روابط للدخول

مجلس الخدمة الاتحادي بين المحاصصة وإنتظار العاطلين


شبان يطالبون بتوفير فرص عمل

شبان يطالبون بتوفير فرص عمل

يشكو الشباب والخريجون وعدد كبير من القوى القادرة على العمل من البطالة فهي قضية الساعة في العراق إلى جانب الخدمات العامة، فعدم امتلاك دخل يخلق مشاكل كبيرة داخل الأسر نفسها وفي المجتمع حيث تكثر الجرائم والسرقات.
كل العاطلين عن العمل يتساءلون متى سيأتي الخلاص ومتى سيتم حل مشاكلهم ثم يذّكرون بالتأكيد بأن العراق يتمتع بثروات هائلة لا يحصلون هم على أي شئ منها.

في مؤتمره الصحفي يوم الأربعاء، تطرق رئيس الوزراء نوري المالكي إلى ما يدعى بمجلس الخدمة العامة الاتحادي الذي من المفترض أن يحل هذه المشاكل. المالكي انتقد أولا صيغة القانون النهائية التي اعتمدها مجلس النواب غير انه قال أيضا إن القضية تتعلق الآن باختيار أعضاء هذا المجلس واضاف بأن مجلس الوزراء دعا الراغبين إلى شغل مقاعد مجلس الخدمة إلى التقدم بطلباتهم وأعلن تسلم طلبات من عدد من المرشحين ثم وعد برفع الأسماء إلى مجلس النواب كي يتخذ القرار. المالكي أشار أيضا إلى احتمال أن تتدخل المحاصصة والانتماءات الطائفية في اختيار هذه الأسماء في نهاية الأمر.

كان مجلس النواب قد اصدر قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي ويحمل رقم 4 في عام 2009 ومن مهامه وضع الخطط وتطوير الخدمة العامة بشكل عام غير أن أهم مسؤولياته هي التعيين وإعادة التعيين والترقية في الخدمة العامة.

الخبير القانوني طارق حرب قال إن مسؤولية التعيين تقع كليا تقريبا على عاتق هذا المجلس الذي يعلن عن الوظائف المتوفرة في أي مؤسسة أو أي وزارة ثم يتسلم طلبات العمل من الراغبين في شغل الوظائف ويعمل على التنسيق بين الأطراف المختلفة.

رئيس الوزراء نوري المالكي أثار في حديثه يوم الأربعاء نقاطا عدة أهمها قصة المحاصصة وهو ما يمكن تسميته أيضا بالمحسوبية والمنسوبية اللتين أصبحتا اليوم مسألتين شرعيتين في ظل نظام المحاصصة.
النائب عن التحالف الوطني احمد العباسي أقر بوجود مثل هذه التوجهات داخل
البرلمان قائلا إن الموافقة على أسماء مستقلة في مجلس الخدمة الاتحادي قد لا تمرر بسهولة.
النائب عن القائمة العراقية احمد مساري أكد ضرورة التجرد من المحسوبية والمنسوبية عند اختيار أعضاء مجلس الخدمة الاتحادي.
أما النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان فقال بصراحة إن المحاصصة لن تنفع في مجلس الخدمة الاتحادي إذا ما أريد له أن ينجز عمله بشكل صحيح.

على أية حال، الشعب يريد أن يعمل وأعداد العاطلين تتزايد كل يوم وفي نهاية كل سنة دراسية وكلهم ينتظرون إجراءات سريعة لحل مشاكلهم لاسيما مع قرب انتهاء فترة المائة يوم التي حددها رئيس الوزراء لتحسين أداء مؤسسات الدولة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG