روابط للدخول

ترحيب عراقي بتعزيز العلاقات العسكرية مع روسيا


مباحثات المالكي ـ لافروف

مباحثات المالكي ـ لافروف

لاقت تأكيدات وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف رغبة موسكو في تعزيز تعاونها مع العراق وخاصة في المجال العسكري، ترحيب مسؤولين عراقيين.

وأكد هؤلاء استعداد العراق لتطوير التعاون مع روسيا في كافة المجالات في مقدمها التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب.

المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية العراقي وفي بيان له نقل عن الرئيس جلال طالباني خلال استقباله الوزير لافروف والوفد المرافق له، إن مجالات التعاون واسعة، وإن فرص العمل المشترك في جميع الحقول متاحة بما يخدم المصالح المشتركة.

أما رئيس الوزراء نوري كامل المالكي الذي تسلم رسالة خطية من رئيس روسيا الاتحادية ديميتري ميدفيدف تتعلق بتعزيز العلاقات بين البلدين، فقال إن الوقت قد حان لانطلاق مرحلة جديدة من العلاقات العراقية الروسية في جميع المجالات، مجددا دعوته للشركات الروسية للعمل والاستثمار في العراق.

المالكي وفي مؤتمر صحفي عقده الأربعاء أكد ترحيب بلاده برغبة روسيا في تعزيز العلاقات مع العراق بعد أن اقتنعت الحكومة الروسية باستقرار الوضع العراقي الأمني والسياسي، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة بين العراق وروسيا ستواصل اجتماعاتها قريبا في بغداد.

زيارة وزير خارجية روسيا تأتي في وقت تستعد فيه القوات الأميركية للانسحاب بشكل نهائي من العراق نهاية 2011 وفقا للاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن، ووسط جدل متواصل حول جدوى الإبقاء على جزء من هذه القوات لحين استكمال الأجهزة الأمنية العراقية لجاهزيتها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وتوقع مراقبون روس وعراقيون أن تثمر لقاءات وزير خارجية روسيا بالمسؤولين العراقيين عن اتفاقات تعاون ثنائية على المدى القريب لاسيما في مجال تسليح الجيش العراقي الذي يعاني من ضعف في التجهيز والتدريب حسب قادة أمنيين عراقيين وأميركيين.

المحللة السياسية الروسية يلينا سوبونينا وفي حديثها لإذاعة العراق الحر أكدت أهمية زيارة لافروف إلى بغداد رغم أنها جاءت متأخرة بسبب الأوضاع الأمنية في العراق. ورأت أن الزيارة ستشكل دفعة جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة في مجال تجهيز الجيش العراقي بالأسلحة الروسية، وبطائرات الهليكوبتر لمكافحة الإرهاب وحماية حدوده.

الخبير العسكري العراقي توفيق الياسري اتفق مع المحللة الروسية على أن الجيش العراقي لديه خبرة في استخدام الأسلحة الروسية، لافتا إلى أن العقيدة العسكرية الروسية هي التي كانت تسود في الجيش العراقي منذ ثورة 1958.

وراى الياسري أن هناك ميلا للعودة إلى العقيدة العسكرية الروسية اليوم، لافتا إلى توجه العراق لشراء أسلحة وطائرات من أوكرانيا مشابهة لطائرات اف 16 التي كان من المقرر شراءها من واشنطن بكلفة 900 مليون دولار لكن الاتفاق أرجئ بسبب تخصيص المبالغ لدعم البطاقة التموينية، بعد التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد.

عضو اللجنة المالية في مجلس النواب النائب نجيبة بامرني تؤكد أن 6% من موازنة الدولة العراقية لعام 2011 مخصصة لوزارة الدفاع ولتمويل اتفاقيات شراء الأسلحة والمعدات العسكرية، وان الاتفاقيات التي ستبرم ستدخل ضمن هذه الموازنة أو ستحول إلى موازنة العام المقبل.

النائب حامد المطلك عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أكد أن العراق بحاجة إلى تنويع مصادر تسليح جيشه، مرحبا بخطوة تعزيز التعاون العسكري مع روسيا كي لا يعتمد العراق على الولايات المتحدة الأميركية فحسب.
النائب عن التحالف الوطني محمد صيهود وافق المطلك رأيه بأن العراق بحاجة الى تنويع مصادر استيراد الأسلحة للجيش العراقي، الذي يمر حاليا بمرحلة إعادة بناء وتجهيز لمواجهة التحديات الأمنية، ورأى بأن ذلك سينعكس بشكل ايجابي على الواقع الأمني والسياسي في البلاد.

لكن الخبير العسكري توفيق الياسري يرى أن المبالغة في تنويع مصادر التسليح أو تقليصها لهما آثار سلبية على عملية تجهيز الجيش العراقي وعلى الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد وفي موسكو ميخائيل الاندارينكو:
XS
SM
MD
LG