وسياسية، وهي تعتبر النساء الشريحة الأكثر هشاشة وضعفا في العراق.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي وفي اربيل عبد الحميد زيباري:
XS
SM
MD
LG