روابط للدخول

محلل: الوزارات الخدمية هي الأكثر إرباكاً لحد الآن


جانب من تظاهرة في البصرة

جانب من تظاهرة في البصرة

أربعة أسابيع فقط هو ما تبقى من مهلة المئة يوم التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي لتقييم عمل الوزارات في حكومته لجهة تحسين الواقع المتردي الذي تعيشه البلاد، سواء على صعيد تقديم الخدمات للمواطن أو الحد من الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

ورغم انقضاء أكثر من ثلثي مدة المهلة إلا ان مراقبين يرون ان ما تحقق على ارض الواقع لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يلمس المواطن حتى الآن أي تغيير.
ويقول الكاتب عبد المنعم الاعسم ان أكثر الوزارات التي لا تزال تعاني من ارتباك في عملها، هي تلك المتعلقة بتقديم الخدمات للمواطن كالكهرباء والبلديات والتربية، مضيفاً ان الواقع على الأرض يؤكد ان تلك الوزارات غير قادرة على النهوض بمهامها حتى بعد انقضاء مهلة المئة يوم.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي شدد في تصريحات له مؤخراً على انه جاد في مسألة سحب الثقة من أي وزير متلكئ عند انتهاء مدة المئة يوم.
بيد ان الاعسم يستبعد قدرة المالكي على إقالة أي وزير في حكومته بسبب ما وصفه نظام المحاصصة الذي تشكلت على أساسه الحكومة، متوقعا في الوقت نفسه ان تشهد الفترة المقبلة تصاعداً في حدة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية للمطالبة بتنفيذ الوعود التي قدمتها الحكومة.

ويتفق المحلل السياسي خالد السراي مع الاعسم في ان مبدأ التوافق هو المعرقل الرئيس لعمل الحكومة العراقية، مشيراً الى انه حتى لو وافقت الكتل على إقالة الوزير المتلكئ، فان بديله سيكون من نفس الكتلة، وبالتالي لن يتغير واقع الوزارة المقصرة في عملها.
ويرى السراي ان الحل الأمثل للواقع العراقي يتمثل في تشكيل حكومة أغلبية سياسية والابتعاد عن نظام المحاصصة، وبخلافه فان اي مهلة تعطى للحكومة لتحسين عملها لن تكون مجدية.

يذكر ان العراق يشهد منذ شباط الماضي تظاهرات في كل يوم جمعة تطالب بتحسين الخدمات والقضاء على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة ومكافحة البطالة وتوفير فرص العمل.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG