روابط للدخول

ورشة عن القطاع الخاص وبناء الشفافية والنزاهة في العراق


جانب من الورشة

جانب من الورشة

أوصى مشاركون في ورشة عمل عن دور القطاع الخاص في بناء الشفافية والنزاهة في العراق، بدعم المشروع الحكومي المقدم من هيئة المستشارين والمنظمات الدولية، والاسراع في تنفيذ مشروع خارطة الطريق الذي يهدف الى الاصلاح الاقتصادي، والتخلص من المشاريع المعطلة في الوزارات كافة.

ودعا المشاركون في الورشة التي نظمها برنامج الامم المتحدة الانمائي في العاصمة الأدرنية عمّان مساء الخميس وحضرها رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي واكثرُ من 50 مستثمرا عراقيا، الى العمل على بناء منظمات مهنية رصينة تمارس الشفافية والديمقراطية في داخلها، وتبني روح المواطنة والاخلاص واعتماد الكفاءة والنزاهة في تبوء المراكز القيادية، والتضحية من اجل الجموع والتحلي بنكران الذات.

وأكدت توصيات الورشة على ضرورة أشراك الخبراء ورجال الاعمال والمنظمات المهنية غير الحكومية في عملية مكافحة الفساد والغش، وكذلك تفعيل دور وسائل الاعلام المستقلة لتأخذ دورها الحقيقي في الكشف عن حالات الفساد، بعيدا عن العاطفة واسلوب التشهير والانتقام، بالاضافة الى التنسيق مع الدوائر الحكومية في وضع أرشادات واضحة حول المعايير التي تعمل بموجبها الحكومة في تقديم الدعم والاعفاءات ووضع الغرامات والضرائب بلوحات خاصة بكل دائرة .

وقال رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي في حديث لاذاعة العراق الحر ان الورشة جاءات امتدادا لورشة سابقة عقدت في بغداد لتوسيع افاق التعاون والتنسيق مع القطاع الخاص تنفيذا لإلتزامات العراق بأتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها في عام 2007، وخاصة المادة 12 منها والتي تنص على ايجاد أليات وقواعد لمنع ضلوع القطاع الخاص في عمليات الفساد، وتفعيل الشفافية في مفاصله، وايجاد قنوات تواصل مستمر بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص، وأضاف:
"لا توجد خطوات جادة في العراق لمكافحة الفساد، وحتى ان وجدت فهية لا تتناسب وحجم الفساد الكبير المنتشر بكل مفاصل الدولة.. في سبيل وضع حد للفساد وكخطوة أولى، عقدنا هذه الورشه بالاضافة الى اعداد مشروع قانون لمكافحة الفساد والذي يتضمن تجريم لفعلين أساسيين لم يسبق للمشرع العراقي أن جرمها هما الرشوة والإختلاس في القطاع الخاص".

وردا على سؤال حول مدى تأثير الفساد المستشري في العراق على جذب روؤس الاموال العربية والاجنبية الى البلاد، أوضح العكيليي ان الفساد والوضع الامني يعدان من أهم المعوقات الاساسية لجذب الاستثمارت العربية والاجنبية الى البلاد، لكنه قال انه رغم الفساد الموجود الا ان بيانات هيئة الاستثمار العراقية تشير الى تضاعف حجم الاستثمار في البلاد لعام 2010 مقارنة بعام 2009 .

وأجمع رجال الاعمال في ختام الورشه الى ضرورة ايجاد حلول جذرية للقضاء على ظاهرة الفساد التي سوف تؤدي الى كارثة اقتصادية في البلاد إذا ما إستمرت طويلا من خلال اتخاذ جملة من القرارات والاجراءات من جانب الحكومة وذلك بقطع دابر رأس الفساد وتفعيل دور القضاء فضلا عن توعية وطنية لبناء جيل يتحلى بروح المواطنة والاخلاص للوطن .

ولفت رجل الاعمال ضرغام الجراح الى ان مكافحة الفساد لا تأتي من خلال عقد الورشات والمؤتمرات.

من جهته عزا المسؤول في إعلام هيئة النزاهة اياد السعدي سبب تقصير الاعلام في الكشف عن حالات الفساد الى عدم وجود قوانيين تحمي الصحفي، مشيرا الى ان المادة 38 من الدستور العراقي لم تشر الى قانون الحصول على المعلومة وأنما اشارت فقط الى حرية ابداء الراي ، مؤكدا على أن الدستور العراقي لم يكفل حقوق الصحفيين في كشف الفساد الأمر الذي يجعل الصحفي يتردد كثيرا في تناول مثل هذا الموضوع الخطير .

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG