روابط للدخول

المالكي يؤكد ضرورة تفعيل مسارات التعاون العراقي ـ الأميركي


المالكي يستقبل الرئيسة السابقة لمجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي

المالكي يستقبل الرئيسة السابقة لمجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدى لقائه وفد الكونغرس الأميركي الزائر "ضرورة تفعيل مسارات التعاون" بين العراق والولايات المتحدة في مختلف المجالات بعد الانسحاب العسكري الأميركي من البلاد.

الوفدُ الذي يضمّ أعضاء من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري برئاسة رئيسة مجلس النواب الأميركي السابق وزعيمة الأقلية البرلمانية في المجلس الحالي نانسي بيلوسي وصل السبت في أعقاب زيارات مماثلة قام بها أخيراً إلى العراق مسؤولون من إدارة الرئيس باراك أوباما ومشرّعون في الكونغرس بينهم الرئيس الحالي لمجلس النواب جون بينر.

وأُفيد بأن مسألة الوجود العسكري الأميركي بعد نهاية 2011 أُثيرت خلال هذه اللقاءات خاصةً في ضوء تصريح رئيس البنتاغون روبرت غيتس خلال زيارته العراق في نيسان بأنه ينبغي على بغداد الإسراع في طلب إبقاء بعضٍ من القوات الأميركية إذا كانت راغبة بذلك "لأن الوقت ينفد في واشنطن"، بحسب تعبيره.

وكانت واشنطن خفّضت منذ منتصف العام الماضي بالفعل عديد قواتها في العراق التي يُقدّر مجموعها الآن بسبعة وأربعين ألف فرد سوف ينسحبون بموجب اتفاقية (صوفا) نهاية العام الحالي.

وقال المالكي لوفد المشرّعين الأميركيين السبت "إن نجاحنا في مواجهة الإرهاب ودحر أكبر موجة إرهابية في العالم يجب أن يدفعنا إلى تحقيق نجاحات في المجالات الأخرى، داعياً إلى تفعيل التعاون في الجوانب التي حددتها اتفاقية الإطار الإستراتيجي."

فيما دعا أعضاء الوفد الزائر من جهتهم إلى "تمتين العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، مشيدين بقدرة القوات العراقية على فرض الأمن ومواجهة التحديات، ومؤكدين استعداد الكونغرس لتفعيل التعاون مع العراق في جميع المجالات"، بحسب ما أفاد البيان الصحفي المنشور على موقع رئيس الوزراء العراقي.

وفيما يتعلق بطلب إبقاء جزء من القوات الأميركية بعد عام 2011، أوضح وكيل الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية تحسين الشيخلي في تصريح لإذاعة العراق الحر السبت أن "الحكومة العراقية لديها موقف من تمديد وجود هذه القوات في العراق، والبرلمان كذلك لديه موقف معين وهناك ضغط شعبي بخصوص هذا الموضوع الذي ستحسمه الكتل السياسية."

وفي تعليقه على أحدث جولة من المحادثات الأميركية-العراقية، قال المحلل السياسي العراقي خالد السراي لإذاعة العراق الحر "كلما يقترب موعد الانسحاب الأميركي تتضح ملامح كتلتين تتشكل داخل العراق لهما امتدادات إقليمية، المجموعة الأولى تطالب بتمديد الوجود الأميركي فيما تطالب المجموعة الثانية بسرعة الانسحاب الأميركي...ويبدو أن الإصرار الأميركي على ضرورة التمديد لا يُقدّم مبررات مقنعة للشارع العراقي، أي لماذا يُطالَب بالتمديد؟ وأصبح الموقف الأميركي مبهماً بالنسبة للشارع العراقي الذي لا يعرف ما هي ضرورات التمديد............."

وأعرب السراي عن اعتقاده بأن بقاء جزء من القوات الأميركية بعد نهاية 2011 "مرتبط من وجهة نظر واشنطن بالتغيرات الإقليمية وليس بعدم جاهزية القوات الأمنية العراقية."

وفي المقابلة التي أجريتُها معه عبر الهاتف الأحد، تحدث عن موضوعات أخرى ذات صلة وأجاب عن سؤال يتعلق بالتعاون العراقي- الأميركي في مكافحة الإرهاب بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

يشار إلى أن لقاء المالكي مع وفد الكونغرس الأميركي جاء بعد عدة أيام من مقتل بن لادن في عملية نفذتها قوات أميركية خاصة في باكستان بعد مطاردة دامت نحو عشر سنوات.
هوشيار زيباري

وفي تصريحاتٍ أدلى بها في تونس السبت، رجّح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يردّ تنظيم القاعدة في العراق على مقتل بن لادن. وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول إن "القاعدة لا تزال موجودة في العراق وتواصل عملياتها في البلاد وثأرها بعد اغتيال بن لادن هو أمر مرجّح"، على حد وصفه.

وأضاف زيباري "كنا أول من أعرب عن ارتياحه لدى إعلان مقتل بن لادن بسبب جرائمه في العراق التي أسفرت عن ضحايا في صفوف العراقيين أكثر منها في صفوف الجنود الأجانب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.

الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش نشر مقالاً في صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية السبت تحت عنوان "استراتيجية ما بعد مصرع بن لادن" قال فيه

www.aawsat.com/leader.asp

"المطلوب الاستفادة من أفكار طرحتها نهاية بن لادن، خاصة بعد إفساد الأميركيين لكعكة فرح الغالبية الساحقة من المسلمين في التخلص من رمز كان وراء أكبر ضرر يحل بالمسلمين تاريخياً في العصور الحديثة"، بحسب تعبيره.
عادل دريش

ولمزيد من المتابعة وتحليل الموقف المتوقَع للقاعدة في العراق لا سيما في ضوء ترجيح زيباري باحتمال قيام هذا التنظيم بالرد على مقتل بن لادن، أجريتُ مقابلة عبر الهاتف مع درويش الذي أشار أولاً إلى معاناة العراق "من وجود تنظيمات إرهابية مرتبطة بالقاعدة بسبب الانفلات الأمني." وأعرب عن اعتقاده بأن "الصراع على قيادة القاعدة ومَن سيخلف بن لادن من بين التيارات المختلفة....سيدفع من يريد أن يتبوأ القيادة إلى إثبات جدارته بتنفيذ عمليات إرهابية أكثر دموية وأكثر عنفاً....". كما أجاب عن سؤال آخر يتعلق بمستقبل التعاون الأمني العراقي- الأميركي في مجال مكافحة الإرهاب في ضوء الانسحاب المقرر لقوات الولايات المتحدة من العراق نهاية العام الحالي.


مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلتين مع المحلل السياسي العراقي خالد السراي، والكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG